كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

د. عيسى: حق العودة جماعي وكفلته المواثيق الدولية

امد/ رام الله – احمد ابو سلمى: قال الدكتور حنا عيسى، الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات بأن قضية اللاجئين الفلسطينيين ظاهرة من ابرز ظواهر اللاجئين في القرنين العشرين والواحد والعشرين، ومن أكثر القضايا سخونة في العالم، موضحا ان فيها تختلط العوامل الدينية بالقومية والانسانية بالقانونية والوجودية، الأمر الذي حولها الى قضية مزمنة شكلت هاجساً دولياً واقليمياً وقومياً طال الشعب الفلسطيني برمته.

ورفض الأمين العام للهيئة، المساعي الاسرائيلية الحثيثة لتغيير الصبغة القانونية الخاصة بتعريف اللاجئين الفلسطينيين، واعتبر المحاولات الاسرائيلية لتغيير صفة اللاجئ الفلسطيني تعديًا صارخًا للمواثيق والقوانين والاعراف الدولية، داعياً المجتمع الدولي ومنظماته الانسانية الى الحل العاجل والسريع لقضية اللاجئين الفلسطينيين، وعدم الانجرار وراء الادعاءات والسياسات الاسرائيلية التي لاحقت الفلسطيني ولازالت حتى بعد تهجيره وسرقة ارضه وكل مايملك، معتبراً هذه الممارسات مواصلة للاعتداء على اللاجئين الفلسطينيين.

وأشار عيسى، وهو أستاذ في القانون الدولي، "ان اللاجئ الفلسطيني وفق التعريف الصادر عن دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية، هو أي شخص كان في 29/11/1947 أو بعد هذا التاريخ، مواطنا فلسطينيا وفقا لقانون المواطنة الفلسطيني الصادر في 24/7/1925، والذي مكان إقامته الطبيعية في فلسطين، في مناطق أصبحت لاحقا تحت سيطرة دولة إسرائيل، وذلك بين 15/5/1948 – 20/7/1949، وأجبر على ترك مكان إقامته بسبب الحرب ولم يستطع العودة إليه جراء ممارسات السلطات الإسرائيلية، والذي كان خارج مكان إقامته في 29/11/1947، أو بعد هذا التاريخ ولم يتمكن من الرجوع إليه بسبب الحرب أو الإجراءات الإسرائيلية، وفقد مصدر رزقه حتى 20/7/1948، لنفس السبب سواء أكان أحد سكان القرى الحدودية في الضفة، وسلبت أرضة وأصبحت تحت سيطرة إسرائيل، أو كان أحد أفراد القبائل البدوية أو شبه البدوية، ونسل اللاجئين الفلسطينيين وأزواجهم وزوجاتهم وفق التعريف سواء كان هؤلاء على قيد الحياة أم لاهم لاجئون حتى عودتهم الى وطنهم واراضيهم، ولا يستطيع ايا كان تغيير هذه الحقيقة".

ودعى استاذ القانون الدكتور د.عيسى، كل لاجئ وكل فلسطيني الى التمسك بمصطلح اللاجئ الفلسطيني، والشتات، وحق العودة والتعويض، مشيرا أن هذه المفردات كفيلة في يوم من الايام ان تعيد الحق لاصحابه، حيث لا يجب التخلي عنها، بل يجب العمل والنضال من أجل تحقيقها، والتأكيد على أن أيّ حل سياسي نهائي للقضية الفلسطينية يجب أن يقترن بإيجاد حل لقضية اللاجئين الفلسطينيين، وحقهم في العودة، وتقرير المصير.

وقال القانوني حنا، "حق اللاجئين الفلسطينيين، هو حق جماعي لشعب ، وليس مجرد حق فردي فحسب، مشيراً الى أن الاساس القانوني لحق اللاجئين الفلسطينيين في التعويض جاء في العديد من القرارت الدولية منها قرار رقم 194 لسنة 1948 باعتباره أهم مصدر للحقوق الفلسطينية، وقرار رقم 242 لسنة 1967 وقرار رقم 338 لسنة 1973 الصادران عن مجلس الامن الدولي، والذي منهما ذكرت مشكلة اللاجئين الفلسطينيين وكذلك فقرة تم ذكرها فيهما عبارة "تسوية عاجلة لمشكلة اللاجئين".

وأضاف حنا، "كما أن الاساس القانوني لحق اللاجئين الفلسطينيين في التعويض جاء في قرار 3089 الصادر عن الجمعية العامة لسنة 1973، والذي ينص على "أن الجمعية العمومية تعلن أن الاحترام الكامل للحقوق غير المنقوصة لشعب فلسطين وتطبيقها، وخصوصاً حقه في تقرير المصير هي ضرورة لاغنى عنها لإقامة سلام عادل ودائم في الشرق الاوسط"".

ونوه الدكتور حنا عيسى، وهو دبلوماسي سابق في رسويا الاتحادية، ان تمتع اللاجئين الفلسطينيين بحقهم في العودة الى منازلهم وممتلكاتهم هو الحق الذي كفلته لهم الجمعية العمومية بقرارها 194 الفقرة (3).

وأشار الدبلوماسي السابق عيسى، أن القرار الصادر عن الجمعية العمومية رقم 273 لسنة 1949 وهو القرار الذي وضع شروط قبول عضوية الدولة الاسرائيلية في هيئة الامم المتحدة، وأولها شروط قبول مشروع التقسيم للعام 1947 القرار رقم (181)، وشروط الاعتراف بمبدأ حق تقرير المصير، وعودة اللاجئين الى ديارهم القرار (194).

وقال الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية بنصرة القدس والمقدسات، الدكتور حنا، "قرارات الأمم المتحدة التي تلت قرار 194، أكدت على حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة واستعادة ممتلكاتهم وحقهم في الدخل الذي نتج عن استخدام ممتلكاتهم، فقرار الجمعية العامة رقم 36/146 ج بتاريخ 16/11/1981 جاء تحت عنوان " الدخل الناتج عن استخدام ممتلكات اللاجئين الفلسطينيين"، وكان قد دعا إلى حماية ممتلكات اللاجئين والى تأسيس صندوق خاص بهذه المدخولات بناء على ما ورد في القرار 194، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، ومبادئ القانون الدولي، كما أن الجمعية العامة تعيد التأكيد على هذه المبادئ سنوياً.

وأضاف الأمين العام حنا، "مجمل القرارت الصادرة عن مجلس الامن الدولي والجمعية العامة لهيئة الامم المتحدة تدعو لاحترام حقوق الانسان والى تطبيق اتفاقية جنيف الرابعة لسنة 1949 في الاراضي المحتلة، وهي جميعاً تذكر بقضية اللاجئين، وتذكر بقرارات حق العودة، ولعل أبرز قرارات مجلس الامن الدولي في هذا الموضوع القرار رقم 237 في 14/6/1967 والقرار رقم 681 في تاريخ 2/12/1990".

وتابع حنا، "القانون الدولي العام يوفر للاجئ مركزاً قانونياً يخوله الحصول على الحماية، كما يضمن له مسألة احترام حقوقه استناداً لمبدأ احترام حقوق الانسان، بما فيها الحق بالعودة الى الديار ومبدأ عدم الطرد من جهة وان التعويض يعتبر عنصراً مكملاً لحق العودة وليس بديلاً عنه، وحقاً ملازماً له يستفيد منه كل لاجئ او مهجر أو مبعد سواء عاد أم لم يعد الى دياره من جهة أخرى".

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط