كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ذكرى الخالد أبو عمار ليست "بيانا بليدا" يا ذاك!

ذكرى الخالد أبو عمار ليست "بيانا بليدا" يا ذاك!

تاريخ النشر: 2018-11-11 | 06:25

كتب حسن عصفور/ كما اليوم، وقبل 14 عاما، أكملت دولة الكيان بقيادة مجرم الحرب شارون مؤامرتها لتدمير الكيانية الفلسطينية، باغتيال مؤسسها أبو الوطنية المعاصرة ياسر عرفات، استشهد الزعيم في 11 نوفمبر 2004، لتبدأ رحلة التيه الفلسطيني من جديد، بعد أن تمكنت الثورة المعاصرة أن تعيد للشعب رسم مساره الكفاحي ووضعه على الخريطة السياسية -الجغرافية لتكسر رحلة ضياع طال أمدها.

ذكرى اغتيال الخالد هذا العام، حملت بعض "مظاهر" تختلف عما كان في سنوات سابقة، وتحديدا لرئيس سلطة المقاطعة ورئيس حركة فتح (م7)، عندما حاول العودة الى بعض من تراث الخالد، دون الجوهري منها، خطاب متلفز فقد كل ما كان ميزة لياسر عرفات، صدقا وحيوية، روحا وحضورا.

البعض يعتقد أن تذكر رحيل الحضور للزعيم الوطني الأهم، عبر بيان أو خطاب أو قراءة فاتحة على ضريح، كان يجب أن يكون مفتوحا لجماهير الشعب التي عشقت قائدها، وليس ضريحا محاصرا يعيش برودة المكان.

ليت البعض المدعي يتذكر لماذا كانت المعركة الكبرى للشهيد المؤسس، وكيف له ان اختار طريق الكرامة نحو خلود خاص، هل يتذكر هؤلاء أنها بدأت في قمة كمب ديفيد برفض أي محاولة لتهويد البراق، ساحة وحائطا ومكانا، عدة أمتار كان لها ان تفتح بابا لتسوية "تاريخية" في فلسطين، مع دولة فوق ما يقرب الـ95 % من أراضي الضفة والقدس وقطاع غزة.

نعم، عدة أمتار تقترب من 16، وصفها الرئيس الأمريكي كلينتون، بأن تلك الأمتار منعت صناعة "تسوية تاريخية"، لأن عرفات أعلن أن لا مكان لغير المسلمين والمسحيين في القدس والبلدة القديمة.

من يتباكون اليوم على رحيل الخالد، تطوعوا، وبلا أي مقابل الى اعتراف بـ "يهودية في البراق حائطا وساحة"، منح مجاني فقط لتحسين "رضا" دولة الكيان، فكان التجاهل لتلك الفئة التي تخلت عن قضية الخالد المركزية، ليس تمكسا بمكان أو تعنت لتسمية، كما تدعي بعض فرق الخلاص من الكفاحية، لكنها معركة بين مشروعين، مشروع الوطنية الفلسطينية، ومشروع التهويد التوراتي، عنوانه القدس وبراقها.

ليست 16 مترا، كما وصفها كلينتون بتلخيص غير أمين ولا دقيق، بل هي بين مشروع يعمل على الغاء الهوية الوطنية لأراضي فلسطينية في الضفة والقدس، واستبداله بمشروع صهيوني ديني، لطمس المشروع الوطني الفلسطيني، مشروع يبحث لتكريس الكذبة الصهيونية، بأنها "أرض بلا شعب"، لتصبح لـ "شعب بلا أرض"، ذلك جوهر الصراع الذي حاولت أمريكا ودولة الكيان، وبعض أدواتهما، التي كانت جسرا للخلاص من القائد المؤسس ياسر عرفات، تكريسه.

ذكرى الخالد، ليست كلمات بلا روح تتردد دون تدقيق في معناها، كالقول أن الوحدة الوطنية هي أغلى ما نملك وفقا لبيان محمود رضا عباس بمناسبة الذكرى، وهو الطرف الأساسي في تدمير الوحدة الوطنية والسياسية، بل الكيانية الفلسطينية، بتنفيذه مؤامرة أمريكية -إسرائيلية بدأ نسيجها من لحظة الاغتيال مرورا بالانتخابات وصولا الى انقلاب حمساوي رفض ان يتم حصاره توافقا مع ثلاثي مخططي ذلك الانقلاب.

هل حقا هناك وحدة وطنية فلسطينية يمكن الإشارة اليها، فلا منظمة التحرير هي ذاتها ولا العلاقة السياسية بين الضفة والقطاع ذاتها، كل ما كان ما قبل 14 عاما بات ذكرى، ليس رحيل الخالد فحسب، بل تلك المكاسب التاريخية ذاتها أيضا أصبحت ذكرى.

الخالد كان يدرك كيف يدير الصراع، موقفا ونهجا وأدواتها، اختار المواجهة الكبرى بدل الاختباء وراء "أكاذيب"، قرر فنفذ وخاض أحد أهم المعارك الوطنية منذ العدوان الأمريكي -الإسرائيلي سبتمبر 2000 الى 11 نوفمبر 2004، عدوان وجد له أدوات تساعده بالتآمر على القائد بأشكال مختلفة، كانت هي "كعب أخيل" لاختراق القلعة.

ذكرى الخالد، باتت ذكرى لتراث وطني عمل من نصب موظفا على تدمير قواعده وأسسه، وفتح الباب لكل ما يسمح بتلويثه وتشويهه وتخريبه، فلا مؤسسة جامعة، ولا فعلا كفاحيا حاضرا.

الخالد في ذكراه يطالبكم بالرحيل يا صناعي نكبة الوطن، عله يشعر براحة ينتظرها منذ 14 عاما.

ملاحظة: عندما تغيب زهوة ياسر عرفات وسهى عرفات عن حضور ذكرى الزعيم في رام الله حيث الضريح، فاعلم أن هناك ما ليس صوابا وطنيا.

تنويه خاص: تثير بعض "ململة" قوى برائحة يسارية ضد فردية رئيس سلطة المقاطعة ودور قطري كله شبهة سياسية، أملا بأنه بالإمكان أفضل مما كان  .. فقط بعضا من كرامة لا أكثر!

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط