كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ذاهبون للانتخابات، ذاهبون للفوز

ذاهبون للانتخابات، ذاهبون للفوز

تاريخ النشر: 2016-07-28 | 11:03

للمشاركة في الانتخابات البلدية المقرر إجراؤها في الثامن من تشرين المقبل، ترفع حركة فتح شعار "ذاهبون للانتخابات، ذاهبون للفوز" في إشارة منها لرغبة الحركة لاستعادة دورها، وحجم تمثيلها، الذي تم المس به منذ الانتخابات التشريعية في العام 2006.

الانتخابات المقبلة في ظل مشاركة حركة حماس، المنافس اللدود لحركة فتح، ودخول حركة الجهاد الإسلامي كلاعب جديد في العملية الانتخابية، التي قد تحدث مفاجأة في النتائج، كونها حديثة المشاركة، التي قد تستفيد من رغبة المزاج الشعبي باستطلاع هذا الوجه الجديد الذي لم يسبق له الظهور العلني في المؤسسات العامة، كلها تحتاج لأكثر من مجرد اختيار شعار جميل، لطرحه للشارع ليستقطب أصواته، حيث إن الفوز والانتصار لا يتحقق فقط بالتمني، بل يجب ان يسبقه الفعل المنظم، ولنا من قصة الرسول الكريم عبرة، فيما قاله للمرأة التي كانت تذهب بناقتها المصابة بالجرب، الى المسجد، كل صباح، لتدعو الله أن يشفيها، فكانت نصيحته لها، بان قال: " يا أمة الله، كثير من الدعاء، وقليل من القطران".

اثنان وسبعون يوما هي المتبقية للموعد المقرر لإجراء الانتخابات، ما يجعل المسؤولية كبيرة لاستنهاض الهمم، وبث روح الأمل واستعادة روح المسؤولية تجاه المجتمع المحلي، وهذا ما يحتاج ان يكون هناك حياة تنظيمية رتيبة، سواء داخل الحركة أو فيما يتعلق بالعلاقة مع الشارع، بما يمكنها من التعامل مع تجربة، ليس من السهل ان تكون نتيجتها الفشل. نموذج حركة فتح، وما تمر به لا يختلف كثيرا عن حال باقي الفصائل والأحزاب التي ستخوض العملية الانتخابية، سواء فيما يتعلق بالحياة التنظيمية الداخلية أو بالعلاقة مع الشارع، لكن الخصوصية لحركة فتح، والمأمول منها، يجعلها محط أنظار الشارع، لطبيعة الدور المنوط بها، ولما تمثل في خارطة العمل الوطني، وقيادة المشروع، وهذا ما يجعل المسؤولية عليها اكبر، والتطلعات لنوعية مخرجات أفضل لمشاركتها أفضل.

وغير خاف على احد، أن المأزق الذي تمر به قضيتنا، وصراعنا مع الاحتلال، يستدعي تغييرا جذريا في إدارة الحالة، ومنهجية العمل، بدءا من تنظيم البيت الداخلي الفتحاوي، وانتهاء بهندسة العلاقة مع باقي الشركاء من الحركة الوطنية والمجتمع عموما، كما يستلزم تغييرا في منهجية الاختيار للمرشحين، والإصغاء الجيد "لتمتمات الشارع وإشاراته" وتحليلها وفهمها، بما يحقق الأخذ بتوجهاته أو توجيهها، وكذلك الخروج من حالة مخاطبة الذات، أو الاكتفاء بتوصيات النخب.

كما ان النزول للشارع، والانسجام ونبضه، بغية التعرف على توجهاته، وقراءة مزاجه، وفهمه، هو واجب على كل من يريد أن يحظى بثقة الشارع، وغير ذلك سيخلق حالة من الاغتراب الأمر الذي ستكون نتيجته طيران المرشحين اضطراريا، مثلما تم إسقاطهم عبر المظلات.

ولعل من الأهمية بمكان، ونحن مقبلون على خوض الانتخابات البلدية القادمة، ان نكون قد استفدنا من التجارب السابقة، للتعرف على مواطن الخلل، تجنبا لتكرارها، واستدعينا ما هو ايجابي، وما كان يمكن أن يساعد على النجاح، ولكن تم إغفالها في حينه، بالظن أنها غير مجدية، فأدرنا الظهر لها، وكانت الخسارة. وعلى صعيد الخطاب الموجه للجمهور، فإن الحاجة ملحة لأن يكون خطابا واقعياً، يتضمن برنامجا يحمل للتنمية للمجتمع المحلي، ويرتقي بالخدمات لسكانه، بعيدا عن الشعارات السياسية، التي عادة ما تبدأ بتحرير فلسطين وعودة اللاجئين، وتنتهي بإقامة الدولة، فالسياسة لها أهلها، ولها مكانها.

ان ما سبق، وقد يعتقد البعض انه جلد، لكنه في الحقيقة دعوة للنظر بعدسة مكبرة، ترى كل مكونات المشهد، بشكل أوضح، وتنتبه لكثير من التفاصيل الواجب أخذها بعين الاعتبار، إذا ما أردنا فعلا فوزا، يصنعه الشارع كمطلب له، لا أمرا عليه، بعدما يصل الى قناعة بمن هو قادر على إحداث التنمية، بدلا من الدخول الى نفق المجهول والخراب.

ورغم أهمية الجهد المطلوب والتحضير للمنافسة القادمة، وأهمية التفاصيل الفنية، إلا أن الأولوية تبقى لإنهاء الانقسام، خشية أن تشكل الانتخابات القادمة فصلا جديدا من الانقسام، بدلا من أن تكون خطوة نحو المصالحة، ولا سيما إذا استعصى التسليم بنتائجها.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط