كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ذكرى التشريعي الفلسطيني وتداعياته

ذكرى التشريعي الفلسطيني وتداعياته

تاريخ النشر: 2019-01-28 | 09:21

مرت ذكرى انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني التي جرت يوم 25/1/2006، برعاية السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية والإدارية التي تقودها حركة فتح، وكانت حصيلتها آنذاك تفوق حركة حماس المنافسة وحصلت على 74 مقعداً، وحركة فتح على 45 مقعداً، وعليه كلف الرئيس الفلسطيني رئيس كتلة حماس البرلمانية إسماعيل هنية بتشكيل الحكومة.
في 14/6/2007، بادرت حركة حماس بالانقلاب وحسمت خلافاتها مع مؤسسة الرئاسة وأجهزتها ومع حركة فتح عبر ما أطلقت عليه « الحسم العسكري» وسيطرت على قطاع غزة منفردة منذ ذلك الوقت.
الانقلاب الذي وقع داخل المؤسسة السياسية والتمثيلية الفلسطينية الواحدة، وانقسامها إلى مؤسستين حزبيتين : فتح وحماس، كل منهما له رؤيته ومصالحه ونفوذه، باتتا متعارضتين متصارعتين، وليستا متنافستين، وامتد هذا الصراع ليشكل ظاهرتين مدمرتين داخل المجتمع الفلسطيني وهما:
أولاً : تراجع الصراع الوطني من طرف الكل الفلسطيني في مواجهة العدو الوطني والقومي المتمثل بالمشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي، ليأخذ الصراع الذاتي الداخلي مكانه وبات له الأولوية في المواجهة، فالمفردات والإهتمام تسير نحو الإجراءات التي تُتخذ ضد بعضهما البعض.
ثانياً : أخذ الصراع الحزبي أشكالاً متعددة في التعبير والموقف من الحياة ومظاهرها الحضارية، بين قوى متحررة تسعى نحو الغد التعددي الديمقراطي، وبين قوى محافظة تُعبر عن نفسها برجاء العودة إلى الماضي، وفرض قوانينه وتراثه على المجتمع الفلسطيني في قطاع غزة بالذات.
ومن مظاهره كنماذج اعتقال الفنان الفلسطيني الكوميدي الساخر علي نسمان، على خلفية عرضه أغنية تسخر من الأموال التي تدخل قطاع غزة بموافقة جهاز مخابرات المستعمرة الإسرائيلية، لتغطية رواتب موظفي حركة حماس، وقد تم اعتقاله بعد أن لاقت أغنيته رواجاً جماهيرياً لافتاً، وتم إطلاق سراحه بعد احتجازه بشروط مقيدة يوم 23/1/2019.
ومن قبله سبق وأن تم اعتقال مدرس جامعي، لأنه يكتب ويتحدث عن فساد ومظاهر « الفشخرة « والثراء بين قيادات حركة حماس ، فقد كتب الدكتور صلاح جاد الله المحاضر لدى الجامعة الإسلامية في غزة، مدرس الهندسة الوراثية في قسم الأحياء، خريج جامعة مانشستر في بريطانيا، عبر عن غضبه على حسابه لدى الفيس بوك، كما صرح ولده محمد، ضد المسؤولين من حركة حماس في قطاع غزة، وامتلاكهم للأموال والعمارات، بينما يُعاني أهل القطاع من الفقر والحاجة، ولا يستطيع المواطن العادي تدبير لقمة عيشه اليومي.
وكتب صلاح جاد الله حرفياً على موقعه يقول « حياة النفاق والكذب والدجل، عندما تكون مسؤول ومترف وشعبك منهك وفقير ومعدم وأنت تعيش حياة رغيدة مترفة أنت وعائلتك، وتبيع شعارات الزهد والصبر على شعبك، ماذا نقول لك ؟ وكيف نصدقك ؟؟ «.
وكتب مخاطباً قيادات حماس : « عندما تضحك على شعبك بتعليق شماعة المعاناة على الحصار، أين أنت من الحصار وتبعاته، عندما تنهب ما يأتي للشعب من أموال وتبني بها الفلل والقصور لصالحك وتدعي أنها تذهب إلى الفقراء والمحتاجين، وأنت تكذب وتتمادى في التمثيل، وتعتقد أن الشعب لازال يثق بك، فأي حياة هذه، وأي نفاق هذا، وأي دجل وسقوط وصلتم إليه ؟؟ «.
بمرارة كتب أستاذ الأحياء في الجامعة الإسلامية، بعد أن قضى أكثر من ثلاثين عاماً بصفوف حركة حماس، وصل إلى ما وصل إليه من قهر ومتابعة وإحساس عميق بالمسؤولية نحو شعبه المكتوي بنار التفرد والأحادية والتسلط، وصدق من قال السلطة مفسدة لمن يتولاها، ومن هنا قيمة المراقبة والتدقيق وتداول السلطة التي لم يعرفها بعد كثير من أنظمتنا العربية!!.
[email protected]

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط