كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

د. حيدر عبد الشافي ورؤيته المتقدمة تجاه الاستيطان

د. حيدر عبد الشافي ورؤيته المتقدمة تجاه الاستيطان

تاريخ النشر: 2017-01-03 | 11:13

عند متابعتي لقرار مجلس الامن الرامي لوقف الاستيطان وادانته بوصفه مخالفاً للقانون الدولي تذكرت فوراً د. حيدر عبد الشافي الذي كان متميز بنظرة ثاقبة تجاه الاستيطان ومخاطره على مستقل قضية شعبنا .

 في مفاوضاته مع رئيس الوفد الاسرائيلي روبتشتاين عبر مسار " مدريد ، واشنطن " اصر القائد الوطني الكبير الراحل د. حيدر عبد الشافي على البدء من نقطة الاستيطان كمدخل لا بد منه لانطلاق المفاوضات.

 كانت تبدأ الجلسة بين الطرفين عبر اثارة السؤال من قبل د. حيدر ، ماذا بشأن الاستيطان فكان يجيب روبتشتاين دعنا من ذلك لنبدأ بترتيبات لنقل صلاحيات الادارة المدنية في مجال التعليم والصحة والسكن والبلديات وغيره .

 كانت هذه الاجابة تعنى بالنسبة للدكتور حيدر ، التنكر لعملية السلام ولمرجعيتها من قانون دولي وقرارات شرعية دولية تخص القضية الفلسطينية .

 كان د. حيدر يقوم بلملمة اوراقه وتنظيم ملفاته ومغادرة قاعة الاجتماعات بسبب التسويف والرد السلبي الاسرائيلي ، ومحاولة الالتفاف على هذه النقطة باتجاه فكرة الحكم الاداري للسكان دون الارض .

 وبعد الحاح شديد من قبل د. حيدر تجاه نقطة الاستيطان بوصفها النقطة المركزية التي يترتب عليها مستقبل القضية وامكانية انشاء الدولة ، قام روبتشتاين وبشكل صريح بالرد والاجابة مؤكداً ان اسرائيل تستوطن في ارضها ،حينها ادرك د. حيدر عبثية المفاوضات في اطار اصرار دولة الاحتلال على اعتبار أن الاراضي الفلسطينية المحتلة حق طبيعي لها وان الاستيطان مسألة عادية حيث ان اسرائيل تستوطن في " ارضها " ؟؟ وذلك في رد فج يعكس السياسة التوسعية الاحتلالية وعقلية الغطرسة.

 وعند توقيع اتفاق اوسلو سجل د. حيدر اعتراضه عليه وفي المقدمة منه تأجيل قضايا الحل النهائي وبالاساس منه موضوع الاستيطان الذي يعنى استمراره تقويض فكرة الدولة المستقلة وتنفيذ خطوات تعكس السياسة الكولونيالية والتوسعية الاسرائيلية ، من خلال احتلال من نوع اخر يستند إلى الاحلال والاجلاء وتهجير السكان الاصليين .

 كان عدد المستوطنين عند توقيع اتفاق اوسلو وتأسيس السلطة حوالي 120 الف واليوم يبلغ عددهم اكثر من 700 ألف وتستمر دولة الاحتلال بمنهجها الاستيطاني وقد اقامت جدار الفصل العنصري وحولت الاراضي الفلسطينية إلى كنتونات ومعازل في اطار استمرارية سيطرتها على الموارد والحدود علماً بأن حرمان شعبنا من حقه بالوصول للموارد والتصرف بها احد الاسباب الرئيسية في التقهقر التنموي وانحدار مستوى المعيشة وارتفاع معدلات الفقر والبطالة .

 سيكون د. حيدر سعيداً لو كان حياً عند سماعه عن قرار مجلس الأمن رقم 2334 الذي ادان الاستيطان وطالب بوقفه واعتباره غير شرعي ومخالفاً للقانون الدولي .

 لم نكن بحاجة لتجريب 23 عاماً من المفاوضات المباشرة استغلتها اسرائيل لفرض الوقائع على الارض لتدمير فرص اقامة الدولة ولإقامة منظومة من الأبارتهايد على حساب الأرض والشعب والهوية هذا لوكان صانع القرار الفلسطيني لقد استمع جيداً إلى حكمه واتزان ورجاحة تفكير د. حيدر عبد الشافي .

 ولكن لا باس من الهام استمرار السير بهذا الطريق وباتجاه واحد يعمل على تدويل القضية واستثمار كل الأدوات الدبلوماسية السياسية والشعبية لتعديل توازنات القوى وباتجاه مراكمة الانجاز على طريق تحقيق اهداف شعبنا بالحرية والاستقلال والعودة .

 لقد فتح القرار الباب واسعاً للعمل السياسي والدبلوماسي والشعبي الفلسطيني من خلال تفعيل ملف الاستيطان بمحكمة الجنايات الدولية ، وتوسيع حملة المقاطعة ، وتطوير اوسع حملة للتضامن الشعبي الدولي ولكن لكي يتم تحقيق ذلك وغيره من القضايا التي من الممكن ان تساعد على تحسين موازين القوى لصالح حقوق شعبنا لا بد أن يتم انهاء الانقسام وتحقيق الوحدة على قاعدة الشراكة والديمقراطية .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط