كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

د . جليلة دحلان تنتصر للمظلومين .. فماذا يريد المرجفون ؟

رُويّ عن ابن عباس أنه أمسك للحسن والحسين رضي الله عنهما ركابيهما حتى خرجا من عنده ، فقال له بعض من حضر : أتمسك لهذين الحدثين ركابيهما وأنت أسن منهما فقال له : اسكت يا جاهل ، لا يعرف الفضل لأهل الفضل إلا ذوو الفضل .

في العادة الناسُ طبائع وعادت فمنهم من يعرف الأصول ويقوم بها على التمام ، ومنهم من لا يعرفها أو يعرفها ويتجاهلها لأمورٍ وأخرى ، والناس للناس منذ الأزل يحتاج بعضهم البعض ولا يستغني أحدا منهم عن الآخر ، وقد جُبلوا بفطرتهم على تقديم المساعدة وبذل المعروف ، ثم دعاهم ديننا الحنيف بعد ذلك إلى قضاء الحاجات ورغّبهم فيكشف الكربات وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (أحب الناس إلى الله أنفعهم، وأحب الأعمال إلى الله عز وجل سرور تدخله على مسلم، أو تكشف عنه كربة، أو تقضي عنه ديناً، أو تطرد عنه جوعاً).،الاعترافُ بالفضل لأهل الفضل من الأمور المهمة التي يجبُ أن نعمل من أجلها ونَغرسها في قلوبنا ونفوسنا ونجعلَها خُلقاً لنا ،فالإنسان السليم يحفظ الجميل ولا ينكر المعروف أو يجحد فضل أهل الفضل بل يثبت ذلك و يعترف به ويشكر النّاس على صنائعهم وهذا ممّا يجعله محبوبًا رفيع القدر قريب المكانة من القلوب، لأنّ طريقنا إلى القلوب يمُرّ عبر شكر المعروف ومكافأة المحسن,وأقلُّ ما يقدمه المرء مكافأةً لمن أحسن إليه هو الدعاء أو المكافأة أو الشكر و الثناء كي لا يتعلم الناس الجحودَ والكفرانْ ولئلا يتخلقوا بنسيان المعروف والنُّكرانْ فعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ (قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ اسْتَعَاذَ بِاللَّهِ فَأَعِيذُوهُ ، وَمَنْ سَأَلَ بِاللَّهِ فَأَعْطُوهُ ، وَمَنْ دَعَاكُمْ فَأَجِيبُوهُ،وَمَنْ صَنَعَ إِلَيْكُمْ مَعْرُوفًا فَكَافِئُوهُ ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا مَا تُكَافِئُونَهُ فَادْعُوا لَهُ حَتَّى تَرَوْا أَنَّكُمْ قَدْ كَافَأْتُمُوهُ ) أخرجه أبو داوود والنسائي ,وعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ ( مَنْ لَمْ يَشْكُرْ الْقَلِيلَ لَمْ يَشْكُرْ الْكَثِيرَ ، وَمَنْ لَمْ يَشْكُرْ النَّاسَ لَمْ يَشْكُرْ اللَّهَ ، وَالتَّحَدُّثُ بِنِعْمَةِ اللَّهِ شُكْرٌ وَتَرْكُهَا كُفْرٌ ، وَالْجَمَاعَةُ رَحْمَةٌ وَالْفُرْقَةُ عَذَابٌ ) أخرجه أحمد في المسند وهو حديث حسن . وهذا يدل على أن أخلاق المؤمن لا تكتمل بحسن علاقته مع ربه فحسب ،وإنما لا بد أن يكونَ على نفس المستوى من الأخلاقِ في التعامل مع الناس .

ما سبق مجرد لمحة بسيطة عن أهمية الوفاء والتقدير ورد الفضل لأهله – لمحة موجهة للبعض اللذين (هالهم وأفزعهم ) الثناء والإشادة بالمركز الفلسطيني للتواصل الإنساني (فتا) متمثلاً بالدكتورة الفاضلة جليلة دحلان – أم فادي – ( زوجة المعلم حسب وصفه ) وبمجموعة المتطوعين اللذين يعملون معها بجدِ ونشاط أو كما وصفهم ( صف له علاقة بالانجي اوز) وهو الوصف المجافي للحقيقة والأقرب للخيال فلو كان هؤلاء المتطوعين من جماعة ( الانجي اوز ) لما وجدتهم عاطلين عن العمل منذ تخرجهم من الجامعات قبل عدة سنوات . هؤلاء الفرسان "فرسان الواجب رغم قلة الإمكانيات " لم يتأخروا عن امتطاء صهوة النخوة والوفاء وقت الأزمات والمواقف الصعبة انسجاما مع مبادئهم وانحيازهم والتحامهم الدائم واللامحدود مع هموم شعبهم وابتلاءاته التي يتعرض لها،

 فيبدو أن مجرد الحديث عن الأنشطة الإنسانية والاغاثية والجهود الكبيرة التي تبذلها الدكتورة جليلة دحلان وعن مسيرتها الطيبة في مساعدة أبناء شعبنا أمر محظور، فكل من يكتب عن أهمية هذه المسيرة وينسب الفضل لأهله يُتهم تلقائياً بأنه مأجور ويعمل لمصلحة أجندات خارجية، ويتبع أشخاص معينين , وانتماءه غير وطني وعليه أن يقدم صك براءة من هذه التهم ,_ شُلت ألسنتكم ما أتفهكم من أشباه كتّاب - . فما العيب أن نتحدث ونكتب عن هذه اللفتات الكريمة الطيبة من شخصية أصيلة تجاه شعب أصيل يستحق كل الخير ؟

 فالوفاء من تقوى الله عز و وجل ـ وسبب في محبته للعبد ودخوله الجنة ، يتصف به أولو الألباب من الرجال ،وأما التنكر للجميل وعدم نسب الفضل لأهله ، فإنما يتصف به النساء وأشباه النساء من الحمقى وضعاف العقول .

ولا بد من التنويه أن مشاريع الإغاثة التي يقدمها مركز - فتا - ليست دعماً لتيار أو جهة على حساب أخرى، بل هي دعم ومساندة مباشرة للمواطن الفلسطيني البسيط الذي يئن تحت وطأة الفقر والحاجة ، وحزمة المشروعات الإنسانية والمساعدات الاغاثية جميعها تصب في مصلحة الشعب الفلسطيني أينما وُجد بشكل مباشر،فالمركز الفلسطيني للتواصل الإنساني فتا القائم منذ عام 1995 ( يوم أن كان الجميع يحج للمعلم ليخطب وده ويطلب رضاه) وبالتالي -السيدة أم فادي - لا تبحث عن جاه أو شهرة أو سلطان , فاسمها ومكانتها محفوظة ومطبوعة بأحرف من نور في قلوب وعقول أبناء شعبها , وسمعتها ناصعة البياض همّها الوطن والإنسان فقط . فكل ما تقدمه الأخت أم فادي ينمُ عن مدى الوعي بالمسؤولية الأخلاقية والوطنية والاجتماعية والإحساس بهموم وآمال وتطلعات الجماهير المتعطشة للحرية والعيش بكرامة...

إن هذه التصريحات وهذه الأقلام تنم عن حقد دفين ونفاق ما بعده نفاق، وتؤكد أن بعض (الكتّاب) انحدروا إلى أدنى مستوى من الانحطاط وقد حصلوا على أعلى الشهادات في اللمز والغمز وقد تركوا أقلامهم تُشكك في نوايا الناس وتضحياتهم ومواقفهم الوطنية المشرفة، التي يشهد القاصي والداني بصدقها ونبلها , وأُغلقت أفواههم وشُلت أقلامهم عن الحديث والكتابة عن جرائم وعدوان الاحتلال ومسلسل سلب الأرض وقهر الإنسان. والتهاون والتقاعس ممن يُسمون زورا وبهتانا (قيادات هذا الشعب ) في مسؤولياتهم وواجباتهم تجاه أبناء شعبهم..

لن ادخل هنا في مهاترات ومناكفات مع أحد , ولا أريد الانزلاق إلى هذا المستوى فتاريخ الدكتورة جليلة دحلان ومركز فتا تاريخ مشرف فالشمس لا تغطى بغربال كما يقولون ..

إن "فتا " التي لامست قلوب المكلومين والمعذبين في كافة أرجاء الوطن الصابر المحتسب وفي مخيمات اللجوء ، مطلوب من القائمين عليها –وهم أهلٌ لذلك- أن تظل مستمرة بالعطاء، وأن تأخذ أشكالاً أخرى من الالتحام بالشعب لتعبر عن ضميره وصوته في كافة قضاياه وما أكثرها هذه الأيام... فإن شعبنا الذي قدم وضحى على مدار ستين عاما ونيف ، بحاجة دوما إلى الأفضل رغم "قلة الإمكانيات ونعيق المرجفين ..

وفقنا الله إلى ما فيه الخير لفلسطين وأهلها . . والله من وراء القصد ,,

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط