كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ذكرى الشهيدين الرائد اسماعيل درويش و المناضل محمد أبو داوود

ذكرى الشهيدين الرائد اسماعيل درويش و المناضل محمد أبو داوود

تاريخ النشر: 2016-12-14 | 16:36

ذكرى استشهاد الرائد اسماعيل عيسى درويش

اسماعيل عيسى درويش من مواليد مدينة القدس عام 1952م، عاش معظم طفولته الأولى في الضفة الغربية، حيث كان والده يعمل، بعد ذلك انتقلت أسرته إلى عمان حيث أنهي دراسته الأساسية والاعدادية والثانوية في مدارسها، التحق مبكراً بالثورة الفلسطينية (قوات العاصفة) عام 1968م في الأردن، وشارك في معارك أيلول الأسود عام 1970م، أصيب في تلك الأحداث بإصابات بالغة نقل إلى دولة الكويت للعلاج هناك وبعد الانتهاء من فترة العلاج والنقاهة، عاد للعمل في الحركة مع قوات المليشيا على الساحة اللبنانية.

عمل اسماعيل عيسى درويش في فرع التنظيم والإدارة التابع لقيادة قوات المليشيا، حيث كان يقوم بواجباته للمتابعة مع الأجهزة الأخرى.

تميز الضابط/ إسماعيل درويش بالنشاط والحيوية وسرعة الاستجابة للتعليمات الصادرة إليه من قياداته، وكانت علاقته المباشرة مع قائد القوات للمهام الخاصة.

أوكل إليه مهمة نائب قائد سرية القيادة لقيادة قوات المليشيا خلال حصار بيروت عام 1982م، حيث تسلم مهمة قيادة الجناح على طول الساحل (ساحل بيروت الواقع بين الرملة البيضاء شمالاً حتى الأوزاعي جنوباً) والذي كان يتبع لقيادة القاطع الرئيسي بقيادة الأخ/ غازي مهنا، واستمر في الدفاع حتى الخروج من بيروت.

شارك الضابط/ اسماعيل درويش في معارك الدفاع عن وجود الثورة الفلسطينية على الساحة اللبنانية، والتحق بعدد من الدورات العسكرية في كل من الاتحاد السوفيتي سابقاً، رومانيا.

في لبنان تزوج اسماعيل درويش، وأنجب طفلين.

بعد الخروج من بيروت توجه مع القوات إلى اليمن، بعدها عاد إلى سوريا ليكمل مسيرته النضالية في سهل البقاع.

في البقاع وطرابلس لبنان خاض معارك مع زملاءه ضد المنشقين دفاعاً عن الثورة وعن القرار الوطني المستقل، وقد أصيب بعدة جروح آنذاك، وتم نقله مع رفاقه إلى تونس في كانون أول عام 1983م، عندما خرجت قوات الثورة مرة ثانية من طرابلس إلى تونس.

في تونس تم ترشيح الضابط/ اسماعيل دروش للعمل في القطاع الغربي تحت أمرة الأخ القائد/ أبو جهاد، حيث تم تكليفه بالإعداد لعملية عسكرية داخل الأرض المحتلة، وبدأ بالفعل الاعداد والتحضير لهذه العملية، وغادر تونس متوجهاً إلى روما بإيطاليا وذلك لترتيب الأوضاع هناك، إلا أن جهاز الموساد الإسرائيلي كان له بالمرصاد ففي الرابع عشر من شهر ديسمبر عام 1984م تلقي الرائد/ اسماعيل درويش مكالمة هاتفية مجهولة خرج على أثرها من شقته في روما حيث كان يقيم وبينما هو يمر إلى وسط الشارع المقابل وبسرعة البرق كانت هناك دراجتان ناريتان تمران على عجل، لكنها لم تكن إلاَّ ثوان تلك التي قضاها راكبا الدراجتين واقفين ليصبا رصاص مسدسيهما الكاتمين للصوت، لينتهي كل شيء فسيقط اسماعيل درويش شهيداً بينما يهرب المتآمران ليختفيا وسط زحام العاصمة الايطالية (روما).

حيث تم اغتياله على يد الموساد في الرابع عشر من كانون أول عام 1984م في روما، ونقل جثمانه الطاهر إلى العاصمة الأردنية عمان وورى الثرى هناك حيث تقيم أسرته.

الرائد/ اسماعيل عيسى درويش من الضباط المميزين والملتزمين والمنضبطين، وكان مشهود له بالكفاءة والجرأة والشجاعة.

لكن الأيام تمر ويكشف التاريخ عن هوية الراكبين فيتضح أن واحدة منهما تدعي (دوروتا) وهي فتاة بولندية كانت تعمل مع الموساد وتلقي (دوروتا) فيما بعد نفس المصير الذي لاقاه اسماعيل درويش بعد أن يثأر منها رفاقه الأبطال.

-        عرف عنه دماثه خلقه وصمته وسريته وتواضعه، حيث كان يملك قلباً كبيراً محباً للجميع.

-        أستشهد بعد رحلة طويلة من الجهاد والعطاء والتضحية في سبيل الله تعالي ليلحق بركب الشهداء نحو علياء المجد والشهادة.

-        كان يؤمن أن الثورة هي التي تصنع الرجال والمقاومة هي التي تفجر ينابيع العطاء وتعبد الطريق إلى القدس واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة بإذن الله تعالي.

 

رحم الله الشهيد الرائد/ إسماعيل درويش وأسكنك فسيح جناته    

---

ذكرى الشهيد المناضل القائد محمد علي احمد أبو داوود (أبو داوود)

الشهيد المناضل/ محمد علي أحمد أبو داوود مسؤول الأمن الطلابي في جهاز الأمن والمعلومات سابقاً والتي أستشهد في أقبية المخابرات السورية من جراء التعذيب بتاريخ 14/12/1989م، بعد أن أمضي حوالي الأربع سنوات مسجوناً لديهم.

محمد علي أحمد أبو داوود من مواليد مدينة خان يونس عام 1949م، لأسرة لاجئة من قضاء الرملة.

أنهى دراسته الابتدائية والاعدادية في مدارس وكالة الغوث ومن ثم حصل على شهادة الدراسة الثانوية، وخلال احتلال قطاع غزة عام 1967م، أعتقل مع العديد من الشباب وتم ترحيلهم إلى مصر.

التحق بتنظيم حركة فتح عند التحاقه بجامعة أسيوط ومن ثم أنتقل إلى العمل في الساحة اللبنانية وأكمل دراسته في جامعة بيروت العربية، حيث كان عضواً فاعلاً في الاتحاد العام لطلبة فلسطين في الجامعة، وتقلد العديد من المناصب الإدارية والنقابية في الاتحاد.

عين عام 1972م مسؤولاً عن أمن السفارة الفلسطينية في جمهورية الصين الشعبية.

عاد مرة ثانية إلى لبنان وشارك مع زملائه في الدفاع عن الثورة الفلسطينية خلال التصدي للجيش اللبناني عام 1973م في منطقة الكولا، كذلك شارك في الدفاع عن المخيمات الفلسطينية خلال الحرب الأهلية التي عصفت بلبنان نهاية العام 1975م.

كلف أبو داوود بالأمن الطلابي (المكتب الحركي الطلابي) عندما تم تشكيل جهاز الأمن والمعلومات.

حيث كان لا يكل ولا يمل، يواصل العمل في كل الأوقات يشرح للطبلة العمل الوطني ونهج الحركة وآلية عملها وتنظيم الخلايا الطلابية في الجامعات وحشد كل الطاقات لمصلحة الحركة.

كان همه حركة فتح أن تكون هي الطليعة في كل سلوكه، يلتقي ويختلف مع الآخرين لكنه لا يؤمن بالقطيعة مع أحد.

طوال سنوات عمله في الساحة اللبنانية كان همه أن تكون حركة فتح في المقدمة وهي الفائزة في المجالس الطلابية في جامعة بيروت العربية، والجامعة اللبنانية والجامعة الأمريكية ببيروت.

عام 1980م عين أبو داوود عضواً في مكتب مفوض جهاز الأمن والمعلومات وكان نائباً لمدير مكتب المفوض، حيث عمل بكل جد وإخلاص مع طاقم المكتب.

في عام 1982م وخلال الاجتياح الإسرائيلي للبنان شارك أبو داوود في المعركة وعمل جندياً وقائداً مع الفلسطينيين واللبنانيين في منطقة رأس النبع يحمل السلاح وينظم الأفراد ويرسل المجموعات ويؤمن التموين والذخائر لهم، بالفعل كان مقداما شجاعاً.

شارك مشاركة فعالة في معركة المتحف الشهيرة في التصدي لقوات الغزو الإسرائيلي.

غادر مع قوات الثورة الفلسطينية عام 1982م أثر الاجتياح الإسرائيلي للبنان إلى تونس مقر إقامة قيادة المنظمة هناك، إلاَّ أنه بعد سنوات رفض العيش في تونس وأثر العودة إلى لبنان عام 1985م حيث كلف من قبل القيادة بذلك ليعمل ويعيد البناء، وبالفعل كان له ما أراد.

أبو داوود كان لسانه ناقداً وسليطاً على أي عمل يراه غير وطنياً، ويشخص الحالة كما هي لا يماري أحد ولا يجامل في المصلحة الوطنية.

كان محمد أبو داوود من الكوادر الرئيسية في جهاز الأمن والمعلومات في الحركة.

بدأ أبو داوود العمل في الساحة اللبنانية حيث كانت تربطه علاقة حميمة وجيدة مع معظم القوى اللبنانية، إلاَّ أن الايادي الخفية لجهاز المخابرات السورية المتآمرة كانت له بالمرصاد ترقب حركاته فتم القاء القبض عليه عام 1986م وأودع في أقبية المخابرات السورية حيث تعرض لشتي أنواع التعذيب الجسدي والنفسي والتنكيل به.

بقي في السجن أكثر من أربع أعوام مرض خلالها ولم تقدم له أية مساعدة لعلاجه حتى أستشهد في سجون القمع السورية بتاريخ 14/12/1989م، وكان من زملائه في ذلك السجن كل من الأخوة/ توفيق الطيراوي، وسميح نصر، وفايز عرفات، وأبو الفتح وآخرين.

أبو داوود كان وفياً لحركة فتح ملتزماً قولاً وفعلاً، يؤمن بالعمل الجماعي، ووحدي حتى النخاع مع كل الفصائل على أرضيه العمل الوطني وقضية فلسطين كانت بالنسبة له قضية مركزية.

كان أبو داوود يكتب الشعر، وكان من أعمدة النضال الطلابي الفلسطيني ومن قيادات الحركة الطلابية في الساحة اللبنانية.

ترجل الفارس محمد أبو داوود في وقت مبكر وفي أقبية المخابرات السورية، وعندما تتذكر تلك الكوادر والقامات الفتحاوية العنيدة والشجاعة والمقدامة، فإن الشهيد/ محمد أبو داوود يحتل مكانة مرموقة لمواقفه العديدة التي نعتز بها.

ناضل أبو داوود من أجل فلسطين، وترجل شهيداً لأجل ثراها فكان حقاً علينا أن نستذكره، وفي ذكراه لن ننسى أخانا وصديقنا، حيث أن ذكراه في قلوبنا وقلوب كل المخلصين من أجل فلسطين لتحضر لنا أجمل معاني الجهاد.

رحلت عنا يا أبا داوود دون ميعاد، ودون وداع، ودون استئذان.

رحم الله الشهيد المناضل القائد/ محمد علي أحمد أبو داوود وأسكنه فسيح جناته

 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط