كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

د. أحمد يوسف في سطور..قوة البصيرة وجرأة القول

د. أحمد يوسف في سطور..قوة البصيرة وجرأة القول

تاريخ النشر: 2016-09-18 | 16:44

الحديث عن د احمد يوسف له وضع خاص , لتنوع ثقافته وغناها وقدرته على توظيف ذلك في الحالة الفلسطينية , وخاصة في حركة حماس ,  فهو إبنلتجربة غنية , عندما كان مقيما في الولايات المتحدة الأمريكية , حيث كان ناشطا في عدة مؤسسات إسلامية, سمحت له  باللقاء مع عدد كبير من السياسيين و المفكريين الإسلاميين و غير الإسلاميين , مدارس فكرية متنوعة عبر عنها مرارا وتكرارا في كل مقالاته وكتبه , عاد إلى أرض الوطن و إلى قطاع غزة عام 2006 محاولا تقديم خدماته لحكومة السيد إسماعيل هنية  2007 عندما عين مستشارا سياسيا للحكومة . 

مقالاته وكتبه شكلت إرتياحا للعديد وخاصة من خارج حركة حماس , لأنها كانت تتضمن مراجعات سياسية للتجربة وتأكيده المستمر على ضرورة وحدة الحال الفلسطينية , كتب عن الرئيس الراحل ياسر عرفات , ووقف مرارا مع رئيس الحكومة الفلسطينية د سلام فياض عندما كان يتعرض للإنتقاد .   صداقاته على الصعيد المحلي متنوعة تربطه علاقات طيبة مع كل المتخاصمين في الساحة الفلسطينية , كان وحدويا وعقلانيا في كل مقالاته وكتبه , قام بالكتابة عن حركة حماس على قاعدة الدفاع عنها و تقديمها بصورة أفضل  وتضمنت كتاباته مراجعة للتجربة وتقديم حلولا للأزمة , كنا بإستمرار نتمنى أن يكون في حركة حماس من أمثاله الكثير هو وصديقه د غازي حمد اللذين شكلا و لفترة طويلة إتجاها عقلانيا "  إلى حد ما " داخل الحركة , ولكن تأثيرهما مازال محدودا أمام مجمل السياسات العامة في الحركة , وتجربتها في إدارة قطاع غزة الذي وقع تحت سيطرتها منذ عام 2007 , فالإنقسام الفلسطيني صنع مؤسسات ومراكز قوى متصارعة بين طرفي الإنقسام فتح وحماس , تتحكم بكل المستويات السياسية وتشكل كابحا لوحدة النظام السياسي الفلسطيني و إستعادة الحياة الديمقراطية .
في مقالة مطولة تحت عنوان حماس و الأجندة الوطنية : الثابت و المتحول قدم د يوسف حلولا في عشرة نقاط لإنهاء الإنقسام , شكلت مدخلا هاما للمتخاصمين وخارطة طريق لأي مفاوضات محتملة بين الطرفين  , يخرج منها الكل راضي لاخاسر فيها , كما قال حسن عصفور الكاتب وصاحب وكالة  " أمد"  للإعلام , وأعتقد أن أية محادثات ٌقد  تحدث بين طرفي الإنقسام , ستضع هذه النقاط العشرة في الحسبان وعلى طاولة المفاوضات , ولكن لن يحدث ذلك إلا إذا توفرت الإرادة السياسية لدى الطرفين . و للوصول إلى هذهالمرحلة , يرى يوسف ومن خلال رده على أسئلة د رباح مهنا , بشأن النقاط العشرة .   بأن حركة الشارع وخاصة الشباب هي أفضل أداة لكسر الجمود و إجبار القيادات السياسية للرضوخ و الإستجابة لمطالب الجماهير .  ويضيف في مكان آخر أنه لن تنجح أي أجهزة أمنية مهما بلغت قوتها من أن تقمع مطالب شعبية عادلة تحركها إرادة وطنية فاعلة .
وقبل ذلك كله يكتب يوسف ويقول :   من يتحمل خطأ الدماء التي سالت ومن المسؤول عن جريرة ما وقع عام 2007 لايمكن لمنصف أن يستثني أحدا فالكل أسهم في تسميم الاجواء وتوتيرها .
أتفق مع ما يقوله يوسف مما سبق ولكنني أجد نفسي مضطرا لوضع الإشارات التالية  , وهي أنه قبل الجلوس لإنهاء الإنقسام وجب على حماس  ان تقوم , بإجراء مرجعة سياسية لتجربتها طيلة السنوات العشرة العجاف من عمر الإنقسام  لحكمها في القطاع , و أن تحدد وموقفها من طبيعة النظام السياسي الفلسطيني القائم على المشاركة السياسية و إحترامالإختلاف , ومبدأ التبادل السلمي للسلطة عبر الإنتخابات الحرة و النزيهة و أن الشعب هو أصل السلطات , وإحترامالمراة وضمان حريتها في اللباس وبدون فرض رؤية إجتماعية على المجتمع بالإكراه . وفي المقابل أيضا على  " حركة فتح  " مطلوب منها القيام بمراجعة شاملة لمجمل سياستها , سواء تجربتها العقيمة في المفاوضات أو في مجمل سياساتها على الصعيد الداخلي و إستئثارها بالقرار لوحدها دون الرجوع للمؤسسات الوطنية التي من المفترض أن تكون جامعة للكل .  
وفي هذا الإطار مفيد الإطلاع على تجربة حركة النهضة التونسية , ود يوسف على معرفة وثيقة بقيادتها , وهناك بالطبع حوار وجدال و تأثر , ففي لقاء جمعنا مع د رضا إدريس نائب رئيس المؤتمر العاشر للنهضة وعضو مكتبها السياسي , نظم هذا اللقاء مؤسسة "  بالثنك" للتفكير الإستراتيجيالتي يرأسها صديقنا العزيز عمر شعبان وعبر نظام الفيديو كونفرس , قال إدريس بأن حركة النهضة طورت نموذجها بما فيه صلاح وخير لتونس , وأن هذا التطور وصل إلى أن يكون حزب النهضة حزب ديمقراطي مدني إسلامي , و إشتغاله في السياسة على أساس تقديمه برنامجا في السياسة و التنمية الإجتماعية و الإقتصادية, ووصل أيضا حزب النهضة  للحديث عن طرح مفهوم إصلاح العقيدة , وهي كانت من المحرمات التي لم يجرأ أحدا للحديث عنها.  تنجح حركة النهضة عندما تقدم نفسها بهذا النموذج الذي أساسه التطوير و التجديد في التجربة . في مثالنا الفلسطيني , غاب التجديد و التطوير في المفاهيم و السياسيات , و بقي العناد والتصلب في المواقف على قاعدة إزاحة الآخر و القضاء عليه , دون الذهاب إلى المشاركة السياسية وتقديم الوطني على الحزبي و الأجندات الأخرى مهما بعدت أو إقتربت من القضية الفلسطينية  . أعتقد إن أبرع من يكتب في هذا المجال هو د يوسف , قوة المثال وصنع النموذج الخاص , فلكل حركة سياسية نموذجها ولكن في السياق العام , ولا ضير من المراجعة و التصحيح , وهي مسؤولية تقع على عاتقه هو و آخرين من أعضاء الحركة و الحركة الإسلامية بشكل عام , حماس لديها نموذجها الخاص كما النهضة , ولكن الفرق هو بالمضي في صنع النموذج الذي يستند دوما للمراجعة و التطوير لصالح الناس , وهذا بالطبع يحتاج إلى جهد بحثي صبور, وهو مسؤولية مؤسسات بحثية بدرجة أساسية قبل الأشخاص , ويوسف هنا لديه مؤسسة ناجحة وهي بيت الحكمة تستطيع التطلع لهذا الدور الريادي  , ولما لا فمن يقودها رجل جسور لايهاب قول الحقيقة , ويتطلع دوما للصالح العام .
ديوسف له أهمية في سلسلة المراجعات التي يقوم بهاوإن لم يسمها ولكننا نراها مراجعات جدية للحالة الفلسطينية ولممارسات حماس و" أن كانت ما زالت في بدايتها "  فالرجل لديه الكثير ليقوله ونحن نعول عليه الكثير لأنه ينتمي لحركة حماس  ولأنه فلسطيني الهوى بإمتياز .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط