كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ذكرى استشهاد القادة أبو إياد وأبو الهول والعمري

ذكرى استشهاد القادة أبو إياد وأبو الهول والعمري

تاريخ النشر: 2016-01-15 | 16:48

أمد/ صادف يوم الخميس، الذكرى السنوية لاغتيال القادة الثلاثة: صلاح خلف "أبو إياد" عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، وهايل عبد الحميد "أبو الهول" عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، والمناضل فخري العمري "أبو محمد" أحد المساعدين المقربين لأبو إياد في جهاز الأمن الموحد.

إن الشهداء الثلاثة كانوا على موعد مع اغتيالهم عند الساعة الحادية عشرة من مساء يوم الاثنين الرابع عشر من كانون الثاني 1991، في تونس العاصمة، أثناء اجتماع كان يعقده الثلاثة في منزل هايل عبد الحميد في قرطاج.

وفيما يأتي نبذة عن هؤلاء الشهداء:

الشهيد صلاح خلف (ابو اياد):

ولد الشهيد القائد صلاح خلف “أبو إياد” في مدينة يافا في العام 1933، حيث عاش أول سنين حياته حتى قبل قيام الكيان الإسرائيلي في العام 1948 بيوم واحد، حيث اضطر قسرا وعائلته إلى مغادرة مدينة يافا وتوجه إلى غزة عن طريق البحر واستقر فيها مع أسرته، وأكمل فيها دراسته الإعدادية ثم الثانوية ثم غادرها إلى جمهورية مصر العربية عام 1951 لاستكمال دراسته الجامعية، حيث انتسب إلى دار العلوم، ثم حصل بعدها على دبلوم تربية وعلم نفس من جامعة عين شمس.

وأثناء وجوده في القاهرة كانت نقطة انطلاق لعملية النضال، حيث تعرف على الشهيد الرئيس ياسر عرفات الطالب في كلية الهندسة آنذاك، وبدأ ينمو توجه بين عدد من الطلبة –كان هو من بينهم– يدعو إلى ضرورة اعتماد الفلسطينيين على أنفسهم في معركة استعادة ما احتل من فلسطين عام 1948م، فقرروا عام 1952م مباشرة هذه الفكرة بتقديم ترشيحهم إلى قيادة اتحاد الطلاب الفلسطينيين، وكان التشكيل الوحيد الذي يمثل قطاعًا ما من الرأي العام الفلسطيني، ونجحت لائحة "أنصار الاتحاد الطلابي"، وأثبت ذلك أن الطلاب يتطلعون –برغم معتقداتهم الإيديولوجية– إلى عمل وحدوي.

وبدأ التطور في عمل الطلبة الفلسطينيين بعد الغارة الإسرائيلية على غزة في عام 1955م، حيث نظموا المظاهرات والإضرابات عن الطعام، وكان من جملة مطالبهم إقامة معسكرات تدريب تتيح للفلسطينيين الدفاع عن أنفسهم ضد الهجمات الإسرائيلية، واستجاب الرئيس عبد الناصر لمطالبهم، وبدأت العلاقة تتوطد بين الطلبة والثورة المصرية، ونشط أبو إياد ورفاقه في تجنيد الكوادر وتوطيد هذه العلاقة.

وبعد أن أنهى أبو إياد دراسته في مصر عاد إلى غزة عام 1957م للتدريس، وبدأ عمله السري في تجنيد مجموعات من المناضلين وتنظيمهم في غزة.

أبو إياد وبدايات تأسيس حركة فتح:

وعلى الطرف الآخر في الكويت كان رفيق دربه: أبو عمار يعمل هناك مهندسًا وينشط في تجنيد المجموعات الفلسطينية.

وانتقل أبو إياد إلى الكويت عام 1959م للعمل مدرسًا، وكانت فرصة له هو ورفاقه القادة: ياسر عرفات، وخالد الحسن، وسليم الزعنون وفاروق القدومي، ومناضلين آخرين في بلدان مختلفة، كان أبرزهم أبو يوسف النجار، وكمال عدوان والرئيس محمود عباس المقيمين في قطر، لتوحيد جهودهم لإنشاء حركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح” لتعيد الفلسطينيين إلى أرضهم وحقوقهم.

وعزم مؤسسو حركة فتح على التصدي لكل محاولة لإخضاع الحركة الوطنية لإشراف أية حكومة عربية، لما في ذلك من عقبات قد تثنيهم أو تبطئ بهم السير نحو هدفهم، وبدأوا بعرض مبادئهم أمام الجماهير الواسعة بواسطة مجلة "فلسطيننا"، وابتكروا جهازين: أحدهما عسكري، والآخر سياسي في الفترة ما بين 1959م –1964م. مكن "المؤسسين" من بناء الحركة التي أصبحت في السنوات اللاحقة أكبر فصيل فلسطيني ورائدة النضال الوطني التحرري الفلسطيني.

وكان أبو إياد منذ ذلك الوقت وحتى استشهاده يوصف بأنه الرجل الثاني في فتح، وفي منظمة التحرير الفلسطينية.

الشهيد هايل عبد الحميد:

ولد هايل عبد الحميد المعروف بـ"أبو الهول" عام 1937 في مدينة صفد. هُجر مع عائلته في العام 1948 إلى سورية، والتحق بالمدرسة في دمشق ونشط في التظاهرات والتجمعات التي كانت تجري في المناسبات الوطنية.

بدأ في شبابه المبكر السعي لتشكيل تجمع تنظيمي للاجئين الفلسطينيين في سورية، وأسّس منظمة "عرب فلسطين" انسجاما مع التوجهات القومية السائدة آنذاك، وكانت التنظيمات السياسية محظورة في ذلك الوقت في سورية.

قاد هايل عبد الحميد عام 1957 تحركا فلسطينيا للمطالبة بمنح اللاجئين الفلسطينيين نفس الحقوق المدنية للمواطنين السوريين، باستثناء الجنسية وجواز السفر، حفاظا على الهوية الوطنية الفلسطينية وتحقيقا لكرامتهم.

وقد أقر البرلمان السوري برئاسة أكرم الحوراني حينها المطلب الفلسطيني، كما انضمت "منظمة عرب فلسطين" التي أسّسها في سورية القائد هايل عبد الحميد في عام 1960م إلى الإطار التنظيمي لحركة “فتح”، والذي كان يتهيأ للإعلان عن انطلاقته كفصيل مسلح.

كان أبو الهول أحد مؤسسي أذرع حركة فتح بألمانيا والنمسا – كما شارك في تأسيس حركة فتح بالقاهرة سنة 1964، وشغل موقع أمين سر التنظيم في القاهرة.

وفي سنة 1972 أصبح معتمد حركة “فتح” في لبنان. وحوصر مع خليل الوزير (أبو جهاد) وقوات الثورة الفلسطينية في خريف 1983 في طرابلس من قبل المنشقين، ثم انضم لهم ياسر عرفات حتى 19 كانون الأول/ ديسمبر 1983 حين غادر طرابلس بحرا برفقة الرئيس السابق ياسر عرفات والقوات الفلسطينية.

إن الشهيد الراحل تولّى أيضا مسؤولية الأمن والمعلومات لحركة "فتح" إلى جانب صلاح خلف "أبو إياد".

كما عمل مفوضا لجهاز الأرض المحتلة بعد استشهاد خليل الوزير “أبو جهاد”، إضافة إلى مسؤولياته في جهاز الأمن، واستمرّ في ذلك حتى تاريخ استشهاده.

الشهيد فخري العمري:

ولد أبو محمد في مدينة يافا عام 1936، ويقع ترتيبه الثالث بين الإخوة الذكور، وترعرع في أسرة مناضلة، فوالده كثيرا ما كان يدعم ثورة الـ36.

وقد أثر الشهيد صلاح خلف في فخري العمري تأثيرا كبيرا، فقد أسهم أبو إياد إسهاما كبيرا في نشر الفكر الوطني تمهيدا لتأسيس حركة فتح، كما عمل على استقطاب الشباب الوطني ليكون نواة التأسيس لحركة وطنية فلسطينية خالصة هي حركة فتح.

وفي هذه الفترة تبلور الفكر الثوري لدى العمري الذي كان مولعا أيضا بالرياضة والفتوة، الأمر الذي مكنه من تنظيم العديد من الشباب الوطني الباحث عن الحرية، من خلال النوادي الرياضية الذين سيصبحون بعد ذلك نواة الخلايا العسكرية التابعة لفتح في الأراضي المحتلة.

وعمل الشهيد العمري مسؤولا أمنيا رفيعا، وكان الرجل الثاني في جهاز الأمن الموحد الذي يترأسه أبو إياد، وقد اغتيل بعد أن تلقى حوالي ثلاثين رصاصة وهو يحاول الإمساك بالمجرم القاتل ضمن مساعيه لحماية الشهيد أبي إياد.

يذكر أن منظمة التحرير الفلسطينية حمّلت "الموساد" الإسرائيلي مسؤولية اغتيالهم، وهم من خيرة القادة الذين ارتبط اسمهم بمقارعة الاحتلال، وتعزيز مكانة الثورة الفلسطينية المعاصرة.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط