كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

د. حمدونة : قضية الأسرى أحد أهم مخلفات النكبة

د. حمدونة  : قضية الأسرى أحد أهم مخلفات النكبة

تاريخ النشر: 2017-05-15 | 09:24

أمد/ غزة: طالب مركز الأسرى للدراسات المؤسسات الدولية والحقوقية لمقاضاة اسرائيل على جرائمها المستمرة منذ النكبة 15 مايو / آيار 1948 وما سبق ذلك من جرائم على يد العصابات الصهيونية وما تلاها على يد الجيش الاسرائيلى وأجهزة الأمن الاسرائيلية وخاصة فى قضية الأسرى منذ نشأتها الباطلة على أنقاض الشعب الفلسطينى ولحتى هذه اللحظة .

وأضاف المركز أن جيش الاحتلال قام باعتقال ما يقارب من المليون فلسطينى منذ الاعلان عن تأسيس كيانه بالإرهاب على حساب شعب أعزل تم تهجيره من منازله ونهب ممتلكاته وسرقة كل امكانياته ومقدراته تحت شعار ' أرض بلا شعب لشعب بلا أرض ' " وراهن على اقناع العالم بأساطيره رغم إقرار الكل بالحقيقة ، حقيقة جذور الشعب الفلسطينى والعربي فى أعماق التاريخ ، وحقيقة أن هذه الأرض الفلسطينية كانت وما زالت وستبقى لشعب فلسطيني مشرد ومشتت بلا حقوق مواطنة ، ولاجئ فى وطنه فى مخيمات بحد أدنى من شروط الحياة الآدمية بفقر وبطالة وفقدان فرص عمل وحق حياة .

من ناحيته أكد مدير مركز الأسرى للدراسات الدكتور رأفت حمدونة  أن أسوأ مخلفات وآثار النكبة هى قضية ما يقارب من مليون أسير ممن دخل السجون منذ بداية الاحتلال لحتى هذه اللحظة وممن تم اعدامهم فى مجازر جماعية بعد اعتقالهم بلا رحمة ولا التزام بأدنى الأخلاق الانسانية ، وأثناء تصديهم للعصابات الصهيونية لحماية مدنهم وقراهم ، واللذين حاولوا العودة إلى منازلهم بعد تهجيرهم منها .

وأضاف حمدونة فى هذه الذكرى نتذكر ما يقاررب من 7000 أسير وأسيرة  فى السجون منهم من هو شيخ بعمر السبعين وطفل أو طفلة أسيرة أقل من 18 عام ، ومرضى فى سجن يسمى بالمستشفى باستهتار طبى تحت رحمة السجان وبكل تفاصيل الانتهاكات بحقهم يعيشوا واقع النكبة وآثارها .

وأشار إلى في تقريره لاضراب الأسرى منذ 29 يوماً متتالية في حال الخطر الشديد لأجل مطالب أساسية وانسانية تأتى في سياق الاتفاقيات والمواثيق الدولية والقانون الدولى الانسانى  ، وقيام دولة الاحتلال بعدد من الانتهاكات بهدف ارهاق المضربين من خلال سحب ممتلكاتهم ، والابقاء على الفرشة وغطاء للأسير بعد نقله لأقسام ممتلئة بالحشرات بلا رعاية صحية ، ومصادرة الأغراض من الغرف والكهربائيات وخاصة التلفاز والراديو ومنع الصحف ، ونقل قيادة الاضراب إلى عزل انفرادى ، ومصادرة الملح من داخل الغرف ، والقيام بالتفتيشات والاقتحامات والنقليات المرهقة ، وغير ذلك من اجراءات .

وقال د. حمدونة أن ظروف الاعتقال قاسية جداً فى السجون الاسرائيلية ، وهنالك معاملة غير انسانية بحقهم ، حيث تم منع الزيارات مع العزل الانفرادي والأحكام الإدارية ،  وتواصل التفتيشات العادية ومنع امتحانات الجامعة والثانوية العامة ومنع إدخال الكتب ، وسوء الطعام كما ونوعا ، والتفتيشات المتواصلة واقتحامات الغرف ليلا والنقل الجماعى وأماكن الاعتقال التى تفتقر للحد الأدنى من شروط الحياة الآدمية ، وسياسة الاستهتار الطبى وخاصة لذوى الأمراض المزمنة ولمن يحتاجون لعمليات عاجلة .

وأضاف أن هنالك ارتفاع فى قائمة الأسرى المرضى إلى ما يقارب من ( 1800 ) أسير ممن يعانون من أمراض مختلفة تعود أسبابها لظروف الاحتجاز الصعبة والمعاملة السيئة وسوء التغذية وهؤلاء جميعا لا يتلقون الرعاية اللازمة ، والأخطر أن من بينهم عشرات الأسرى ممن يعانون من  أمراض مزمنة  كالسرطان والقلب والكلى والغضروف والضغط والربو والروماتزم والبواسير وزيادة الدهون والقرحة ودون أدنى اهتمام .

وأوضح أن كل من دخل السجون الإسرائيلية مورس بحقه أشكال متعددة من التعذيب النفسي والجسدي بلا استثناء ، ويبدأ التعذيب منذ لحظة الاعتقال وما يصاحبه من إدخال الخوف والرعب في قلوب الأهالي، حيث يتعمد الاحتلال إبراز القسوة والأجرام تجاه الأسير نفسه وأمام أبنائه وأهله، كما يتعمد الاحتلال بتقديم الإهانات واللكمات (الضرب) للأسير وذويه قبل اختطافه من بيته ، ويتبع ذلك التهديد بالقتل ، أو النفي ، أو هدم البيت ، أو اعتقال الزوجة ، وتغطية الرأس بكيس ملوث ، وعدم النوم ، وعدم العلاج ، واستخدام الجروح فى التحقيق ، ووضع المعتقل في ثلاجة ، والوقوف لفترات طويلة ، وأسلوب العصافير وما ينتج عنه من تداعيات نفسية ، واستخدام المربط البلاستيكي لليدين ، رش الماء البارد والساخن على الرأس ، والموسيقى الصاخبة ، ومنع الأسير من القيام بالشعائر الدينية ، وتعرية الأسرى، وفى الزنازين يمنع الخروج للمرحاض بشكل طبيعى ويستعوض عنه بسطل (جردل) يقضي الأسير به حاجته تنبعث منه الروائح الكريهة في نفس الزنزانة، واستخدام الضرب المبرح ، وربطهم من الخلف إما على كرسي صغير الحجم أو على بلاطة متحركة بهدف إرهاق العامود الفقري للأسير وإعيائه، والشبح لساعات طويلة بل لأيام، إلى جانب استخدامها أساليب الهز العنيف للرأس الذي يؤدي إلى إصابة الأسير بالشلل أو إصابته بعاهة مستديمة أو قد يؤدي للوفاة ، والأخطر من كل ذلك ، استخدام القوة المبالغ فيها فى التحقيق والقمع وفى كثير من الأحيان أدت إلى استشهاد الأسرى فى التحقيق .

ونوه حمدونة لقضية الاعتقال الادارى بدون تهمه أو محاكمة ، بملف سري لا يمكن للمعتقل أو محاميه الإطلاع عليه ، ويمكن تجديد أمر الاعتقال الإداري مرات قابلة للتجديد بالاستئناف ، وهنالك موجة من الاضرابات المفتوحة عن الطعام فى السجون من الأسرى لكسر قرار اعادة الاعتقال وانهاء ملف الاداريين .

وبين أن هنالك معاناة كبيرة يعشنها الأسيرات الفلسطينيات فى ظل عشرات الانتهاكات بحقهن أهمها طريقة الاعتقال الوحشية للاسيرة أمام أعين ذويها وأطفالها الصغار , وطرق التحقيق الجسدية والنفسية, والحرمان من الأطفال, والاهمال الطبى للحوامل من الأسيرات , والتكبيل أثناء الولادة , وأشكال العقابات داخل السجن بالغرامة والعزل والقوة , والاحتجاز في أماكن لا تليق بهن"الاسيرات " , والتفتيشات الاستفزازية من قبل أدارة السجون , وتوجيه الشتائم لهن والاعتداء عليهن بالقوة عند أى توتر وبالغاز المسيل للدموع , سوء المعاملة أثناء خروجهن للمحاكم والزيارات أو حتى من قسم إلى آخر, والحرمان من الزيارات أحياناً, , وفى العزل يكون سجينات جنائيات يهوديات بالقرب من الأسيرات الفلسطينيات يؤثرن سلباً على مجمل حياتهن .

وأوضح د . حمدونة أن المعتقلين الأطفال يتعرضون لانتهاكات صارخة تخالف كل الأعراف والمواثيق الدولية التى تكفل حماية هؤلاء القاصرين وتأمين حقوقهم الجسدية والنفسية والتعليمية وتواصلهم بأهليهم ومرشدين يوجهون حياتهم والتعامل معهم كأطفال وليس كإرهابيين كما تتعامل معهم إدارة السجون  .

كما يعانى الأسرى الأشبال من فقدان العناية الصحية والثقافية والنفسية وعدم وجود مرشدين داخل السجن ، واحتجازهم بالقرب من أسرى جنائيين يهود فى كثير من الأحوال ، والتخويف والتنكيل بهم أثناء الاعتقال .

وقال د. حمدونة أن سياسة العزل الانفرادى تعد من أقسي أنواع العقوبات التي تلجأ إليها إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية ضد الأسرى ، حيث يتم احتجاز الأسير بشكل منفرد في زنزانة معتمة وضيقة لفترات طويلة من الزمن لا يسمح له خلالها الالتقاء بالأسرى ، ويعيش الأسرى المعزولون في أقسام العزل ظروفاً جهنمية لا تطاق مسلوبين من أدنى معايير حقوقهم الإنسانية والمعيشية، يتعرضون للضرب والإذلال بشكل يومي، معزولين اجتماعياً عن سائر زملائهم بالسجن وعن العالم الخارجي. و يمكن تشبيه الزنازين التي يعزلون فيها بالقبور، وقضى بعض الأسرى سنوات طويلة في زنازين انفرادية معزولين عن العالم الخارجي كلياً وخرجوا منها مصابين بأمراض نفسية وعضوية خطيرة .

وبين د. حمدونة أن دولة الاحتلال سمحت لذاتها  إعادة اعتقال أي أسير محرر حتى نهاية مدة محكوميته الأصلية ، في حال ارتكاب الأسير اي مخالفة ، من خلال الاستناد إلى أدلة سرية لا يطلع عليها الأسير أو محاموه ، وتلفيق تهم لهم كالمسئولية عن خلايا أواستئناف أنشطتهم الأمر الذى يثير مخاوف كبيرة باستهدافهم ومحاولات اغتيالهم بحجج واهية ، كما حدث مع  70 أسيرًا من المحررين في صفقة "وفاء الأحرار - شاليط"  .

وبين د. حمدونة أن دولة الاحتلال لا زالت  تحتجز عشرات الجثامين المحتجزة والمفقودين ، وهى الدولة الوحيدة فى العالم التى تعتقل الموتى لأكثر من 30 عاما متواصلة كما يحدث برفضها تسليم جثامين شهداء معتقلين فى مقابر للأرقام منذ العام 1978 مثل جثمان الشهيدة دلال المغربى والعشرات من الشهداء يواريهم الاحتلال بلا ادنى حرمة وفق كرامة انسانية تحفظها كل الشرائع السماوية  فيما يسمى بمقابر الأرقام  ، وآخر انتهاك فى هذا الملف ابلاغ المحكمة الإسرائيلية العليا عن فقدان جثمان الشهيد أنيس محمود دولة الذي استشهد في سجن "عسقلان" عام 1980 بعد إضرابه عن الطعام 30 يوما، والتنصل من مسؤولياتها تجاه هذه الجريمة .

وأضاف أن اسرائيل تنتهك القانون الدولي الانسانى ومعايير حقوق الإنسان الذى يلزم أى دولة احتلال بتسليم الجثامين إلى ذويهم واحترام كرامة المتوفين ومراعاة طقوسهم الدينية خلال عمليات الدفن.

وطالب د. حمدونة المؤسسات الحقوقية والمختصة بقضايا الأسرى بكشف انتهاكات الاحتلال بحقهم للعالم ، وتوضيح زيف الديمقراطية ومبادىء حقوق الانسان من الجانب الاسرائيلى ، وطالب وسائل الاعلام المشاهدة والمقروءة والمسموعة بالتركيز على تلك الانتهاكات وفضحها وتقديم شكاوى من قبل المنظمات الحقوقية العربية والدولية بحق مرتكبيها من ضباط إدارة مصلحة السجون والجهات الأمنية الإسرائيلية لمسئوليتها عن تلك الانتهاكات والخروقات للاتفاقيات الدولية ولأدنى مفاهيم حقوق الانسان ، ودعا لتكثيف الجهود وأشكال المساندة المحلية والعربية والدولية ، والتعاون مع كل الأصدقاء في العالم لتشكيل حالة من الضغط على الاحتلال لدعم الأسرى في إضرابهم ، مؤكداً أن كل الممارسات والتحريضات العنصرية والاجراءات التعسفية لن ترهب الأسرى بل ستزيد من اصرارهم وتحديهم وصمودهم .

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط