كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

دين فلسطين

دين فلسطين

تاريخ النشر: 2020-07-19 | 08:25

لسنا بالمنساقين وراء من يستغلون الدين لاهواء شخصية او حزبية او مصلحية اقتصادية لتكريس فكر استبدادي امبراطوري هو بالضرورة في مصلحة محاصرة الامة ودفن قضية فلسطين في قاع الاهتمامات.

الاستغلال الحالي للاسلام والدين والطائفة والاستغلال لغباء او بساطة بعض الناس سواء من قبل النظام الحاكم في ايران او النظام الحاكم في تركيا اللذان يحاصران العرب، او حزب "الاخوان المسلمين" يتعاظم هذا الاستغلال مع تقصيرهم الفظيع تجاه فلسطين بحصارهم هذا وتمزيقهم لجسد الأمة.

ولا مقارنة عادلة تقع بين المتنازعين الاقليميين لتدمير الأمة وتمزيقها، وبين دول الأمة العربية على تفتّتها وقصورها وضعفها واهمالها للأمن القومي العربي.

فهي اي الامة العربية حائط فلسطين الاول، وهي القطار الذي نحن فيه القاطرة التي لاتسير بدونه، ونحن منها الطليعة ورأس الرمح، وهي منا ونحن منها، لأننا من هذه التربة وهذه الجغرافيا وهذا التاريخ وهذه الحضارة وهذه الثقافة وهذه اللغة شئنا أم أبينا.

يتساوى بالتقصير دُعاة تيار المقاومة وتصدير الثورة "الطائفية" ولا رصاصة منهم لفلسطين وبالمقابل يحتلون ٤عواصم عربية لمصلحة من؟

يتساوى هؤلاء مع الحالم بامبراطورية غابرة هي بالحقيقة أحد شرايين الامن والاقتصاد الضخم للاسرائيلي اليوم.

ان فلسطين والقدس فقط هي كاشفة الحقائق والنوايا وكل من "يفتّل شنباته" بأي كلام أو شعار يدغدغ العواطف فهو لاقيمة له مادام شريان حياة العدو بين يديه ولا يقطعه عنه،ولا بأي فعل مادي حقيقي.

ان التنازع الاقليمي على جسد الامة العربية من كل من ايران وتركيا (وبالطبع مع العبث الامبريالي الامريكي-الروسي المقصود خدمة للاسرائيلي)هو بالتأكيد ضد فلسطين.

إن التوحد تحت لواء فلسطين هو المذهب والطائفة والدين الحقيقي ففلسطين لا تقبل المتجزئين فينا كفلسطينيين او كعرب او كمسلمين فكيف تقبل تقاتلهم على جسد الامة العربية وفوهات بنادقهم ليست في فلسطين؟

"ان تنصروا الله ينصركم" كما يقول المولى عز وجل، ونصرة الله هذه الأيام السوداء فقط في نصرة فلسطين أولا، ونصرة فلسطين والقدس والأقصى برفعها راية موحَدَة موحِدة دون سواها وقبل سواها.

إن فلسطين لاتقبل الشراكة كغاية وهدف، وتقبل كل أنواع الورود على درب تحريرها.

لذا فإننا لا نفهم استغلال فلسطين من مختلف الأطراف فداء للاطماع الطائفية او الاقليمية او المصلحية الاقتصادية، أو لشرعنة الاستبداد أو النزق أو التآمر.

ان الصراع مع العدو، او مع التناقض الرئيسي، وهو كان وسيظل هو الصراع مع الصهيونية والاستعمار الامريكي الاسرائيلي، وهو صراع لايقبل تنافر الاقليم مع الامة العربية تحت اي مبررات دينية او ثورجية، ولايقيل اعتداءات الاقليم على اي من دول او شعوب الأمة العربية.

إن التنازع الاقليمي المرير والمصلحي فقط وغير القيمي أو الأخلاقي كيفما برر نفسه، ما هو إلا أداة امبريالية-صهيونية لاستمرار احتقار العرب وتدمير الأمة وتخليد العدو الاسرائيلي السيد الأوحد في المنطقة.

عندما تتقاطر الجموع الشعبية والمؤيدة بالأنظمة نحو فلسطين منحّية مصالحها الاقتصادية مع العدو عبر قطع شريان الحياة عنه، ومنحّية علاقاتها العسكرية مع الاسرائيلي، ومتخلّية عن عقلها الطائفي أو عقلها المصلحي الشخصي النَزِق المتآزر مع الاحلام الامبراطورية لاعادة احتلال أمة العرب حينها تختل معادلة السيادة الصهيونية-الامريكية الأبدية على المنطقة وفلسطين.

وعندما يتّعِظ الفلسطينيون فيصبرون ويرابطون ويصابرون ويتوحدون، ولا يتوهون بين الحزبية والسلطوية والتشرذم بين أحضان اللاعبين الاقليميين او الدوليين فيوحدون القوى ويرفعون اللواء تكون فلسطين قاب قوسين أو أدنى من التحرير.

وعندما يتضح الهدف أنه فلسطين أولًا، تجبر شعوبنا الصابرة والناهضة دولها على الاختيار والقرار، وتجبر الدول العربية المتفتتة المتقاتلة في صراعاتها الثانوية على ان تنزع رداء الاستبداد الداخلي او اللاعبين الاقليميين او الدوليين لتكون هي ممثلة لذاتها وتنطلق وراء أرتال الملايين لتحرير القدس وفلسطين.

لا خير في أمة تغطّي عورتها برداء الدين فتستخدمه كالملابس الداخلية، ولاخير في أمة تستجهل شعوبها وتستغبيها تحت شعارات الاسلام العظيم أو غيرها، وهي تطعم التناقض الرئيسي أي الإسرائيلي بملعقة من ذهب.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط