كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ذكرى استشهاد خليل الوزير أبو جهاد

ذكرى استشهاد خليل الوزير أبو جهاد

تاريخ النشر: 2016-04-13 | 08:19

ذكرى استشهاد خليل الوزير أبو جهاد ، الذي اغتاله عناصر من الموساد الصهيوني بتاريخ 16/4/ 1988 وصلت فرق الكوماندوز بالزوارق المطاطية إلى شاطئ تونس وانتقلت وفق ترتيبات معده سابقاً ، حيث يقيم أبو جهاد هناك انتظرت عودته في منتصف الليل ، وقد انقسمت إلى مجموعات اختبأ بعضها بين الأشجار للحماية والمراقبة وبعد وصول أبو جهاد تقدم العدو في مجموعات صغيرة نحو المنزل ومحيطه فتم تفجير أبواب المدخل في مقدمة المنزل دون ضجة لاستعمالهم مواد متفجرة حديثة ، وفي ثوان صعدت إحدى المجموعات إلى غرفة القائد وأطلقت عليه سبعين رصاصة بكواتم الصوت ..

احتاط العدو لكل الاحتمالات قطعوا الاتصالات التليفونية بتشويش عبر أجهزة الرادار من الجو في المنطقة خلال العملية وعادت المجموعات إلى الشاطئ حيث تركت السيارات التي استعملتها وركبت الزوارق إلى السفن المتأهبة في عرض البحر ثم عادت إلى فلسطين وفي حراسة الطائرات الحربية ، وتشير تفاصيل العملية إلى أن العدو قد أعد لها بدقة بالغة ، وكان قائد هذه العملية (ايهود باراك) رئيس وزراء حكومة العدو الصهيوني سابقا.

الشهيد ابو جهاد تولى المسؤولية عن القطاع الغربي في حركة فتح ، وهو القطاع الذي كان يدير العمليات في الأراضي المحتلة. وخلال توليه قيادة القطاع الغربي عكف على تطوير القدرات القتالية لقوات الثورة كما كان له دور بارز في قيادة معركة الصمود في بيروت عام 1982 والتي استمرت 88 يوماً خلال الاجتياح الصهيوني للبنان.

تكتسب ذكرى استشهاد أبو جهاد هذا العام أهمية كبيرة ، ويعود ذلك لانسداد الأفق السياسي الذي , بالإضافة إلى ما وصلت إليه الحالة الوطنية الفلسطينية من ضعف وانقسام وتشرذم.

لم يكن أبو جهاد لوحده من يؤمن بأن الكفاح المسلح هو الطريق نحو التحرير ، فالعديد من قادة الشعب الفلسطيني الأحياء منهم والشهداء ، كانوا ومازالوا يؤمنون بطريق الكفاح المسلح كعنوان للتحرير. وهذا ما دفع العدو لأن يدرس بعناية فائقة عندما يتخذ قرارات التصفية الجسدية ، فقام وما زال يقوم باغتيال كل من يحمل فكر المقاومة المسلحة ، فالصهيونية لا تؤمن بالسلام ، وإنما تؤمن باستسلام الفلسطيني ، ولذلك وصلت المفاوضات لطريق مسدود ، وكأننا في مقامرة سياسية على أشلاء ما تبقى من وطن.

وكان اغتيال ابو جهاد بمثابة اغتيال الكفاح المسلح ، وهذا ما أثبتته الأحداث التي تلت مرحلة اغتيال ابو جهاد ، ولكن ما زالت ذكراه حاضره في عقول محبيه ، فعندما نتحدث عن مجد الثورة الفلسطينية نذكر الشهيد أبو جهاد ، وعندما نتحدث عن الزمن الجميل لحركة فتح ، نتحدث عن زمن ابو جهاد ، ورفاقه ، وهذا كله يؤكد صوابية فكره السياسي والجهادي.

وكأن أبو جهاد يعمل وايراهن على وحدة الشعب وعناصر قوته ، واعمل في عام 1987 على اشعال انتفاضة شعبية تبدأ سلمية وتتدرج نحو استعادة الكفاح المسلح ، فعادة فتح مجدها ، والقضية الفلسطينية رونقها .

تربط أبو جهاد علاقات مع العديد من الدول والأحزاب ، وكان يسخّر تلك العلاقات لدعم وتطوير قدرات المقاومة الفلسطينية ، وأحيا فكره الجهادي من جديد روح ووجدان قيادات وكوادر حركة فتح ، وتحديداً في ظل انسداد الأفق السياسي ، والهجمة الشرسة للاحتلال ، لنستعيد البوصلة من جديد على ايقاع وأنغام فكر خليل الوزير الجهادي.

ومن العمليات العسكرية التي خطط لها أبو جهاد ، عملية نسف خزان زوهر عام 1955 ، وعملية نسف خط أنابيب المياه نفق عيلبون عام 1965 ، وعملية فندق سافوي في تل أبيب خسائر العدو الصهيوني :كانت أكثر من 50 قتيلا صهيونيا عسكريا وكان من بين القتلى العميد عوزي بائيري الذي أشترك في عملية فردان عام 1975 ، وعملية انفجار الشاحنة المفخخة في القدس عام 1975 ، عملية قتل 'البرت ليفي' كبير خبراء المتفجرات ومساعده في نابلس عام 1976، إضافة إلى عملية دلال المغربي التي قتل فيها أكثر من 37 صهيونيا عام 1978، وعملية قصف ميناء ايلات عام 1979 ، وقصف المستوطنات الشمالية بالكاتيوشا عام 1981 ، و عام 1982 أسر 8 جنود من العدو في لبنان ومبادلتهم بـ 5000 معتقل لبناني وفلسطيني و 100 من معتقلي الأرض المحتلة ، وخطط لاقتحام وتفجير مقر الحاكم العسكري الصهيوني في صور ، الأمر الذي أدى إلى مصرع 76 ضابطا و جنديا بينهم 12 ضابط يحملون رتبا رفيعة عام 1982، إدارة حرب الاستنزاف في جنوب لبنان ، وعملية مفاعل ديمونة عام 1988 والتي كانت السبب الرئيسي لاغتياله.

رحم الله أبو جهاد وكل شهداء فلسطين ..

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط