كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

د. علم النفس الخضري: أزمة الإنسان بين الواقع الحقيقي والافتراضي تتضاعف

د. علم النفس الخضري: أزمة الإنسان بين الواقع الحقيقي والافتراضي تتضاعف

تاريخ النشر: 2021-12-01 | 09:33

لطيفة حسيب القاضي:  كاتب ومستشار إعلامي، سعودي دكتوراه في التربية وعلم النفس،صاحب أبحاث إعلامية متعددة.

وصاحب أطروحة دكتوراه بعنوان: السوشل ميديا وعلاقتها بالخلافات الزوجية وانعكاساتها النفسية على الأزواج في الرياض، و13 كتاباً في مجالات أدبية ونفسية وإعلامية. 

في بداية الحوار نود من ضيفنا الكريم التعريف بنفسه؟

سيرتي الذاتية موجودة في موسوعة ويكيبيديا، وعلى مواقع أخرى، والتي تقدمني بصفتي خبير وباحث في المجال الإعلامي، وقمت بتدريس الإعلام في جامعة محمد بن سعود بالرياض، وفي أكاديمية الأمير أحمد بن سلمان للإعلام التطبيقي، وصدر لي ككاتب 13 كتاباً في مجال القصة القصيرة والرواية، سلسلة بحوث ودراسات إعلامية بعنوان: الصحافة فن ومهنة، ولي مشاركات في كتابة سيناريو بعض الأعمال الدرامية السعودية، ومجموعة أعمال وثائقية عبر التلفزيون السعودي وقنوات خاصة، وأعددت وقدمت عدد من البرامج التلفزيونية، وإليكم رابط السيرة الذاتية على موسوعة ويكيبيديا بقوقل.  

https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AE%D8%A7%D9%84%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%B6%D8%B1%D9%8A 

هل لنا أن تعرفنا بطبيعة عملك حيث، إنك تقلدت العديد من المهام والمناصب، ما هي التحديات التي واجهتها خلال مسيرتك الحياتية والمهنية؟

عملي الحالي في مجال التعليم والتدريب، وأقدم استشارات إعلامية لمؤسسات حكومية وخاصة، إلى جانب صناعة وتطوير المحتوى الإعلامي.

التحديات كثيرة، ولا تقتصر على جانب معين، وأهمها تلك التحديات ما واجهته من تنافس كبير أثناء عملي كإعلامي متفرغ، سواء في الصحافة أو الإعلامي المرئي، البيئة الإعلامية كلها صراعات وتنافس، لكن يظل الإصرار هو ما يمكن أن يجعلك تحقق أهدافك، إلى جانب تطوير الذات المستمر، فالتنمية المستدامة للفرد مهمة في صناعته لذاته، وهي الوسيلة الصحيحة التي تجعل منه قادراً على الوصول للهدف.

في السنوات الأخيرة طبعاً حرصت على التفرغ للدراسات العليا، حيث لم يعد يشغلني كثير من الأمور الصغيرة التي كان ينشغل بها شباب جيلنا، اليوم تمكنت ولله الحمد من تحقيق طموحي في الحصول على درجة الدكتوراه، وقدمت قبلها وأثناءها العديد من البحوث والدراسات المتخصصة في المجال الإعلامي.

ما هي أهمية الإرشاد النفسي والتعليمي حيث إنك عملت على كمدرب في المجال الإعلامي والتربوي، وقمت بتدريب عدد من المعلمين، في المملكة العربية السعودية؟

 الإرشاد النفسي مهم جداً في معظم مفاصل حياتنا، ليس فقط على مستوى التعليم فحسب، وليس للطلاب فقط، نحن جميعاً نحتاج للإرشاد النفسي، وكل إنسان يحتاجه، المشكلة التي نعانيها في مجتمعاتنا العربية هي النظرة السيئة للطب النفسي، والاستشارات النفسية، أنها مرتبطة في ذاكرتنا بالمرض العقلي: " الجنون" فعندما يكون الشخص يعاني من مرض نفسي فإنه من الصعب عليه أن يعترف بذلك، بل إنه سيحاول جاهداً إخفاء الأمر، وربما لو سألته لماذا لا تذهب لطبيب نفسي فإنه على الفور سوف يجيبك بأنه ليس مجنوناً، مع أن الفرق بين المرض النفسي والعقلي كبير، لكن عامة الناس لا يدركونه.  

إذاعي ومُقدِّمُ برامج ناجح ولكَ شهرة ٌواسعة ٌجدًّا محليًّا، كيفَ وصلتَ إلى كلِّ  هذا   وما  هيَ  الشروط ُ الأساسيَّة ُ والمُقوِّماتُ التي يجبُ أن تتوفَّرَ في الشخص (الصحفي)  حتى  يصبحَ  صحفيًّا  أو  مذيعاً  ناجحًا  ومشهورًا ؟؟ .

هذا الكلام غير صحيح، فعلاً أنا قدمت عدد من البرامج التلفزيونية في التلفزيون السعودي وفي قنوات سعودية خاصة، لكنني لم أحقق شهرة واسعة كما ذكرت، فقد اغتالت السوشل ميديا  برامجي وقضت على كثير من الوسائل الإعلامية القديمة، وهذا ما حاولت الحديث عنه في عدد من الدراسات الإعلامية التي تحاول أن تتناول ظاهرة الإعلام الجديد أو الإعلام البديل، والذي ربما يتفق البعض ويختلف الأغلب حول كون مشاهير السوشل ميديا إعلاميون أو ليسوا كذلك، وهذا مثار حديث طويل، ويحتاج للمزيد من الدراسات والأبحاث التي يمكن لها أن تستقرئ الواقع الجديد، وتدرس الأثر الحاصل حالياً وحجمه، وصداه، إذا ما قارناه بوسائل الإعلام التقليدية في وقتها طبعاً.

أما عن الشروط التي يجب توافرها في الصحفي الناجح، أو الإذاعي المتميز، أظنها اليوم تختلف كلياً عما كانت عليه في السابق، حيث كانت الموهبة والكفاءة، من أبرز الشروط التي يجب توافرها في أي إعلامي، اليوم أختلف الأمر كلياً فكل مواطن أو أي إنسان يمكن أن يكون إعلامياً عبر منصته الخاصة على السوشل ميديا بكل بساطة، ويمكن أن يبرز ويظهر ويحقق رواجاً وشهرة واسعة حتى لو كان لا يمتلك محتوى متميزاً، أو أفكار خلاقة، المسألة الآن تعتمد على ضربة الحظ فقط.

بصفتكَ إعلامي ومقدِّمُ برامج ومُخَضرم لكَ سنواتٌ طويلة في العمل الإعلامي، بماذا تنصحُ المذيعات والمذيعينَ الجُدُدَ ومُقدِّمِي البرامج الذينَ ما زالوا في بدايةِ مشوارهِم؟

أنصحهم بالاعتماد على أنفسهم في المرحلة الحالية، والعمل على تقديم أنفسهم من خلال التطبيقات الأكثر شهرة عبر السوشل ميديا، وعمل منصات بها، لأن الواقع الحديث يؤكد ظهور كثير من نجوم الإعلام ونجوم الدراما عبر السوشل ميديا، ووصولهم إلى قنوات تلفزيونية كبرى، بعد بروزهم عبر منصاتهم الخاصة على السوشل ميديا، لكونها أصبحت هي الوسيلة الأمثل للوصول وتحقيق الشهرة، وإظهار مواهب الشاب أو البنت حالياً.  

الإعلاميُّون والمذيعون المُفضَّلونَ لديكَ ؟؟  لن أتمكن من تحديد برامج بعينها، أو إعلاميون محددون، بل كل من يقدم برامج مميز يعجبني، وتشدني جداً رضوى الشربيني وبرامجها المتميزة والمحفزة، وكذلك البرامج الكاشفة التي تقدم الواقع كما هو، ورضوى جمعت بين ذلك كله، تقدم برنامجاً اجتماعياً متميزاً، وتطرح من خلاله قضايا الناس، وتقدم نصائح إيجابية جداً للرجال والسيدات، وكثيراً من يسعدني متابعتها.

في الآونة الأخيرة أصبحت الأمراض النفسية في تزايد لماذا، وهل توجد علاقة بين الأمراض العضوية والنفسية؟

سبب زيادة الأمراض النفسية يعود فيما أظن  إلى الضغوط النفسية الكبيرة التي يعيشها الإنسان المعاصر، وربما هناك أزمة نفسية أخرى بدأت وربما تتضاعف والمتمثلة في أزمة الإنسان بين الواقع الحقيقي، والافتراضي، حيث أن الواقع الافتراضي بدأ يصبح جزء مهماً جداً في حياتنا، وسوف يتزايد حضوره، وليت القارئ الكريم يطلع قليلاً على مشروع: الميتافيرس التي أعلنت عنه شركة قوقل والفيس بوك والذي سوف يغير في حياتنا بنسبة عالية جداً، سوف نصبح نعاني من القدرة على التفريق بين الواقعي والافتراضي، وتلك كارثة نفسية أخرى، بل أزمة عظمى.

أما المرض العضوي والنفسي فهما متلازمان جداً، فعامل النفسي مهم جداً حتى فيما يخص التغلب على المرض العضوي، هناك أشخاص استطاعوا أن يهزموا أمراض خطرة جداً بقوة إرادتهم، ومنها أمثلة على التغلب على مرض السرطان، عبر قوة العزيمة، وهي بكل بساطة تمثل الجانب النفسي القوي في شخصية الفرد، كما أن الشخصية الإيجابية عموماً والتي من سماتها أنها تتميز بدوام الفرح والتفاؤل، وتمتاز بروح النكتة، نسبة تعرضها للأمراض العضوية أقل، وهناك دراسات علمية تؤكد ذلك.

لو أردنا التعرف بأكبر شريحة عرضة للإصابة بالأمراض النفسية هل هي الشباب أو النساء أو كبار السن . ولماذا، وبماذا تنصحونهم؟

حسب الدراسات الحديث فإن النساء هن الأكثر عرضة للأمراض النفسية، كونهن يمثلن الحلقة الأضعف، ولما يجدنه من اضطهاد من الرجال في كل مكان، وفي كل زمان، بصرف النظر عما تقوم به الجمعيات الحقوقية من جهود جيدة في عصرنا الحالي، ثم يليهم الأذكياء لكونهم يعيشون غبناً داخلياً في إحساسهم بعدم تقدير الآخرين لهم، ويليهم الأشخاص الحساسين الذين يبحثون عن المثالية في كل شؤون الحياة، ويريدون من الأشخاص أن يكونوا نبلاء كما يرون، أو من وجهة نظرهم الخاصة، يخرج عن كل ذلك الشخصيات الإيجابية التي ذكرتها لك في إجابة السؤال السابق وهم الأقل عرضة للمرض النفسي أو العضوي، لكونهم أشخاص متفاعلين مع الحياة بدرجة عالية، وواقعية جداً قياساً بالنماذج التي ذكرناها.

كيف ترى عمل القنوات الفضائية في الدول الإسلامية؟ ومستقبلها؟

أولاً أنا ضد التركيز على الدول الإسلامية فقط، لكوننا سوف نصبح عنصريين أو طائفيين ضد إخوان لنا في الوطن من ديانات أخرى.

أما إذا كنت تقصدين في الدول العربية، فأنني أرى أن القنوات الفضائية سوف تضمحل، وسوف يقل متابعيها بصورة كبيرة خلال ال 5 سنوات القادمة، وسوف تعاني ـ وهي فعلاً بدأت تعاني من ذلك ـ تعاني من عدم القدرة على الاستمرار كما حصل للصحافة الورقية، والوسائل الآن تتغير فقد بدأت الشاشات المفتوحة، واليوتيوب تحل بديلاً لكافة قنوات الترفيه، ففي المستقبل القريب سوف تكون الشاشات المفتوحة هي قنوات الترفيه التي تسمح للمتابع بأن يشاهد الفيلم في الوقت الذي يريد، والتي تقدم أعمالها الدرامية على شكل مواسم، وكثير منها يعتمد على الاشتراكات المادية البسيطة، أما القنوات التلفزيونية التقليدية فأعتقد أنه لن يتبقى منها سوى قناة حكومية إخبارية رسمية لكل دولة، وبالنسبة للأخبار والتقارير الإخبارية فبلا شك سوف تظل وكالات الأنباء تقدم مادة إخبارية مهمة لمتابعيها عبر المنصات الخاصة بها.  

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط