كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ذكرى اتفاق أوسلو

ذكرى اتفاق أوسلو

تاريخ النشر: 2021-09-13 | 17:25

شاكر فريد حسن
شاكر فريد حسن

مضى 28 عامًا على توقيع اتفاق أوسلو بين الإسرائيليين والفلسطينيين برعاية أمريكية. ولم يكن هذا الاتفاق مجرد اتفاق مرحلي، وإنما كان نهاية لمرحلة من الكفاح الوطني الفلسطيني، مرحلة شهدت تطورات عديدة على الساحة الفلسطينية والإسرائيلية. فالاتفاق لم يدم طويلًا، والمفاوضات السياسية بين الطرفين لم تفضِ إلى حل للقضية الفلسطينية.  

وهذا الاتفاق جاء في تكون أوضاع جديدة، وتغير موازين القوى العالمية، في أعقاب سقوط وانهيار الاتحاد السوفييتي، وحدوث انقسام في الموقف العربي إزاء الاحتلال العراقي للكويت، وتأييد منظمة التحرير للموقف العربي، وما نتج عن ذلك من تداعيات وفرض حصار اقتصادي وسياسي على منظمة التحرير بسبب موقفها من الأزمة بين البلدين العراق والكويت. 

ويعتبر اتفاق أوسلو تتويجًا لجهود الإدارة الامريكية في المنطقة، حيث تتوجت هذه الجهود لاحتواء الحركة الوطنية الفلسطينية، وجذب القوى اليمينية الفلسطينية داخل منظمة التحرير، للتسليم بالرؤية الإسرائيلية الأمريكية في حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي. 

وكانت الفصائل المعارضة لمشروع الحكم الذاتي والإدارة المدنية هي الرافضة لهذا الاتفاق، واعتبرت مشروع الاتفاق وملحقاته ليس إلا انصياع للرؤية الأمريكية الصهيونية، والتي تتحدد بالحل عبر الحكم الإداري الذاتي الذي يتجاوز الحد الأدنى من الحقوق الوطنية الفلسطينية.  

وشكل اندلاع لهيب انتفاضة القدس والأقصى العام 2000، نهاية مسار أوسلو التفاوضي، ووصول العملية السياسية السلمية لطريق مسدود، بعد سعي اليمين الإسرائيلي لتعطيل عملية السلام، والتنكر لمبادئ اتفاق أوسلو، مستغلة العمليات التفجيرية التي كانت تقوم بها قوى المقاومة الفلسطينية داخل إسرائيل. فبعد انسداد أفق التسوية وصعود اليمين الإسرائيلي لسدة الحكم بعد اغتيال اسحق رابين، حاول الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات الضغط على إسرائيل من خلال انطلاق انتفاضة الأقصى ودعمها بالمال والسلاح، عقب زيارة شارون للمسجد الأقصى. 

والناظر إلى الوراء يرى أن خطورة الزاوية التي منحها اتفاق أوسلو حملت ابعادًا مستقبلية تتعدى ما يمكن ان يسجل على الجانب الفلسطيني ما قدمه من تنازلات، بل حمل أبعادًا تمس الامن العربي، وتجرح الانتساب الفلسطيني للأمة العربية والولاء واتجاه البوصلة، وعليه فإن الاتفاق هو خطيئة سياسية يدفع ثمنها شعبنا الفلسطيني منذ 28عامًا.  

ولعل أخطر نتائج اتفاق أوسلو ما تجلى وتجسد على أرض الواقع بمنح الشرعية لوجود الاحتلال دون اشتراط وشرعية مقابلة لدولة فلسطينية وما ترتب من امتداد مساحات المستوطنات وسلب الأرض والوطن، وتشكل سلطة حارسة على الأمن الإسرائيلي، لم تعد قادرة على تمثيل الشعب الفلسطيني وطموحاته، وتحقيق حلمه بالحرية والاستقلال، بل تقمع معارضيها وتزج بهم في السجون والمعتقلات، كما يفعل بالضبط الاحتلال. 

لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تخرج القضية الفلسطينية من مأزقها الراهن، ومن خطر نكبات جديدة لاحقة من دون استخلاص النتائج والعبر، ومن دون إلغاء السبب الرئيس للوضع الذي آل إليه حال شعبنا الفلسطيني من تمزق داخلي وأوضاع اقتصادية صعبة، وهو اتفاق أوسلو. ولذلك يتطلب نفض القيادة الفلسطينية من هذا الاتفاق وإلغائه، حيث كان يفترض ان يكون عند توقيعه اتفاق مبادئ مرحليًا لخمس سنوات، ولم يحقق أي شيئًا سوى التوسع الاستيطاني وتكريس الاحتلال، فضلًا عن العودة لبناء منظمة التحرير الفلسطينية من جديد على أسس سليمة وثابتة، واستعادة اللحمة الوطنية والعودة لمسار المقاومة والتحرير. 

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط