كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ذكرى أبو جهاد والعودة إلى التنظيم الثوري

ذكرى أبو جهاد والعودة إلى التنظيم الثوري

تاريخ النشر: 2020-04-15 | 20:01

ما دفعني لكتابة هذا المقال هو ما يحدثُ لنا في فتح منذُ أن غادرت فتح مربع المنافي وألقت بثقلِها على أرضِ الوطن، وبات التنظيمُ باباً للرزقِ والوظيفةِ والاستحقاق الذاتي على حسابِ الانتماءِ للفكرة والوطن. وقد كانت خطيئةُ دمج المناضلين وقيادات التنظيم في أجهزة السلطة ومؤسساتها، دون أن يتم ترتيب العلاقة بين السلطة والتنظيم أهم أحد أسباب التراجع الفتحاوي على جميعِ الأصعدة مما أثرَ على مجملِ القضية الوطنية الفلسطينية.
وبُذلت العديد من المحاولات لتلاشي الخلل, وعُقدت مؤتمرات الحركة لكنها بكل أسف كانت الشعرة التي قطعت رأس البعير فتفسخت فتح إلي قسمين, وتهلهلت الهياكل, بل وذابت الشخصيةُ الفتحاوية القائدة للجماهير، وتوالت الصراعات والخلافات لتهوي بنا إلي قاع البئر.
مرة تلو الأخرى بحيث بِتنا نبكي على الإرثِ النضالي لفتح، ونظل نتباهى بالتاريخ العريق والقيادات العملاقة التي غادرتنا إلي جنة السماء تاركة من على الأرض تائهون في صحراء الألم والمرارة.
ما يحدثُ يدفعُنا لقراءة المشهد ألف مرة, دون تحيز, ففتح أكبر منا جميعاً وأهم من الجميع, ووحدتنا تعني الخروج بالقضية الفلسطينية كلها من النفق المظلم الي النور.
تعلمنا في الثورة وفي السجون أن نقرأ الأمور من كل الزوايا, أن نحلل ما خلف السطور, تعلمنا أن لا نتعجل في الرد, بل أن نتقن فن الرد. وعند تحلينا لكل ما ورد يبقي علينا القول أنه لا يمكن لأى مسيرة أن تحقق أهدافها على جثث المؤمنين بالفكرة أو من دفعوا ضريبة الانتماء للفكرة, فهم الجدوة المشتعلة وإن بقيت تحت الرماد, لا يجوز استبعاد أو اقصاء أي كادر تحت مبررات واهية, فمنهج الاقصاء لا يلتقي أصلًا مع منهج الإصلاح, وعلى كل دعاة الإصلاح دراسة التاريخ جيداً, فالاصلاح يتم من خلال صياغة الوعي وتحرير الانسان وإعادة البوصلة إلي الأساس الفكري الصلب القائم على التعبئة قبل التنظيم وتعزيز الإيمان بالفكرة, وتعزيز الثقة المتبادلة بين القيادة والجماهير, وبين القيادة وكل جنودها العاملين على الأرض.
هكذا كان عهد العظماء ياسر عرفات وخليل الوزير التي تمر علينا ذكري استشهاده والحالة الفتحاوية يرثى لها, فأين نحن من وصايا الشهيد القائد أبو جهاد, وأين نحن من إرث الشهداء, ألا نستحق الأفضل ؟ , ألا نعيد فتح إلى ماضيها المجيد بإعادة وحدتها وترتيب صفوفها, وتعقيم كل الهياكل من كل الفايروسات خاصة ونحن الآن في زمن الكورونا.. فالطفيليات التي تطفو على سطح المعادلة لا يمكن لها أن تستمر وأن تكبر, لأن جهاز المناعة التنظيمي عليه أن يطردها فوراً. وبعض هؤلاء يرون أنفسهم فوق العامة والخاصة ونماذج للتسلط والدكتاتورية والمزاجية ،،، ويحق لهم ما لا يحق لغيرهم, وبعضهم الآخر اكتفي بدور المراقبة والمخبر, وعلى قاعدة من تشتريه اليوم يبيعك غدًا, لأن القيم المعنوية المبدئية ثابتة لا يمكن إستبدالها بالمعطيات المادية التي قد تختفي في أى لحظة, وعلينا تطهير خطابنا الثوري والحركي من كل ألوان الثلوث الفكري فلا يوجد في نظامنا الأساسى ولا اللوائح الداخلية ما يسمي بيعة أو ولاء وهذه المفردات لها علاقة جذرية بالتنظيمات ذات الميول العقائدية وليست كحركة تحرر وطني,, لذا فما يحدث الآن كله مؤقت وعابر, سينتهي عند مواجهة الحقيقة, ولا يمكن لأى غربال أن يطفىء نور الشمس الساطعة. نعم هناك مفاهيم خاطئة لابد من تصويبها، الذين يعتقدون بأن النضال والإبداع والعطاء مرتبط بالموقع أو بالسن مخطئون دون شك، لأن العملية النضالية والفعل الثورى الجاد يبنى على المراكمة الإيجابية والخبرة العملية على أرض الواقع.
الاصلاح مهمةٌ مقدسةٌ ولكن بأدواتٍ طاهرة ونوايا وطنية صادقة, إننا فعلًا بحاجة إلى ثورة تغيير شاملة لكى نستطيع العودة إلى التنظيم الثورى ... إلي اصلاح فِعلي قولاً وعملاً فالقيم النبيلة يحتاج تطبيقها إلى نبلاء قولًا وفعلًا حتى يؤمن بها الأخرون.. وإلآ لن يستطيع العطار أنْ يصلح ما أفسدَه الدهر, الخلاصُ الجماعي هو الحل وكل من يبحث عن خلاص فردي سيهوي إلي مهاوي التاريخ عاجلًا أو آجلًا, واعلموا يا سادة أنه حين تعلو المصالح الفردية على المصالح الجماعية والوطنية تتحول الفكرة إلي مراكز قوى وأدوات للإستثمار .. وهذا يعزز الفساد ولا يحقق التغيير والاصلاح. فهل من رجلٍ رشيد يدرك تفاصيل الحقيقة ؟؟!! فيعدد ترتيب المعادلة وتصويب الطريق, نحن نستحقُ الأفضل فعلًا ولن تنتهي الثورة ولن تموت الفكرة ولن تسقط الراية ولا خير فينا إن لم نقُلها ولا خير فيهم إن لم يسمعوها...

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط