كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ذكرى الشهيد البطل عامر عبد الرحمن قرموط (أبو الصاعد)

ذكرى الشهيد البطل عامر عبد الرحمن قرموط (أبو الصاعد)

تاريخ النشر: 2018-02-04 | 19:00

عامر عبد الرحمن محمود قرموط من مواليد مخيم جباليا بتاريخ 08/11/1968م حيث تعود جذور عائلته إلى قرية دير سنيد داخل أرضنا المحتلة عام 1948م، حيث هاجرت العائلة بعد النكبة التي حلت بالشعب الفلسطيني واستقرت في مخيم جباليا للاجئين.
تربي وترعرع في أزقة المخيم ومن ثم التحق للدراسة في مدارس وكالة الغوث للاجئين بين مدارس بيت حانون ومدارس معسكر جباليا، حيث تميز وتفوق بين زملائه في الدراسة معتمداً على ذاته واجتهاده في كثير من الأمور والمواقف، أنتقل بعدها للدراسة الثانوية في مدرسة الفالوجا، وبعدها التحق بمعهد الأمل لمساعدي الصيادلة.
تم اعتقاله من قبل قوات الاحتلال الاسرائيلي قبيل إنهاء الفصل الدراسي الأخير وذلك أثناء الانتفاضة الأولى المباركة، ليقبع في سجن نفخة الصحراوي عامين ونصف العام وذلك بتهمة الانتماء للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وتشكيل لجان شعبية ومقاومة في مخيم جباليا ضمن نشاطات الانتفاضة الأولى والمشاركة في العمل الوطني ضد قوات الاحتلال الاسرائيلي.
بعد الأفراج عنه أصر المناضل/ عامر قرموط على اكمال دراسته الجامعية فالتحق بجامعة القدس المفتوحة قسم التنمية الاجتماعية ناهلاً منها علما وخبرة تعينه في مشوار حياته.
بعد خروجه من السجن وبإصرار من والديه قرر الزواج وكون أسرة فيما بعد من خمسة من الأبناء وبنت وهم (المنتصر بالله (صاعد) ناصر الدين، خلود، محمود، سعيد، صلاح الدين):
أشتغل عامر قرموط في أعمال مقاولات المباني بكل أمانة واخلاص من أجل إداء مهمته على الوجه المتقن، ليطعم أسرته لقمة شريفة من عرق جبينه وكف يده.
عرف عن عامر قرموط (أبو الصاعد) بطيبة الرفقة والمصاحبة يقابل الناس بوجه ضحوك، مبتسم يعمر القلوب حباً واحتراماً.
وخلال انتفاضة الأقصى المباركة الثانية عام 2000م تعلقت روح عامر قرموط بالثوار المرابطين على الثغور وقدر له اللقاء مع أسود ومجاهدي ألويه الناصر صلاح الدين وعلى رأسهم قادتها الميامين/ جمال أبو سمهدانة (أبو عطايا) واسماعيل أبو القمصان، لتكون انطلاقتهم المباركة في أواخر العام الفين على نهج المقاومة المستمد من العقيدة الاسلامية الرافضة لكل حلول الاستسلام والهزيمة، مسطرين بذلك أروع وأشرف صفحات البطولة والكفاح ضد العربدة الصهيونية التي طالت أنيابها ذلك الوجه الفلسطيني المقدس.
حرص المجاهد/ عامر قرموط على التواجد في ساحات المواجهة مع العدو الصهيوني، ولم يكتف كونه قائداً وموجهاً، بل نزل إلى الميادين مرابطاً ومشاركاً في معظم البطولات واطلاق الصواريخ ومخططاً لعمليات جهادية كبرى، كانت أخرها عملية حطين، وما تعرف بــــ (إيرز) التي وصلت حصيلة قتلاها إلى أربعة جنود وصهاينة، مضحياً براحته ومزداناً بعقيدة الانتصار بعباد الله الواثقين.
في حين تعرض لأكثر من محاولة اغتيال وقصف بيته مرات عديدة، ولكن تلك المحاولات الصهيونية الفاشلة لم تفت في عضده، ولم تثنه عن مواصلة دربه بثبات ويقين.
في الرابع من فبراير عام 2008م كان موعد المجاهد/ عامر قرموط (أبو الصاعد)، وبعد تقديمه آخر اختباراته الدراسية لحظة مغادرته الحرم الجامعي، وجه طيران العدو الصهيوني نحوه صواريخ حاقدة لتمزق جسده الطاهر ويختلط مسك دمه بتراب الأرض المباركة، وتصعد الروح مطمئنة إلى بارئها مستبشرة برضوانه وجناته، وليبقى مشروع التحرير سائر إلى أن يحق الله الحق ويزيل الباطل.
منذ أن كان عامر طفلاً، كان ينمو حب الوطن في وجدانه ويترعرع معه يوماً بعد يوم، يدندن حروفه على لسانه حالماً بعودة وتحرير، يشفى من هجر عن بيته وأرضه عنوه وقسراً، حيث شهدت بلدته دير سنيد ظلماً من الصهاينة بحق أصحاب الأرض الأصليين التي تم الاستيلاء عليها بالقوة وطرد سكانها إلى مخيمات البؤس واللجوء والشتات، ليبقى حلم العودة يطاردهم ويكبر في مخيلتهم يرثه الصغار من الكبار والآباء عن الأجداد.
رحم الله المجاهد/ عامر عبد الرحمن محمود قرموط (أبو الصاعد) أحد قادة لجان المقاومة الشعبية في فلسطين رحمة واسعة، وأسكنه فسيح جناته

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط