كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ذكرى اغتيال الشهداء الثلاثة.."الكمالين" و"ابو يوسف..المجم لازال حيا!

ذكرى اغتيال الشهداء الثلاثة.."الكمالين" و"ابو يوسف..المجم لازال حيا!

تاريخ النشر: 2016-04-10 | 06:12

أمد/ رام الله: نفذ جهاز الموساد الإسرائيلي بيد يهود براك رئيس وزراء الكيان السابق، ليلة العاشر من ابريل" نيسان" عام 1973، عملية تصفية لثلاثة قادة فلسطينيين، هم محمد يوسف النجار' أبو يوسف النجار'، وكمال ناصر وكمال عدوان، لنشاطهم في المقاومة الفلسطينية، وبدعوى مشاركتهم في التخطيط لعملية ميونخ في العام الذي سبقه، وخطف اللاعبين الإسرائيليين.

ففي تلك الليلة؛ وصلت سفن اغتيال قادة المقاومة الفلسطينية إلى شاطئ بيروت، على متنها الجنود الذين سينفذون عملية الاغتيال وقائدهم إيهود باراك، كل جندي كانت لديه 4 صور، للضابط علي حسن سلامة و'أبو يوسف النجار' وكمال عدوان وكمال ناصر، كانت محادثات المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية قد انتهت لتوها، والساعة تشير إلى الواحدة بعد منتصف الليل، أخذت الوحدة المكلفة بالاغتيال مواقعها، في شارع فردان، وهو الشارع الذي يسكن فيه الأعضاء المطلوبون من حركة 'فتح' ومنظمة أيلول الأسود، كان المطلوبون هم علي حسن سلامة، وكمال عدوان وكمال ناصر و'أبو يوسف النجار'.

دوى صوت الرصاص في شارع فردان، معلنا بدء عملية 'ربيع فردان' كما أسماها الموساد، حارسان فلسطينيان، يحرسان مبنى قيادة الجبهة الشعبية، قتلا توا برصاص عنصرين من عناصر وحدة باراك، إلا أن القاتلين لم ينعما بلحظة الفرح على قتل الحارسين، هاجمهما عنصران من عناصر المقاومة مباشرة، كانا في سيارة قرب المبنى فوقعا قتيلين.

سمع كمال ناصر دوي الرصاص، فهرع إلى سلاحه، حيث كان يكتب مقالا عن صديقه الشاعر المرحوم عيسى نخلة، لكن الموت كان أسرع إليه باغته أفراد من وحدة الاغتيال وأفرغوا في جسده ثلاثين رصاصة، قتلته على الفور.

على الجانب الآخر، كان 'أبو يوسف النجار' يستعد للنوم بينما أولاده الخمسة يحضرون أغراضهم ليوم دراسي جديد، عندما انفجرت قنبلة دمرت باب شقته، دخلت مجموعة الاغتيال تغطي وجوهها بجوارب نسائية، أسرعت زوجته بالبحث عن مسدسه، لكنهم كانوا قد سبقوها لغرفة النوم، أطلقوا الرصاص فتصدت لهم بجسدها تحاول الدفاع عن زوجها، لكن الرصاصات اخترقت جسدها وجسد أبو يوسف ليرتقيا شهيدين.

عندما سمع كمال عدوان صوت الانفجار والرصاص في شقة 'أبو يوسف النجار'؛ أدخل زوجته وأطفاله إلى غرفة داخلية، وحمل بندقيته 'الكلاشينكوف' لمواجهة أي احتمال لاستهدافه، لكنه واجه مصير أخويه وبالطريقة نفسها، فُجر باب المنزل، ودخل ثمانية من وحدة الاغتيال أفرغوا رشاشاتهم في صدره، وسرقوا أوراقه ومستنداته، بينما زوجته وأولاده في ذعر شديد.

الشهيد القائد محمد يوسف النجار 'أبو يوسف'

من مواليد عام 1930، ولد في قرية يبنا قضاء الرملة، وفيها أتم دراسته الابتدائية، انتقل بعد ذلك إلى القدس لإكمال دراسته الثانوية في الكلية الإبراهيمية، عمل معلما في قريته لمدة عام واحد قبل أن تحل النكبة عام 1948، هُجّر من 'يبنا' إلى رفح، حيث عمل مدرسا حتى عام 1956، غادر قطاع غزة عام 1957 إلى سورية، ومن بعدها إلى الأردن فقطر، حيث عمل موظفا بوزارة المعارف.

كان من مؤسسي حركة 'فتح'، وتفرغ لها منذ عام 1967، وانتخب عضوا في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ممثلا عن حركة فتح عام 1969، كما عُيّن رئيسا للجنة السياسية العليا للفلسطينيين في لبنان، فتميز بحرصه الشديد على تمتين العلاقات الفلسطينية اللبنانية.

وتخليدا لذكرى أبو يوسف أطلقت السلطة الوطنية اسمه على مفترق طرق رئيسي في مدينة غزة وعلى أحد المشافي في مدينة رفح.

الشهيد القائد كمال عدوان (1935 – 1973)

عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح"، ولد في قرية بربرة قرب عسقلان، لجأ مع عائلته إلى قطاع غزة بعد نكبة عام 1948، وقاوم الاحتلال الإسرائيلي لمدينة غزة عام 1956، فجرى اعتقاله حتى نهاية الاحتلال والعدوان الثلاثي على مصر وعودة غزة للإدارة المصرية.

عمل في السعودية وقطر واختير عضوا في أول مجلس وطني فلسطيني عام 1964. كان من أوائل المؤسسين لحركة "فتح"، وتفرغ للعمل النضالي في الحركة عام 1968 وتولى مسؤولية جهاز الإعلام، واستطاع بجهده أن يقيم جهازا إعلاميا له صحيفته وعلاقاته العربية والدولية.

تركت جهوده بصمات واضحة في مسيرة النضال الوطني الفلسطيني، حيث اشترك في معارك أيلول عام 1970، وانتقل إلى جرش، وثم إلى دمشق وبيروت لمواصلة نضاله.

بتاريخ 1/1/1971 انعقد المؤتمر الثالث لحركة "فتح"، وجرى خلاله انتخابه عضوا للجنة المركزية للحركة، وجرى تكليفه بالإشراف على القطاع الغربي، (المسؤول عن المهمات والأنشطة السياسية والعسكرية في الأرض المحتلة) إلى جانب مهمته الإعلامية، واستمر في قيادة تلك المهمة حتى لحظة استشهاده.

الشهيد القائد كمال ناصر

كمال بطرس إبراهيم يعقوب ناصر، مناضل وشاعر، ولد في مدينة غزة عام 1924، وتربى في بيرزيت شمال رام الله، ودرس في القدس، أنهى دراسته في الجامعة الأميركية في بيروت عام 1945 بتخصص العلوم السياسية، وعمل في التدريس فترة من الزمن، أصدر جريدة 'البعث' اليومية في رام الله على إثر النكبة، ثم أسس مجلة 'الجيل الجديد'.

خاض انتخابات عام 1956 عن حزب البعث العربي الاشتراكي ونجح نائبا عن قضاء رام الله. أبعدته سلطات الاحتلال من فلسطين بعد حزيران 1967 بسبب مواقفه النضالية. وانتخب عضوا في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير عام 1969، وتولى رئاسة دائرة الإعلام والتوجيه القومي ومجلة فلسطين الثورة، وكان المتحدث الرسمي باسم المنظمة.

أطلق عليه صلاح خلف 'أبو إياد' لقب 'ضمير' الثورة الفلسطينية، لما كان يتمتع به من مصداقية وسمات أخلاقية عالية، كما أصبح رئيسا للجنة الإعلام العربي الدائمة، المنبثقة عن جامعة الدول العربية.

عام 1972 تبنى المجلس الوطني الفلسطيني قرار إنشاء مؤسسة إعلامية فلسطينية موحدة، وأنيطت به مهمة الإشراف على الهيكل الجديد الذي سمي 'الإعلام الموحد'، وترأس تحرير مجلة المنظمة 'فلسطين الثورة' حتى تاريخ استشهاده.

كتب كمال ناصر مقالات سياسية وتأملية كثيرة، وكتب القصة القصيرة، كما صدرت له مجموعة شعرية، هي 'جراح تغني' عن دار الطليعة في بيروت عام 1960.

سميت باسمه أكبر قاعة من قاعات جامعة بيرزيت، تخليدا لذكراه ودوره النضالي والأدبي، في خدمة القضية الوطنية الفلسطينية.

ومن المفارقات أن ما نفذ عملية اغتيال الشهداء لا زال حيا معلوما وهو رئيس وزراء الكيان يهود براك، كما هو منفذ عملية إغتيال "أمير الشهداء" ابو جهاد، حيث فضحت صحف الكيان موشيه يعلون بأنه أخر من أطلق الرصاصة الأخيرة على رأس الشهيد..وهو الآن وزير حرب الكيان..

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط