كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ذكرى التقسيم والخراب

ذكرى التقسيم والخراب

تاريخ النشر: 2015-12-03 | 08:32

تحل الذكرى 68 على قرار تقسيم فلسطين رقم «181» الذى اتخذته الأمم المتحدة فى 29/11/1947، ويقضى القرار بتقسيم فلسطين إلى دولة ذات حكومة عربية وأخرى يهودية، رفض الفلسطينيون هذا القرار الذى شكل لهم صدمة آنذاك واعتبروا القبول به خيانة وجريمة وطنية عظمى يعاقب عليها القانون، لكن ترتب على قرار التقسيم قيام العصابات الصهيونية بطرد الشعب الفلسطينى من أرضه حيث خرج الفلسطينيون هائمين على وجوههم لا يعرفون إلى أين سينتهون، خرجوا على أمل العودة خلال أيام قليلة لكنهم لم يعودوا حتى الآن.
قرار التقسيم ووعد بلفور والدعم البريطانى لليهود وإجرام العصابات الصهيونية من حصار وقتل جماعى وترهيب وتهديد، كل هذه العوامل وغيرها ساعدت ومكّنت اليهود من تهجير وطرد الفلسطينيين من أرضهم، وسهلت لهم الشروع فى إقامة كيانهم الدخيل على أرض فلسطين، وعلى خلاف الحقيقة تعرض الفلسطينيون وما زالوا لهجوم وتشويه شرس بأنهم وحدهم من تسببوا فى ضياع أراضيهم وتركها لليهود!!
لقد كان طرد الفلسطينيين من قبل اليهود وفقاً لفكرهم الصهيونى أمراً ضرورياً لإقامة كيانهم الغاصب لسببين رئيسيين، هما: الأول ديموغرافى، حيث إن عدد السكان الفلسطينيين فى المناطق التى احتلها الصهاينة يزيد على 860 ألف فلسطينى، مقابل 650 ألف يهودى، وهذا يعنى أن الدولة اليهودية الجديدة ستبدأ حياتها وهى تمثل أقلية يهودية بين أكثرية فلسطينية، والثانى هو امتلاك الأراضى فقد وجد اليهود أنهم لن يستطيعوا أن يقيموا دولتهم الغاصبة بأقلية يهودية، إذا أُخذ بالحسبان التزايد السكانى الكبير عن طريق الهجرة اليهودية إلى فلسطين، فكان عليهم طرد الفلسطينيين من الأراضى التى يمتلكونها لتستوعب اليهود الوافدين إلى فلسطين.
لقد مرت على فلسطين نوائب كثيرة ومحن أكثر، تعرض خلالها الفلسطينيون لكمّ هائل من الظلم والمغالطات والاتهامات التى نالت منهم ووصمتهم بالخيانة، فهم من باعوا أراضيهم لليهود بأثمان زهيدة وتخلوا عن بيوتهم، وهم السبب فيما آلت إليه أحوالهم!! تجاهلت تلك الادعاءات ما اقترفه الانتداب البريطانى منذ فرض وصايته عليها، مارس خلالها أعتى أنواع البطش ضد الفلسطينيين وأسهم بشكل كبير فى السماح باحتلال الأراضى الفلسطينية والتواطؤ مع اليهود، عندما غض النظر عن هجراتهم غير الشرعية والمنظمة إلى فلسطين ليسرقوا الأرض ويطردوا السكان من بيوتهم، ويرتكبوا أبشع المذابح على مرأى ومسمع من العالم.
لقد ظهرت الحقيقة الغائبة من المؤرخين اليهود أنفسهم لتدحض تلك الادعاءات، لتشهد بأن الفلسطينيين دافعوا عن أراضيهم حتى آخر قطرة من دمائهم، شكلوا المقاومة الشعبية التى رفضت الاحتلال والعدوان والتنكيل، وضحّوا بأرواحهم فى حكايات بطولية تفوق الخيال ولم يأت على ذكرها أحد؟!.. طوال ثمانية وستون عاماً من المقاومة والكفاح ضد مخططات الاحتلال، والنضال من أجل استرجاع أراضيهم التى نُهبت عبر الحيل والمؤامرات والقتل والتهجير، الفلسطينيون لم يبيعوا أراضيهم، بل إن أفراداً من عائلات لبنانية معروفة وأشخاصاً من عائلات سورية مثل آل جزائرلى والشمعة والقوتلى وماردينى واليوسف، هم من تسببوا فى تشريد آلاف الفلسطينيين نتيجة لبيعهم الأراضى والبيوت الفلسطينية بالمؤامرات.
94٪ من الأراضى التى امتلكتها الوكالة اليهودية والصندوق القومى اليهودى (الكيريfن كاييميت) فى فلسطين حتى سنة 1947 اشتروها من السماسرة، اليهود لم يمتلكوا عند صدور قرار التقسيم سوى 7٪ من مساحة فلسطين، ومع ذلك منحتهم الأمم المتحدة 56٪ منها بما فى ذلك منطقة النقب الممتدة بين بئر السبع والعقبة، والتى لم يكن فيها يهودى واحد، لم يستطع اليهود شراء أكثر من 300 ألف دونم من الفلسطينيين، فى الفترة (1917 - 1947) أى طوال 30 سنة تحت سلطة الانتداب البريطانى، وحتى هذه المساحة التى تعادل 6٪ من الأراضى التى اشتراها اليهود انتقلت إليهم بالاحتيال، ومن خلال سماسرة كانوا يشترون الأرض من العرب ثم يعودون فيبيعونها لليهود، وقد قُتل الكثير من هؤلاء السماسرة إبان ثورة 1936.
عن الوطن المصرية

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط