كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ذكرى الشهداء خليل عجاك و العميد سلامة فرج و راغب النشاشيبي

ذكرى الشهداء خليل عجاك و العميد سلامة فرج و راغب النشاشيبي

تاريخ النشر: 2016-12-29 | 21:37

ذكرى رحيل المجاهد خليل محمد عيسى عجاك (أبو إبراهيم الكبير)

القائد القسامي لثورة (1936-1939)

بقلم لواء ركن/ عرابي كلوب

المجاهد/ خليل محمد عيسى عجاك مناضل قسامي، واحد قادة الثورة الفلسطينية (1936-1939) كني (أبا إبراهيم الكبير) تمييزاً له عن القائد الآخر أبي إبراهيم الصغير (توفيق إبراهيم) (من قرية أندور قضاء الناصرة في مرج ابن عامر)، التحق في تنظيم القسام وأصبح من قيادته وشاركه في تأسيس التنظيم العسكري، وكان يوقع رسائله باسم (المتوكل على الله أبو إبراهيم).

ولد المجاهد/ خليل محمد عيسى عجاك (أبو إبراهيم الكبير) في أواخر القرن التاسع عشر في مدينة حيفا، وينتمي إلى عائلة فلاحية من قرية المزرعة الشرقية قضاء رام الله، حيث رحل والده قبل الولادة إلى مدينة حيفا وعندما بلغ سن الخامسة غادر والده حيفا إلى قرية شفا عمرو حيث عمل أخيه الأكبر في الزراعة، أما والده فكان مسناً ولا يستطيع العمل وكان على أخيه أن يعيل الأسرة المكونة من والديه وأربعة أفراد.

بقيت إقامة الأسرة في شفا عمرو إلى أن نشبت الحرب العالمية الأولى وفي تلك الفترة أتهم شقيقه الأكبر بحادث دهس وادخل السجن وبقي مسجوناً طوال فترة الحرب من (1914-1918م) حيث بات على خليل عجاك أن يعمل لإعانة العائلة وفي عام 1920م أنتقل إلى حيفا حيث اشتغل موظفاً في البريد.

عام 1925م وحين اندلعت الثورة السورية ضد الفرنسيين قرر المشاركة فيها إلاَّ أن الشيخ/ إسماعيل النقشبندي ثناه عن عزمه فليس لدي أسرته معيل غيره بعد أن توفي والده ووالدته وتزوجت شقيقته.

ترك عمله في البريد وفتح في سوق المدينة دكاناً لبيع الصوف والخيش والحبوب.

عام 1927م تعرف على الشيخ/ عز الدين القسام وكان من بين المترددين على مجالسه، والحريصين على سماع دروسه وخطاباته، حيث كان من الطبيعي أن يجد أبو إبراهيم الكبير في خطاباته وأحاديث الشيخ عز الدين القسام صدى لقناعاته وحماسته الوطنية وأن يحرص بالتالي على سماعه والتقرب منه.

إن رجل الدين يحتل مكانة بارزة وهامة في حياة الجماهير الفلاحية التي ينتمي أبو إبراهيم إليها، وتتعاظم هذه المكانة حيث يمتلك رجل الدين مزايا وصفات أخلاقية ومسلكية عالية، وثقافة واسعة وشخصية جذابة وقدرات خطابية مؤثرة ...إلخ.

في عام 1928م التحق خليل محمد عيسى عجاك بتنظيم القسام السري كعضو في قيادته، حيث أنه من المعروف عن الشيخ عز الدين القسام أنه كان يدقق كثيراً في أختيار أعضاء التنظيم ويخضعهم لفترة طويلة من المراقبة، وابتدا في التدريب وتأمين السلاح والمباشرة بالعمليات العسكرية الأولي، حيث شاركه في جهاده التنظيمي والتنفيذي، ثم أصبح من قادة التنظيم القسامي، وقد ألح على الشيخ/ عز الدين القسام بضرورة تدريب أفراد التنظيم على السلاح وتسليحهم.

أتهمته سلطات الانتداب البريطاني بمناهضتها، ولكنها لم تستطع تقديم الأدلة لاتهامه، وفي عام 1931م أنفجرت قنبلة في مستعمرة (نهلال) الصهيونية فأعتقل أبو إبراهيم الكبير مع بعض المجاهدين، حيث استمر اعتقاله تسعة أشهر وأفرج عنه فيما بعد.

حين خرج الشيخ/ عز الدين القسام وصحبه إلى الجهاد عام 1935، كان لأبي إبراهيم الكبير رأي مخالف يدعو إلى التريث حتى تستكمل الأسباب والظروف الموجبة لاعلان الجهاد.

بعد أستشهاد الشيخ/ عز الدين القسام وعدد من رفاقه في معركة بطولية مع البريطانيين في أحراش يعبد في 20 تشرين الثاني عام 1935م، وانفجار الثورة الفلسطينية الكبرى في نيسان عام 1936م بقيادة القساميين أبو إبراهيم، وفرحان السعدي، وأحمد عطية، تولي أبو إبراهيم الكبير قيادة المنطقة الشمالية، وكان يوقع بياناته وبلاغاته باسم (المتوكل على الله أبو إبراهيم) وقد رصدت قوات الانتداب البريطاني مكافأة مالية مجزية قدرها (500) جنيه فلسطيني لمن يشردها إليه.

إن علاقة أبو إبراهيم الكبير مع الشيخ/ عز الدين القسام عبر عنها الوجدان القومي للشاعر الشعبي/ صلاح الدين الحسيني (أبو الصادق) حين غنى:

(أبو إبراهيم بلغ عز الدين دمك عربي وقلبه فلسطيني)

غادر أبو إبراهيم الكبير فلسطين حين توقفت الثورة عام 1939م إلى دمشق ثم إلى العراق حيث اشترك في ثورة رشيد عالي الكيلاني عام 1941م ضد البريطانيين.

في عام 1941م غادر أبو إبراهيم بغداد إلى الموصل ومن ثم إلى شتوه في لبنان ومن ثم إلى حلب في سوريا وإلى اليونان ومن ثم برلن حيث أقام ما تبقي من سنوات الحرب.

عاد إلى فلسطين بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية وساهم في تعبئة القوى ضد الأطماع الصهيونية، ثم اشترك في القتال قائداً لبعض القطاعات في شمالي فلسطين، وعندما صدر قرار التقسيم عام 1947م، انخرط أبو إبراهيم الكبير في صفوف جيش الإنقاذ قائداً لمجموعة فلسطينية تحت إمرة أديب الشيشكلي حيث تولي قيادة منطقة الجليل.

بتاريخ 21/1/1948م قاد معركة ضد مستعمرة (جدين) في الجليل ودب الخلاف على اثرها مع الشيشكلي.

وحين وقعت نكبة فلسطين عام 1948م لجأ أبو إبراهيم الكبير إلى دمشق لكنه تعرض لمضايقات من أتباع الشيشكلي فارتحل إلى عمان وبقي فيها إلى أن توفي عن عمر يناهز الثمانين عاماً أواخر سنة 1979م.

عاش أبو إبراهيم الكبير في عمان فقيراً، وعمل مدة بائعاً متجولاً على عربة صغيرة.

كان المجاهد أبو إبراهيم الكبير ذو شخصية عصامية ونزيهة وصاحب التزام عالٍ في الدفاع عن الوطن ويتمتع بدرجة عالية من الحكمة وبعد النظر، مما جنبه الوقوع في أخطاء وقع فيها قادة آخرون من قادة الثورة.

رحم الله المجاهد/ خليل محمد عيسى عجاك (أبو إبراهيم الكبير) واسكنه فسيح جناته

--------

ذكرى رحيل العميد سلامة عبد الرحمن فرج (سلطان)

سلامة عبد الرحمن فرج من مواليد بلدة روبين بتاريخ 1/1/1948م لعائلة مناضلة أنضم العديد منها للثورة الفلسطينية، هاجر مع أسرته إلى قطاع غزة واستقرت في المحافظة الوسطي من القطاع، حيث أنهى دراسته الأساسية والاعدادية والثانوية في مدارسها وحصل على دبلوم تربية رياضية.

غادر القطاع بعد عام 1967م واحتلاله من قبل الجيش الإسرائيلي إلى الأردن حيث التحق بحركة فتح مطلع عام 1968م.

اجتاز العديد من الدورات منها دورة في العراق عام 1968م ومصر والصين الشعبية تسلم مهمة معسكر تدريب القوة الخاصة في الأغوار حيث تخرج منها العديد من المقاتلين المميزين.

أنتقل إلى الساحة اللبنانية وكان من ضمن الأخوة الذين أسسوا القواعد الارتكازية المقاتلة للثورة الفلسطينية في جنوب لبنان (العرقوب وسفوح جبل الشيخ) وذلك عام 1969م.

كان من مؤسسي كتيبة بيت المقدس، وقاد العديد من الدوريات القتالية ضد الجيش الإسرائيلي داخل الأرض المحتلة.

شارك في عملية المطلة التي تم فيها أسر أحد جنود العدو، وتم التبادل به فيما بعد بالأخ الأسير الأول/ محمود بكر حجازي.

خلال حرب أكتوبر عام 1973م شارك سلطان ضمن القوات العسكرية للثورة الفلسطينية في العديد من العمليات القتالية في سفوح جبل الشيخ ورويسات العلم.

أصيب المناضل/ سلطان في أماكن عديدة من جسده، وكان آخرها عام 1976م، حيث فقد البصر دفاعاً عن القرار الوطني المستقل.

كان المناضل سلطان مثالاً للمناضل الملتزم بقرار قيادته الشرعية.

تدرج في المراتب التنظيمية والعسكرية وتم ترفيعه إلى رتبة العميد.

عام 1986م تم تعيينه رئيساً لجمعية الكفيف الفلسطيني في لبنان.

كرم من قبل مدرسة الشهيد/ ياسر عرفات للكوادر وقدم له درع القدس تقديراً لنضالاته وتاريخه النضالي المشرف.

رحل عنا المناضل/ سلطان يوم الأحد الموافق 30/12/2007م إثر أزمة قلبية حادة آلمت به.

لم يتمكن المناضل سلطان من العودة إلى أرض الوطن بعد توقيع اتفاق أوسلو وعودة قوات المنظمة وقيادتها إليه وبقي في جنوب لبنان مع أسرته.

كان حلمه العودة إلى بلدته روبين التي ولد فيها ولكن لم يتحقق ذلك الحلم الذي راوده باستمرار.

غادرنا الحبيب سلطان دون أن تتكحل عيناه برؤية الوطن حراً سيداً وعاصمته القدس الشريف.

سلطان كانت له بصماته الواضحة في قوات العاصفة وحركة فتح، حيث كان يتصف بالخلق الحميد ويؤمن بالممارسة، وكان دائماً في خط المواجهة مع العدو الصهيوني، يقاتل في كل مكان تواجد فيه.

رحم الله العميد/ سلامة عبد الرحمن فرج (سلطان) وأسكنه فسيح جناته

-----

ذكرى رحيل السياسي راغب رشيد النشاشيبي

راغب رشيد النشاشيبي شخصية سياسية فلسطينية، والده السيد/ رشيد النشاشيبي من أبرز الشخصيات في آل النشاشيبي، ينتمى الى عائلة النشاشيبي إحدى العائلات الفلسطينية المرموقة في مدينة القدس.

ولد/ راغب رشيد النشاشيبي عام 1880م في القدس، حيث أتم دراسته الابتدائية في مدارسها وأتجه الى الاستانة حيث أنهى دراسته الثانوية، ومن ثم درس الهندسة في الجامعة العثمانية وتخرج منها عام 1904م.

بعد عودته الى مدينة القدس عين مهندساً للأشغال العامة في لواء القدس وقام بشق الطرق بين المدن والقرى.

أنتمنى راغب النشاشيبي الى جماعة الاتحاد والترقي.

قام راغب النشاشيبي بتمثيل القدس كنائب في مجلس المبعوثان العثماني أثر إعلان دستور عام 1908م، وعمل كذلك ضابطاً في الجيش التركي أبان الحرب العالمية الأولى.

بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى عاد الى القدس حيث تم انتخابه في المؤتمر السوري عام 1919م، وفي عام 1920 عين راغب رئيساً لبلدية القدس من قبل الانتداب الانجليزي بعدما أقال موسى كاظم الحسيني من رئاسة البلدية وبقي في منصبه مدة أربعة عشر عاماً، قام خلالها بعدد من المشاريع الانشائية كشق الطرق وإدخال المياه الى المدينة، وانشاء المجارير وبناء دار البلدية، وكان أنصاره يعتبرونه أنه الرجل الذي حول مدينة القدس الى مدينة عصرية من خلال المشاريع التي قام بها خاصة مشروع مياه رأس العين.

في عام 1934م فشل راغب النشاشيبي بالفوز بالانتخابات التي جرت، فكان من الطبيعي أن يبادر الى إنشاء قوة سياسية بديلة عن بلدية القدس لمقارعة خصومه الذين يتمتعون بمقاعد شعبية قوية، حيث أسس راغب النشاشيبي ( حزب الدفاع الوطني ).

عندما تم تأليف اللجنة العليا لفلسطين اختير راغب النشاشيبي عضواً فيها بوصفه رئيساً لحزب الدفاع الوطني واشترك في الوفد الفلسطيني الى مؤتمر المائدة المستديرة بلندن عام 1939م.

بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية أستأنف حزب الدفاع الوطني وسائر الأحزاب نشاطها السياسي واختير راغب النشاشيبي عضواً في اللجنة العربية العليا مرة ثانية عندما أعيد تأليفها عام 1945م وواصل نشاطه الحزبي الى أن حلت الأحزاب الفلسطينية نفسها بعد إنشاء الهيئة العربية العليا لفلسطين في حزيران عام 1946م.

في عام 1946م وبعد أحداث متتالية حلت بالحركة الوطنية الفلسطينية ونفي معظم أعضائها لخارج فلسطين، أعيد تشكيل اللجنة العربية العليا، فاختير راغب النشاشيبي عضواً فيها، وبعد وقوع النكبة عام 1948م وضم الضفة العربية لشرق الأردن، عين راغب النشاشيبي وزيراً للزراعة في الحكومة الأردنية ومن ثم وزيراً للنقل والمواصلات، ثم حاكماً عاماً للضفة الغربية والحارس العام للحرم الشريف والأماكن المقدسة، وعضو في مجلس الأعيان الأردني، حتى توفي نهاية عام 1951م.

رحم الله الفقيد/ راغب رشيد النشاشيبي وأسكنه فسيح جناته.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط