كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ذاكرة مؤلمة بامتياز!!!

حين أعود بالذاكرة, إلى السنوات السبع المنصرمة, وأسترجع تلك الأيام من عمر انقسام شطري الوطن, لا أجد في ذاكرتي أي إنجاز يذكر سوى صور الموت والدمار والخراب والحروب, لدرجة إني أتمنى أن تُمحى كل تلك السنوات دفعة واحدة, لكن النسيان يأخذ وقتاً طويلاً, بل أن تلك الأيام تركت أثراً في نفس كل فلسطيني يشعر حقاً بانتمائه إلى هذا الوطن, والحديث هذا لا ينطبق على كل من ينتمي لحاشية الحكام, فهؤلاء المتهافتين والمنتفعين على القصاع, ليس لهم انتماء سوى للمصالح, متى ما رحل ولي نعمتهم, التفوا حول غيره.

تزدحم الذاكرة بصور مؤلمة, عن الوطن الفلسطيني بأكمله, أرامل تتسول في الميادين والتقاطعات, أطفال يحملون بأيديهم علب صغيرة, من البسكويت يتجولون بين السيارات طلباً للرزق, تركوا المدارس وحملوا أعباء تثقل أكتافهم, أصوات الانفجارات التي أصبحت أبرز يوميات أهل غزة, قوافل الشهداء اليومية, ومناظر الدم حين يصبغ شوارع غزة ورام الله والقدس, المتقاعدين الذين يقلبون الصحف بحثاً عن بارقة أمل بزيادة راتب, أو ربما سُلفة يمكن أن تؤمن له ثمن العلاج, أو مصاريف دراسة الأبناء.

طوابير الشباب من الخريجين, تقف على أبواب المؤسسات والوزارات, والدوائر الحكومية والأهلية والخاصة، يبحثون عن فرص عمل معلن عنها, في موقع ما, أو عن طريق الصحيفة, ليجدوا في نهاية اليوم, أن الإعلان مجرد مسرحية, تم الاتفاق عليها مسبقاً, فيكون الشباب مجرد غطاء لأقارب المسئولين والمتنفذين, ممن خصصت الدرجات الوظيفية لهم مسبقاً, لذا يجد الخريجين أنفسهم مضطرين, أما للعمل في تنظيف الشوارع, أو البيع في المحال التجارية براتب بخس, لتتبخر كل أحلام ما قبل التخرج.

ننتقل بالذاكرة إلى صورة أكثر ألماً, أطفال أستشهد ذويهم, ومن كان مسئول عن إعالتهم, بسبب العمليات الإرهابية الصهيونية, ليجدوا أنفسهم بين ليلة وضحاها يبحثون عن رغيف العيش, فلا يكفي أن الاحتلال حرمهم من الأب أو الأخ أو الأم التي كانت مسئولة, عن إعالة العائلة بعد أن ترملت مبكراً, ليجدوا أنفسهم انتقلوا بعد اليتم إلى التشرد والحرمان, فراحوا يفترشون, الأرصفة ويلتحفون السماء يطلبون العطف والإحسان, فقد يتمهم الاحتلال وشردهم الإهمال الحكومي.

الكهرباء بطبيعة الحال, لن تصبح ذكرى نأمل أن تكون كذلك في حكومة الحمد الله الجديدة, بل هي في الحقيقة كابوس يطارد أهل غزة على وجه الخصوص, تصريحات ووعود, تملأ وسائل الإعلام في الشتاء, لتتبخر جميعاً مع حلول الصيف اللاهب, بالتزامن مع شهر رمضان, الذي يحل منذ عدة سنوات موسم الصيف, فيصوم الشعب الفلسطيني, تحت حرارة الصيف, وعدم توفر الكهرباء والمياه.

بعد معاناة الكهرباء والماء والمواد البترولية يحل الشتاء, وطوال العام نسمع عن مشاريع وبرامج واستراتيجيات واستعدادات ووو, تغرق مع أول زخة مطر, بينما يجلس الساسة والقادة الأفذاذ, يتفرجون عبر الشاشات على انهيار السقوف الطينية, فوق رؤوس ساكنيها وغرق الأحياء المكتظة بمياه المجاري.

وسط كل تلك الصور المؤلمة, تبقى صور الحرب الأخيرة على غزة, وهي الأكثر ألماً وحسرة, وما تبعها من صور المهجرين والنازحين, والشهداء والجرحى والأرامل والبيوت المهدمة والأحياء المدمرة, والمزادات التي أقيمت لإعادة الإعمار, تلك الصور لم تصبح ذكريات بعد, بل هي يوميات ما زلنا نعيشها ونستيقظ بها على أنين المشردين بالمدارس والمؤسسات 

تلك أبرز يوميات الشعب الفلسطيني, طوال سبع سنوات من عمر الانقسام البغيض, لتبقى تلك الذكريات المريرة, والسنوات الأكثر مرارة, فجوة في ذاكرة التاريخ الفلسطيني نأمل أن تُمحى, بعد انتهاء الحرب على غزة وإتمام ملف المصالحة وتشكيل حكومة رامي الحمد الله الجديدة, التي نأمل أن ينتفع أعضاؤها من أخطاء من سبقهم, فالشوارع امتلأت بالعائلات المهجرة والمدارس أصبحت ملاذ المشردين عن بيوتهم المدمرة والمقابر قد امتلأت من الشهداء والمشافي ازدحمت بالجرحى والمعاقين, ولون الحداد في غزة هو الأبرز, في يوميات أهل غزة, والوطن الفلسطيني بحاجة لسنوات وسنوات لإعادة ما دمره الاحتلال.

*آخر الكلام/

اعملوا جميعا من اجل فلسطين الموحدة المستقلة قبل فوات الأوان فإن الفرص تمر مرور السحاب.

 

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط