كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

دين محرف ..، دين مختطف .., دين منزوع الدسم !!

دين محرف ..، دين مختطف .., دين منزوع الدسم !!

تاريخ النشر: 2019-10-08 | 19:45

واهم وجاهل من يعتقد أن الإسلام كدين سلم من التحريف والتبديل والدس والوضع ومن الخطف والاستغلال والإخفاء ونقصد بذلك كتمان بعض النصوص الدينية كالأحاديث النبوية ، بنسب مختلفة وعلى مستويات متفاوتة ، على يد أفراد متنفذين مغرضين حملوا لواء الإسلام ظاهرا ، وكذا على يد جماعات وأحزاب وحركات - بعضها باطني - لا يربطها رابط ( ظاهريا ) بقوى الجاهلية التي فقدت سؤددها ماضيا وقوى الاستعمار والامبريالية والاستبداد حاضرا ، وقد حصل ذلك عبر كل الحقب الزمنية المتعاقبة و بلا استثناء منذ فجر الإسلام وحتى وقتنا الراهن بجرعات بسيطة متتالية ولكن مؤثرة ومفصلية و بكيفيات مغايرة كي لا تثير النقد أو الريبة والشك ، وقد كان التحريف والتبديل والتكييف والإخفاء والوضع واللًي على مستوى القرآن ( بالتفسير المغرض والتوظيف العجيب لبعض آياته !!) وعلى مستوى الحديث النبوي والقدسي برواية ( الأحاديث الضعيفة السند والموضوعة وتقديمها و إبرازها والاعتماد عليها ) ، وعلى مستوى الفقه ( بالاجتهادات العجيبة الشاذة !!) والتي ترقى لدرجة الجرائم الكبرى !! ، وعلى مستوى إخفاء النصوص الدينية ( بالكتمان والدفن ) كما فعل الصحابي أبو هريرة الذي اقر بقيامه بكتمان وعاء قد حفظه عن رسول الله جبنا وخوفا من غلمان بني أمية و (حتى لا يقطع منه الحلقوم !! ) , وقد كان الحقل الأبرز الحافل بالوضع والتحريف والتبديل , حقل الأحاديث النبوية والقدسية , حيث نسب كثير منها زورا و بهتانا للرسول ورب العزة , و تجلى ذلك الوضع والتحريف من خلال التناقضات التي برزت ضمنا أو صراحة مع روح الإسلام ومع المفاهيم العامة والخاصة للنص الذي تكفل الله بحفظه – ونقصد بذلك القران الكريم بالطبع - قديما وحديثا ،،،،

قديما عندما روج فقهاء السلاطين لفقه الطاعة والحكم الجبري و جز رؤوس المخالفين أو المختلفين , شيوخ السلاطين الذين دكوا برواياتهم و بفتاويهم الباطلة أعظم المبادئ التي قام عليها الإسلام ونقصد بذلك مبدأي العدل والمساواة بين الناس و سمحوا بتوكيد حضور الفوارق العرقية الوهمية بين المسلمين عربا وعجم و الفوارق الطبقية بين العرب أنفسهم قريشيين وغير قريشيين ، لهوى في أنفسهم ، عند حديثهم عن الولاية العظمى ، حيث ألبسوا ذلك لباس الدين وما كان الدين الحق ليفعل ، الدين الذي يقرر بأن الرب خلق الناس جميعا و بلا استثناء أحرارا وأن الناس بنو آدم وآدم من تراب ، وبأنه لا لفضل لعربي على عجمي إلا بالتقوى ، والتقوى المقصودة هاهنا تقوى الله ، ولا أحد بمقدوره تأكيد و جودها من عدمه أو مقدارها غير الله !!، هذا وغيره على مستوى الذكور أما على مستوى الإناث فقد جرى التحكم بمصائر النساء و مباركة وتوكيد استمرار تسليعهن في المجتمع المتشكل الناشئ الغني والمتنوع ثقافيا و تراثيا , الشاسع والممتد جغرافيا بفعل الاحتلال ( الفتح !!) , عبر إجازة التسري بالجواري والسبايا و القيان على نطاق واسع و( بضوابط فضفاضة واهية !!) , وعبر فرض لباس المرأة العربي البدوي - لباس نساء الأوس والخزرج - والمسمى اصطلاحا بالحجاب أو النقاب على الجموع النسائية الهائلة التي شاء لها القدر أن تعيش في ظل الحكم العربي واعتبار أن ذلك التقليد الاجتماعي فريضة من فرائض الإسلام وهو ما أدى لاحقا إلى تكريس وترسيخ مفهوم المرأة العورة ، التي يتوجب سترها كاملا ، في الثقافة واللاوعي , وقد اعتبر كل ما سبق وغيره مما لا مجال لذكره من ركائز السياسية الشرعية وصحيح الدين !!!

وحديثا عندما أفتى الجهلة المتفيقهون بالكفر بالديمقراطية و حقوق الإنسان لتمكين الطغاة من رقابنا و بجواز اغتصاب السبايا والأسيرات و بجواز إرضاع الكبير وحرمة جلوس المرأة على الكنبة أو الأريكة أو الكرسي حتى لا ينكحها جان !! وكذا حرمة خلع الملابس كاملة أثناء العلاقة الحميمة بين الزوجين ، فضلا عن ملامسة النساء لبعض أنواع الفاكهة أو الخضار و بجواز مجامعة الزوج لزوجته المتوفاة ..... الخ وهذا غيض مقرف من فيض !!!

وبعد : الإسلام في صورته الأولى ووضعه الخام وقبل العبث به وتلويثه واستغلاله لتحقيق مآرب خاصة ومصالح سياسية وقبل خلطه بالخرافات والإسرائيليات والشهوات والأوهام ، أقصد كما نزل على النبي محمد (ص)، كان دين العقل والعدل والعفة والطهارة والنقاء والمساواة و كان مقدرا له أن ينتشر ويتمدد ويكتسح كل أقطار المعمورة دون عنف أو قتال أو سلاح ، وكانت دولته ستسود الأرض قاطبة وتستمر في سيادتها إلى قيام الساعة لو ظل الأمر دون حصول أو وقوع ما أسلفنا الإشارة إليه من انحرافات فقهية وتجاوزات ، وكان يستحيل أن نجد به أو نلحظ كل هذا التناقض الفج ولكنها مشيئة الرب وحكمته على أي حال ، اللهم لا اعتراض .

وبعد : نظرا لأن أي دين سماوي غير مشوه أو محرف كان سيأمر الناس - بلا شك - بالثورة على إجرام المجرمين وخبث المتخابثين وعبث العابثين وعلى كل صور الاستبداد والاستعباد والسرقة و ( الزنا الشرعي والدعارة االمقنعة !! ) التي حفل بها تاريخنا المخزي ، ولن يكتفي بتصبير الناس بوعود آجلة وبجنة عرضها السموات والأرض في دار خلود !! فقد كان لا بد من الخطف والتشويه والتحريف والإخفاء والتبديل وسلب الروح و نزع الدسم !! .

و لأن الدين الحق سيأمر بإقامة العدل في حياة الناس قبل حثهم على إقامة الشعائر أو الاكتفاء بذلك واعتباره غاية المنى !! ، فقد كان من العسير - من دون حصول ذلك التحريف والتشويه والتبديل والإخفاء - إقناع الناس بأن الله لا يبالي بهم الى هذه الدرجة ولا يريد منهم سوى إقامة الفرائض شاكرين وساجدين وصائمين وساكتين الى أن يموتوا ويدخلوا الجنة مع الداخلين !! ، حيث لا خيار لهم - خلال رحلة الحياة الطويلة وصولا للدار الآخرة - لضمان مصائرهم ومصائر من يعولون إلا أن يظلوا تحت رحمة أهل ( الحل والعقد ) من محترفي السياسة ودهاقنة الفتوى ورؤساء القبائل والعصابات و الأحزاب !!

أي دين غير مشوه كان سيعلي حتما صوت الناس – عموما - على صوت مختطفي الدين ( شيوخا وفقهاء ) ، فلا كهنوت في الإسلام ولا يجوز للبعض احتكار علوم الدين أو تفسير الآيات والأحاديث على النحو الذي يحقق مصالح المستبدين والمستكبرين والسارقين وأعوانهم في الضحك على ذقون الناس والتحكم بمصائرهم والتمتع دونهم بجنان الله الدنيوية !!

أي دين حقيقي سالم وغير مشوه هذا الذي يبارك الظلم ويحتفي بالانقلابات وأولها الانقلاب الأموي وبالحكم الوراثي للفرد أو العائلة أو العصابة أو الطائفة ، و يحوًل الناس إلى مجرد خراف في مزارع الإقطاع ، فالعدل لن يتحقق ويصبح واقعا في حياة الناس من دون سلطة الأغلبية ومن دون تداول حقيقي على السلطة !!

.إن قراءة متأنية متأملة لواقعنا وحاضرنا وتاريخنا البعيد والقريب تقود إلى استنتاج واضح كاشف مفاده انه لا يوجد دين وائم ولائم مختطفيه دنيويين ودينيين ( لعنهم الله !!) جزءا لا بأس به من قواعده لتتماشى مع الظلم السائد ولتبرر الاستبداد الواقع مثل الدين الإسلامي الذي ارتهن لفساد الحكام و روج لمصالحهم الدنيوية فضلا عن مصالح حفنة من حلفائهم واقصد بهم رجال الدين المغرضين سيئي النية فاسدي الهوى والتأويل والذين باعوا آخرتهم بدنياهم وعرفوا كيف ومن أين تؤكل الكتف ، وتوالدوا وتكرروا منذ أربعة عشر قرنا وعلى مدار تاريخنا المخزي الطافح بالاستبداد و القتل و السحل والتزييف والسرقة تحت راية وعباءة الإسلام الذي ساهموا – مذمومين - في تشويهه و تحويله منذ أمد طويل لجثة - مجرد جثة !!!

واختم بأصدق ما خط قلم فيلسوف ليبيا العظيم الصادق النيهوم رحمه الله في مؤلفه القيم ( إسلام ضد الإسلام – ص 16) الذي أنصح كل ذي لب وبصيرة وكل من لم يتفرغ للهو بمطالعته وتدبره : ( إن الإسلام الذي ورثناه عن أسلافنا ليس هو الإسلام الذي بشر به القرآن ، بل نسخة ناقصة عنه ومشوهة الى ما لانهاية ، انه مجرد بديل فقهي ، صنعه الإقطاع على مقاسه بأن سلبه قلبه وصوته معا وأحاله إلى صنم أجوف قد يشبه الإسلام في شكله ولغته لكنه يختلف عنه عمليا بمقدار ما يختلف الميت عن الحي !!

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط