كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

دينس روس وإعادة انتاج رواية كاذبة!

دينس روس وإعادة انتاج رواية كاذبة!

تاريخ النشر: 2020-06-27 | 02:55

كتب حسن عصفور/ في "تطوع" صهيوني فريد من نوعه، قام المبعوث الأميركي الأسبق دينس روس بكتابة مقالة، نشرها معهد واشنطن يوم 16 يونيو 2020 بعنوان اتهامي مسبق، (لماذا تُخطِئ المدعية العامة لـ "المحكمة الجنائية الدولية" بشأن "اتفاقيات أوسلو").

جوهر المقال، "مرافعة فاشلة" عن دولة الكيان، وتحريض صهيوني صريح ضد المدعية العامة للمحكمة الجنائية، ومارس روس هوايته بالكذب السياسي التي يعرفها الشعب الفلسطيني، وكل من تقابل معه، خلال مهمته في خدمة إسرائيل.

روس يبدأ مقالته بتوجيه الاتهام الصريح بـ (احتمال قيام "المحكمة الجنائية الدولية" بإقحام نفسها قريباً في الصراع الإسرائيلي -الفلسطيني. وإذا كان الأمر كذلك، فقد يشكّل هذا سابقةً مؤسفة تتمثل بمنح أطراف النزاعات التاريخية دافعاً لكسب النفوذ وتسجيل النقاط ضد بعضهم البعض في المحكمة بدلاً من حل خلافاتهم عن طريق التفاوض.)، ويضيف (أعلنت المدعية العامة لـ "المحكمة الجنائية الدولية" فاتو بنسودا عن نيّتها فتح تحقيق جنائي في جرائم الحرب الإسرائيلية المزعومة، بحجة أن المحكمة تملك اختصاصاً جنائياً على قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، باعتبارها أراضي "دولة فلسطين". ومع ذلك، فقبل أن تباشر بهذه الخطوة، طلبت من إحدى "الدوائر التمهيدية للمحكمة الجنائية الدولية" التصديق على حجتها التي طرحتها في وثيقة طويلة أقرّت بتعقيد القضية والجدل.)

تهمة فريدة ترمي لفتح معركة حول دور المحكمة توافقا مع الموقف الإسرائيلي كاملا، لتجريدها من صلاحياتها وفق القانون الدولي، مع تنكر روس المسبق لقيام دولة الكيان ارتكاب جرائم حرب، وتجاهل بشكل غريب تقرير غولدستون عام 2008 الصادر عن مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة، والذي مثل إدانة ناطقة لجرائم الحرب الإسرائيلية، ولولا تراجع "الرسمية الفلسطينية" عن ذلك التقرير لكان نصف قيادة الكيان مطاردين للقانون الدولي.

روس تحدث أنه على "دراية عميقة بالتاريخ الداخلي للاتفاقيات موضوع البحث ومضمونها". "تطوّعَ لتقديم شهادة في القضية تشرح أن "مكتب المدعية العامة" قد أساء تفسير شروط (أحكام) ومعنى هذه الاتفاقيات من عدة نواحٍ"، مدعيا أنه كان (مشارك أو وسيط في محادثات أوسلو وغيرها من المناقشات الإسرائيلية -الفلسطينية في الفترة بين 1993 و2001).

الكذبة الأكبر، التي تورط بها روس، انه لم يكن على الإطلاق طرفا مشاركا في أي من مفاوضات اتفاق "إعلان المبادئ" المعروف إعلاميا باتفاق أوسلو، من 1993 حتى 1995. فترة المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، وشهدت مفاوضات طابا 93 – 94 وتوقيع اتفاق غزة أريحا، ثم مفاوضات الحل الانتقالي، التي تم توقيعها في واشنطن سبتمبر 1995، بحضور الرئيس الشهيد ياسر عرفات ورئيس الحكومة الإسرائيلية المغتال. وطوال فترة التفاوض لم تشهد مطلقا أي حضور أمريكي لا مباشر أو غير مباشر، وعليه روس كان خارج دائرة المعرفة والمتابعة.

والمفاجأة التي لم يكتبها روس، المدعي انه على دراية عميقة بالاتفاقات، أنه ووزير الخارجية الأمريكي في حينه كريستوفر، عارضا بشدة اتفاق أوسلو 1993، واعتباره تجاوز كلي للرؤية الأمريكية القائمة على شطب منظمة التحرير وزعيمها الخالد المؤسس ياسر عرفات، والتسليم أ الضفة الغربية وقطاع غزة أرض فلسطينية ولهم الولاية عليها، وهو ما يتعارض مع رؤية روس التوراتية للضفة والقدس.

روس المدعي كذبا، بأنه كان مشاركا منذ 1993، لم يبدأ الحضور سوى بعد ان تم اغتيال رابين 95، ثم نجاح اليمين المتطرف بقيادة نتنياهو المعادي كليا لاتفاق أوسلو، واعتبروه كما الاتفاق مع "النازي"، في عام 1996 بعد هبة النفق، ليبدأ تفاوض حول مدينة الخليل، فرضته المواجهة العسكرية الأولى بين السلطة وجيش الاحتلال.

روس اقام دعوته على باطل سياسي يجهله أساسا، هو أن الاتفاق مدته خمس سنوات فقط، وليس اتفاقا مرهونا برضا دولة الكيان وكان من حق الطرف الفلسطيني اعلان نهايته بعد المواجهة الكبرى 2000 التي دشنها مجرم الحرب الأول شارون باقتحامه الحرم القدسي الشريف.

روس تعامل مع الوقائع كما يرى، وتجاهل أن نتنياهو هو من رفض تنفيذ "تفاهم واي ريفر" 1998 وكان سببا في غضب الرئيس الأمريكي ما أدى لفرض انتخابات إسرائيلية مبكرة اسقطت نتنياهو.

منطق اتفاق أوسلو غاية في الوضوح، توقيتا ومضمونا، خمس سنوات يتم خلالها مفاوضات الوضع الدائم، وذلك ما لم تلتزم به إسرائيل اطلاقا، ولم تنفذ مفهوم إعادة الانتشار من الأراضي الفلسطيني وفقا لما نص عليه الاتفاق.

وبعيدا عن جهل روس بالاتفاق بل وعداءه العلني له، ففلسطين دولة عضو مراقب في الأمم المتحدة منذ العام 2012، وتلك الحقيقة السياسية التي تغافل عنها بقصد التضليل، وتلك العضوية هي التي تحكم القانون الدولي، وليس قانون خاص تريد فرضه الحركة الصهيونية، ما لم تعلن أمريكا وإسرائيل والسياسيين الصهاينة ان الأمم المتحدة هي باطل لا ضرورة لها.

ملاحظة: الإعلام العبري بدأ بنشر بعضا مما يحدث داخل "كواليس السلطة الفلسطينية"، وما لم تكشف الرسمية الفلسطينية حقيقة الأمر ستصبح "الرواية الإسرائيلية" حقيقة...لا تستخفوا بما يقال فهو مؤذ لكم وجدا!

تنويه خاص: أهل قطاع غزة يشهدون حروب عدة، الفقر، الجوع، الحصار وأخيرا هناك "حرب سرية" على فساد ترعرع داخل حماس يقوده السنوار...السؤال الطاغي من ينجح في القضاء على الآخر الفساد ام يحيى!

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط