كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ديختر والتحريض المسخ

ديختر والتحريض المسخ

تاريخ النشر: 2019-01-27 | 15:48

في خضم الحملة الإنتخابية في دولة الإستعمار الإسرائيلية تحتل عملية التحريض والقتل والإرهاب ضد ابناء الشعب العربي الفلسطيني مكانة مركزية في اوساط الأحزاب والقوى والكتل الإسرائيلية بمختلف مشاربها، ولا يتورع ممثلو القوى عن إستخدام ابشع وأحط الأساليب دونية وهمجية في التحريض على القيادات والقوى الفلسطينية عموما وشخص الرئيس محمود عباس خصوصا، وإستهداف الشخصية والهوية الوطنية بشكل مباشر.

آخر ما تفتقت عنه عقلية رئيس الشاباك، ووزير الأمن السابق، آفي ديختر للتحريض على شخص الرئيس عباس وأسرى الحرية والهوية الوطنية من خلال إنتاج وإخراج شريط فيديو قميء، عكس فيه الإنحطاط الأخلاقي والسياسي، الذي أكد فيه على دوره العنصري والفاشي في صياغة قانون "القومية الأساس"، الذي صادقت عليه الكنيست المنحلة في ال19 من تموز/ يوليو 2018، وإستهدف من خلاله إستقطاب الشارع الإسرائيلي لصالح حزبه "الليكود" اليميني، الذي يعاني من أزمة ثقة نسبية مع الشارع الإسرائيلي نتيجة قضايا الفساد، التي تلاحق زعيم الحزب، ورئيس الحكومة، نتنياهو، رغم انه الحزب والقائد الإسرائيلي الأوفر حظا في تبوأ مركز الصدارة في الإنتخابات القادمة وفق كل إستطلاعات الرأي حتى الآن، مالم يحدث تطورات مغايرة للواقع الراهن. وكأن معادلة الشارع الإسرائيلي تقوم على قاعدة جذرها: كلما كنت قائدا فاسدا، ومجرما ومستبيحا للدم الفلسطيني، كلما كنا معك!

وتناسى ذلك القاتل المجرم، ديختر ان إلتزام الرئيس أبو مازن والقيادة الفلسطينية تجاه أسرى الحرية الأبطال، هو إلتزام وطني وأخلاقي، لإنهم اسرى حرية، وإعتقلوا لإسباب تتعلق بالدفاع عن أهداف ومصالح الشعب العليا، ولم يعتقلوا بسب قضايا جنائية، أو مخلة بالأخلاق والقيم السياسية والإجتماعية والدينية، إنما لإنهم جنود الوطن والقضية، دافعوا بثبات عن الهوية والشخصية الوطنية، وعن ثوابت الشعب، التي لا يمكن الحياد عنها تحت أي تهديد، أو وعيد، أو إرهاب مهما كان وحشيا. ولإن رئيس منظمة التحرير الفلسطينية، هو ربان السفينة الوطنية، وحامل راية الأهداف الفلسطينية جميعها. وبالتالي محاولة التحريض الرخيصة والمفضوحة، إذا كان يمكنها أن تستقطب اتباع اليمين واليمين المتطرف الصهيوني، واضرابهم من الحريديين المتزمتين في صناديق الإقتراع، فإنها مرفوضة في اوساط العقلاء، وانصار السلام داخل إسرائيل الإستعمارية، وفي أوساط الرأي العام العربي والعالمي.

وشريط الفيديو الصهيوني القبيح والمبتذل يكشف بشكل جلي، أن ديختر وحزبه وأقرانه من الأحزاب الصهيونية المختلفة لا يؤمنوا بخيار السلام، ويرفضون الإصغاء لصوت العقل والحكمة السياسية، وكونهم يتخندقوا في خنادق الإستيطان الإستعماري، ولإن الكراهية وسياسة التطهير العرقي وسن القوانين الفاشية وخاصة قانون "القومية الأساس" الفاشي المتوافقة مع  روايتهم المزورة كانت بوصلتهم وخيارهم لدفن وتصفية عملية التسوية السياسية، وبحكم انهم يتجاهلون عن سابق تصميم وإصرار وجود الشعب العربي الفلسطيني، صاحب الأرض الفلسطينية العربية، وعنوان التاريخ والرواية الأصل للبلاد من النهر إلى البحر، وبالتالي يتعامون عن رؤية الشريك الفلسطيني، لإن منطق الإستعلاء والغطرسة والعنصرية الصهيونية أعمتهم عن تلمس حاجات الشعب المتجذر في أرض وطنه الأم في حقه بالحياة الحرة والكريمة، وباستقلال دولته المحتلة منذ الخامس من حزيران/ يونيو 1967، وبعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم، التي طردوا وهجروا منها في اعقاب نكبة مايو 1948، ونزحوا عنها أثناء وبعد نكسة حزيران 1967، ولإن إسرائيل الإستعمارية ترى نفسها فوق القانون الدولي، ولعدم وجود قرار دولي صريح وجاد لإنصاف الشعب الفلسطيني، وإلزام الدولة الصهيونية الغاصبة للأرض الفلسطينية بإستحقاقات عملية السلام، ومع تماهي إدارة ترامب الأميركية معهم ( الصهاينة) في شن حربها المعلنة على الحقوق والمصالح الفلسطينية بعد سلسلة القرارات والإجراءات المتعاقبة منذ تشرين الثاني/ نوفمبر 2018 وحتى الآن، والتي شملت الإعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل السفارة الأميركية للقدس العاصمة الفلسطينية الأبدية، ووقف المساعدات لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، ووقف كل اشكال وعناوين المساعدات لموازنة السلطة الفلسطينية بما في ذلك مستشفيات القدس، وهي جميعها عناوين اساسية من صفقة القرن المشؤومة. لكل ما تقدم، لا يجد ديختر حرجا في التحريض على رمز الوطنية الفلسطينية، الرئيس عباس، وعلى الأسرى الأبطال، وعلى الحقوق والأهداف الوطنية.

مع ذلك الشعب العربي الفلسطيني وقيادته وقواه ونخبه السياسية، لديهم القدرة والكفاءة والشجاعة على مواجهة التغول الصهيوني العنصري والفاشي، ولن يستسلموا لخيار دولة الأبرتهايد الإسرائيلية، ومن خلال تمسكهم بخيار السلام سيردوا الصاع صاعين للمجرم الفاشي ديختر واضرابه الصهاينة، ولمن يقف معهم وخلفهم، وميدان الصراع وحده كفيل بهزيمة الحركة الصهيونية وقاعدتها المادية، دولة الإستعمار الإسرائيلية شاء الصهاينة أم ابوا.

 

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط