كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"ذاكرة الرئيس عباس السياسية"..تاهت في دهاليز الكلام!

"ذاكرة الرئيس عباس السياسية"..تاهت في دهاليز الكلام!

تاريخ النشر: 2018-01-15 | 06:45

كتب حسن عصفور/ ربما سنجد من بين "الفرقة العباسية" من سيقول لرئيسها محمود عباس، انه ارتكب جملة من "الخطايا الوطنية"، في خطاب "هزلي" بحث عن تاريخ وتجاهل الحاضر والمستقبل، حاول تقليد اسلوب الخالد ياسر عرفات، فكان "مسخا"، تحدث دون روابط بين فقرة وأخرى، في حديث استمر ساعات أمام "المجلس المركزي: في رام الله ليلة 14 يناير 2018..

كميات الاساءة الوطنية التي اشار لها عباس في هذا الخطاب، ستضعه في واحدة من الخطابات "المشينة" التي وجب الحساب عليها، ليس لما لم يقله من "ضرورات وطنية"، بل لما قاله من "إسفافات سياسية"، وكذب قلما نجد له مثيلا في عالم لم يعد لأي كان أن  يكذب بالمعلومة، كما كان في خطاب عباس أمام المجلس المركزي.

سنترك للساخرين من ابناء الشعب الرد على "فضيحة معرفته بهموم الناس في قطاع غزة"، وما أصبح "نكتة لن تمسحها ذاكرة القادم"، عباس اشار الى أن أهل غزة باتوا "مبحبحين كهربا" بعد أن وافق على دفع مبالغ مالية لدولة الكيان، لكن هذا الاعتراف أكد، أن الذي يحاصر قطاع غزة ليس الكيان فحسب، بل عباس حكومة وأدوات، اعتراف كاف لوحده أن يحاكم هذا المفترض انه رئيس لشعب بعيدا عن "الجغرافيا أو الهوى السياسي".

عباس، "فقد ظله"، وتناسى انه يتحدث والعالم يتابع، عندما استخدم ألفاظا لا صلة لها بمكانته ولا سنه، خرج عن المعتاد، وتحدث كيفما جاء الكلام، مع أن "فرقته" رسمت له "خطابا عله يعيد تقديم نفسه"، بعد أن أظهر هزالا سياسياً وخنوعً قل أن يكون له مثيل، لجأ الى "تفخيم الصوت" على حساب "مضمون الكلام".

عباس، رغم كل "الهمروجة اللغوية" التي حاول أن يثيرها حول عناوين سياسية، باللجوء الى تعابير يعتقد أنها ستنسي ما هو مطلوب منه بشكل جاد كرؤية موقف ومسار..لكنه تجاهل ان شعب فلسطين هو شعب "الجبارين سياسيا ووطنيا"!

كان مثيرا للدهشة، ان يقول عباس أين سنعقد المجلس المركزي، مش طالعين من "هون"..أأأأأوف، ليش رام الله مثلا كانت محررة وغزة محتلة مثلا، وهل عباس يتحرك من منزله الى مكتبه دون أن يأخذ أذنا من "المنسق يوآف"، هل يعرف عباس أي مخيم أو مدينة أو بلدة فلسطينية في الضفة الغربية غير محيط مكتبه وطريقه الى منزله.

هل يعتقد عباس أن "أمن المحتلين" أكثر أمنا وسلاما عليه من "أمن حماس"، مهما كان رأينا فيها..

عباس تحدث عن قراره المستقل، وهو لا غيره من يقرر اين وكيف ولما..طيب هل يخبر عباس الحقيقة القائمة عن أي مغادرة له من رام الله الى بيت لحم، كم مكالمة هاتفية تجريها "أدوات الارتباط" كي يصل الى بيت لحم، وهل كان له أن يعقد المجلس المركزي في نابلس مثلا، مع أن ظروفها الأمنية ذات الظروف..

الذاكرة لا تخون عباس هنا، بل هي أصيبت بعطل كامل، كونه يعتقد ان العالم لا يعلم أن رام الله محتلة ومحتلة جدا ايضا، وقوات الاحتلال دخلت بيته وأهانت أسرته دون أن يجرؤ القول عنه، حتى كشفها نتنياهو عبر إعتذار علني له.

عباس قال أن "اتفاق أوسلو انتهى"..وهذا صحيح جدا منذ حصار الخالد عام 2000، لكن هل دور الرئيس العام لكل ما هو منصب عام للمؤسسات الرسمية، أن يقول "أوسلو انتهى"، هل وظيفته أن يردد ما يقوله أطفال خانيونس والقدس وجنين وبيروت والقاهرة، أم هو من يقول لأنه إنتهى هذا "ردنا"، أم أنه ينتظر من "اللي يخرب بيته" أن يقدم له "روشيته" سياسية لكن عبر اسم مستعار آخر (جسم دولي)..

عار سياسي أن يتصرف رئيس شعب بوصف دون أن يقول ما هو المطلوب وطنيا..لكن لتذكير محمود عباس، الم يقرر المجلس المركزي في دورته السابقة قرارات قاطعة واضحة، من الذي رفض تنفيذها..أهو شخص غيرك..يا مخترع مقولة "التنسيق الأمني مقدس"!

لكن المصيبة الكيرى، عندما تحدث عباس عن قمة كامب ديفيد عام 2000، وقدم "عناصر لصفقة" ادعى أنه عرضت على الطرف الفلسطيني، وكذلك عن عرض أولمرت..

ولأن غالبية وفد كامب ديفيد لا زال حيا، عد غياب الخالد بفعل فاعل يا "محمود"، وأن عرض الرئيس كلينتون أو ما سمي بـ"محددات كلينتون"، تضمن فيما تضمن الطلب بتبادل بنسبة 13 %، ولنتجاهل كل غير هذا فيما قاله خطاب عباس، لأن هذه المسألة لم تعرض مطلقا، ولأول مرة نسمع هذا الرقم (الذي هو رقم بدأ الآن تداوله من قبل حكومة الكيان)، نتنياهو تحدث عن تبادل أراضي بأقل من ذلك وبكثير، ويبدو أن "الخربشة الرقمية" التي تداولها الرئيس عباس وفريقه مع فريق نتنياهو أربكت الأرقام في ذاكرتك..

حتى أولمرت لم يجرؤ أن يعرض مثل ذلك الرقم، والذي قدمه لك بعد ذلك بسنوات، أواخر 2005  عرض عليك ما نسبته 6.5% تبادل، مع بحث أحياء القدس العربية، ورفضت العرض، ليس لأنك من قرر، بل لأن رايس أبلغتك هاتفيا أن ترفض، وهذا من إعترفت به أنت قبل فترة بعد أن نشر اولمرت ذلك..

عندما تصبح الذاكرة ضعيفة بحكم عوامل "التعرية الانسانية"، فالأفضل لمن يريد استخدام أرقاما وسنوات أن يسجلها ويقرأها نصا، فذلك ليس "عارا"، لكن العار أن يسقط رئيس في قول ولا يدرك قيمة القول..

هل رقم الـ13 % الذي أراد عباس أن يظهره وكأنه رقم تم عرضه في كامب ديفيد مقدمة لنقاشه من دولة الكيان، وهل تجاهل عباس ان وفده الى واشنطن قدم موافقة للأمريكان حول قبولهم باسس عرض أولمرت( تبادل أراضي بنسبة 6.5%)..

صحيح، لماذا لم يخبر عباس، ما دام يتحدث بطلاقة و"شجاعة" و"قرار مستقل"، عن انه غادر قمة كامب ديفيد في وقت "الصراع السياسي" ليعود الى رام الله من أجل "تزويج ولده طارق"..الرئيس محمود رضا عباس فضل مصلحته الخاصة جدا على مصلحة وطن، ترك ساحة صراع سياسي لغرض ذاتي كان له أن ينتظر..لكن الوطن بحساباته جاء بعد "العائلة"..ويتحدث عن "المصلحة العليا"..يبدو أننا بحاجة لتحديد ما هي تلك "المصلحة العليا" للرئيس عباس!

ومع كل ما سبق، من يقول أوسلو انتهى، عليه أن يقدم ما بديله، على من ينهي أوسلو ان يعلم ان ذلك يشمل وقف كل أشكال التنسيق الأمني، وأن التحرك بين المكتب "الرئاسي" والمنزل يتطلب "ترتيبات خاصة"..فما بالك بالسفر الى خارج الوطن المحتل..

البديل ليس معقدا، هو متوفر ولا تحتاج سوى لإعلان وتنفيذ، وأن تختار، هل تخرج لتقيم في جزء من دولة حدود الحركة أفضل كثيرا في قطاع غزة، او تختار أن تبقى "رئيسا تحت الاحتلال"، دون أن تغادر الضفة وتبقى تحت الحصار إما المكتب أو المنزل، كما اختار الخالد حصارا لمدة 4 سنوات دفاعا عن "خيار تاريخي"..أنت وين من هذا ..سنرى!

ملاحظة: طيب ليش السيد "المحبوب محمود" ما يقول ما هي "صفعة القرن"، ومن عرض عليه "ابو ديس عاصمة" وهو رفضها..مش قرارك مستقل وما حدا بيفرض عليك شي..طيب كملها المرجلة وإحكي لنشوف !

تنويه خاص: "تبحبوا يا غزازوة"..عبارة ستبقى خالدة رمزا لـ"العباسيين الجدد" هزلا ومسخرة ..لكنها ستبقى أكثر خلودا بأنها كشفت من يقول أنه رئيس للشعب كيف يحاصر الشعب..مبرووووووك!

 

 

  

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين!

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط