كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ذكرى استقلال الجزائر

ذكرى استقلال الجزائر

تاريخ النشر: 2017-07-06 | 22:30

اليوم الخامس من يوليو .. الذكرى الخامسة والخمسون لاستقلال الجزائر بعد حرب تحرير انطلقت في الفاتح من نوفمبر 1954م واستمرت حتى مثل هذا اليوم من عام 1962م أي استمرت ثماني سنوات ونصف ، وقدم الأشقاء الجزائريون خلالها مليوناً ونصف المليون من الشهداء .

ألحديث عن الجزائر يطول ولكن لابد من تسليط الضوء على الادوار التي اضطلعت بها إزاء قضية شعبنا وما العلاقة بيننا وبينهم وكيف بدأت ؟

عندما انطلقت الثورة الجزائرية في الفاتح من نوفمبر عام 1954م كان جيلنا في الابتدائية وفي طابور الصباح كان أساتذتنا يحاولون بأسلوب مبسط إفهامنا ما يدور على أرض الجزائر ، ويربطون بين الحالتين ، نحن شعب مشرد من وطنه وهم شعب محتل انطلق بثورته لطرد الاستعمار الفرنسي الذي احتل أرضهم عام 1930م بذريعة واهية تمثلت في أن الحاكم التركي للجزائر وكان يدعى " الداي حسين " ضرب مندوب فرنسا بمروحة اليد لأنه استفزه وادعى أن لفرنسا أموالاً طائلة على الجزائر ثمن صفقات قمح .. وهو ادعاء باطل حيث سددت الجزائر ما عليها .

كانت هذه الحادثة فرصة تمنتها فرنسا لتكون ذريعة لاحتلال الجزائر ، وهي ذريعة شبيهة اتخذتها بريطانيا لاحتلال عدن.

وكان أساتذتنا رحمهم الله جميعاً في أعقاب الحديث عن ثورة الأشقاء الجزائريين يطلبون منا المساهمة بأقل ما يمكن رغم معرفتهم بحالتنا .

كنا نبادر بدفع تعريفة أو قرش " وهذا بالنسبة لنا كان شيئاً كبيراً " ، وكانوا سعداء بذلك .

كان في جامعات مصر العديد من الطلبة الجزائريين ومنهم الرئيس الراحل " هواري بومدين " رحمه الله .. الذي قطع دراسته والتحق بالثورة وكان كذلك السيدان اللذان أصبحا رئيسين للحكومتين الجزائريتين في المنفى وهما " فرحات عباس ، وبن يوسف بن خدّة " رحمهما الله ، كانت مساعداتنا من مدارس قطاع غزة تصلهم وكانت ذات وقع كبير في نفوسهم لم ينسوه أبداً وحفظوه لشعبنا ، وترجم ذلك بصداقات في القاهرة بينهم وبين الإخوة القادة الفلسطينيين وعلى رأسهم الرئيس الراحل ياسر عرفات رحمه الله  الذين كانوا يدرسون أو يقيمون في مصر ويعملون في حكومة عموم فلسطين .. آن ذلك .. وخاصة الأخ / عرفات القدوة " أبو رؤوف " الشقيق الأكبر للأخ الرئيس الراحل : ياسر عرفات .. رحمه الله الذي بقي على اتصال مع أعضاء الحكومتين إلى أن انتزعت الجزائر استقلالها في مثل هذا اليوم من عام 1962 م .

رغم أن الثورة الجزائرية بتفاصيلها مهمة جداً .. فهذه المقالة ليست تأريخاً للثورة الجزائرية ، ولكنها تسلط الضوء على ما للثورة وقياداتها المتعاقبة ، ورؤسائها ، وحكوماتها من أدوار عظيمة في تاريخ ثورة شعبنا .

فور استقلال الجزائر .. دُعي الأخ : أبو رؤوف وَسُلّم مفاتيح مكتب لفلسطين سمي في البدايات " مكتب فلسطين " ويقع في 15 شارع فيكتور هيجو بالجزائر العاصمة .

بدأ المناضلون الأوائل وعددهم على أصابع اليد الواحدة عندما جاء الأخ القائد الشهيد : خليل  الوزير "ابو جهاد" رحمه الله .. إلتقى بهذه الكوكبة وكان القاسم المشترك أن فلسطين هي القبلة وأن تحريرها يعتمد على الطليعة من أبناء فلسطين الذين استمعوا جيداً لتجربة الأشقاء الجزائريين .. وكانت الانطلاقة المباركة في الفاتح من يناير 1965م.

ما دور الجزائر ؟ ... سؤال قد يطرحه غير العارفين بذلك .. نقول لهم :                      الجزائر أول دولة اعتمدت لفلسطين مكتباً .. الجزائر اعترفت بمنظمة التحرير الفلسطينية فور الإعلان عنها .. الجزائر استقبلت احمد الشقيري رحمه الله استقبالاً كبيراً فلم تنس له دوره في الجمعية العمومية للأمم المتحدة ، ومجلس الأمن عندما كان ممثلاً وينوب عن المجموعة العربية حيث كان يواجه مندوب فرنسا قائلاً : اخرجوا من بلادنا ويقصد الجزائر فأنتم محتلون .

الجزائر فتحت أبواب معسكراتها لأبناء حركة فتح وكانت أول دورة عقدت في صيف 1964م في قصر البخاري " بوغار " بولاية المديّة ، وتوالت الدورات على اختلاف أنواعها خاصة أكاديمية شرشال للضباط وأكاديمية طفراوي بوهران بالغرب الجزائري لتخريج الطيارين ، وأكاديمية سكيكدة بالشرق الجزائري لتخريج ضباط البحرية وغيرها من المعسكرات الكثيرة .

الجزائر اعتمدت البعثة التعليمية الفلسطينية ، وفتحت أبواب جامعاتها على اختلاف تخصصاتها للطلبة الفلسطينيين وبمنح كاملة .

 الجزائر زودت الثورة الفلسطينية بما تحتاجه من انواع الأسلحة كافة والتي تتناسب ونوع الصراع بيننا وبين عدونا المغتصب  لأرضنا .

الجزائر وقف رئيسها القائد الشهيد : هواري بومدين رحمه الله معلناً مقولته الشهيرة : أنا مع فلسطين .. ظالمة ومظلومة  وجر عليها هذا الموقف متاعب كثيرة .

الجزائر احتضنت دورات مجالسنا الوطنية مرات عديدة باستضافة كاملة .. بدءاً بنقل الأعضاء حيث هم ومروراً بالضيافة الكاملة ، وانتهاءً بالمواقف المعلنة وغير المعلنة كافة .

الجزائر أُعلن فيها ميلاد الدولة الفلسطينية في نوفمبر عام 1988م من قبل الاخ الرئيس الراحل : ياسر عرفات رحمه الله في أعقاب دورة المجلس  الوطني .. وفوراً .. وقف وزير خارجيتها ليعلن موقف الجزائر وهو الاعتراف بدولة فلسطين .

الجزائر احتضنت قيادات وأفراد الثورة الفلسطينية بعد الحرب على لبنان من قبل الاسرائيليين عام 1982م من خلال تأمين المعسكرات اللازمة حتى عودة الرئيس الراحل ياسر عرفات رحمه الله على رأس أبطالنا إلى أرض الوطن في الأول من شهر يوليو الحالي عام 1994م .

الجزائر مازالت ملتزمة بتسديد ما طلب منها في مؤتمرات القمم العربية المتعاقبة من حصة دعم مالي للفلسطينيين ونذكر أن الأخ الرئيس : محمود عباس " أبو مازن" رئيس دولة فلسطين يذكر في المناسبات كافة أن الجزائر هي الدولة الوحيدة التي مازالت تفي بالتزاماتها دون تأخير .

بقي أن نقول : للجزائر دين في رقابنا نحن الفلسطينيين وواجب علينا أن نأتي عل ذكر الجزائر كما نأتي عل ذكر وطننا فلسطين ونترحم على شهدائها كما نترحم على شهدائنا .

فهنيئاً لكم أهلنا في الجزائر العظيمة قيادةً وشعباً بيوم استقلالكم ، ورحم الله شهداءكم ، وحفظ الله بلادكم من كل سوء .

فأنتم من أنبل من عايشناهم .

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط