كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ذكرى الشهيد القائد أحمد سعيد الجعبري ( أبو محمد)

ذكرى الشهيد القائد أحمد سعيد الجعبري ( أبو محمد)

تاريخ النشر: 2017-11-14 | 12:06

فارس جديد في قافلة شهداء فلسطين بترجل عن صهوة جوادة، فارس شجاع مؤمن، كان أعظم ما في حياته انه كان يسعى الى الشهادة حيث نالها وأرتقى شهيداً محققاً له الله سبحانه وتعالى أمنيتة في الشهادة. 
أحمد سعيد الجعبري من مواليد حي الشجاعية شرق مدينة غزة بتاريخ 4/12/1960م، في اسرة ملتزمة بسيطة، حيث تعود جذور عائلة الجعبري الى مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية حيث انتقلت العائلة الى قطاع غزة وسكنت بحي الشجاعية. 
له من الأخوة أربعة وأخت واحدة وهو أكبر أشقاءه. 
درس أحمد الجعبري المرحلة الابتدائية في مدرسة حطين ثم التحق بمدرسة الهاشمية الاعدادية وانهى مرحلة الثانوية العامة من مدرسة يافا، لينتقل بعد ذلك للعمل في الزراعة بعد انتهائه الثانوية، عمل في اعمال الزراعة والبناء ليعيل أهل بيته، حيث ان الده كان يقيم في الأردن لمدة سبع سنوات متواصلة تحمل فيها أحمد الجعبري مسؤولية بيته في غياب والدة. 
وبالرغم من الظروف الحياتية الصعبة التي عاشها منذ نعومة أظافره، الا أن كل من عرفه شهد له بالشهامة والشجاعة والرجولة والكرم مع جيرانه وأصدقائه وابناء حيه، وعرف عنه حبه الشديد للناس ومساعدتهم خاصة الفقراء والمساكين. 
أستهل أحمد الجعبري حياته النضالية في صفوف حركة فتح ثم اعتقل مع بداية عقد الثمانينات على يد قوات الاحتلال الاسرائيلي وذك عام 1982م وأمضى ثلاث عشر عاماً في سجون الاحتلال الاسرائيلي بتهمه أنخراطه في مجموعات عسكرية خططت لتنفيذ عمليات فدائية، حيث أودع في سجن غزة المركزي لمدة ما يقارب السنتين، وانتقل بعدها الى سجن السبع (اشيل) ومن ثم الى سجن المجدل. 
خلال وجودة في السجن انخرط أحمد الجعبري في حركة حماس متأثراً بعدد من قادتها ومؤسسيها الأوائل، حيث التقى في السجن ببعض منهم تتأثر وأعجب بفكرهم ومنهجهم، التحق بركب دعوة الأخوان المسلمين في تلك الفترة، كان من أبرز من تأثر بفكرهم الشهداء/ د. عبد العزيز الرنتيسي،
م/ اسماعيل أبو شنب، د. نزار ريان ، د. إبراهيم المقادمة، كما تأثر الى حد بعيد بعقلية وفكر الشهيد الشيخ/ صلاح شحادة. 
في عام 1985م رفضت اسرائيل الأفراج عنه ضمن صفقة التبادل علماً بأن أسمه كان مدرجاً فيها وذلك عقاباً له حيث تم اعادته من باب السجن ليعود أقوى من ذي قبل. 
بعد أن أمضى في سجون الاحتلال ثلاث عشر عاماً، افرج عنه، حينها انطلق الى ميدان المعركة جندياً محارباً فذاً، لم يؤثر فيه سنوات السجن، ولم تنسحب ظلماته على عينيه غشاوة من السواد، وإنما تألقت بين جوانحه شمس الحقيقة والنضال والقتال في الصفوف الأولى، طالباً دائماً وباستمرار الشهادة، بعلم وصبر وشجاعة وتخطيط. 
أتسم أحمد الجعبري ببعد نظره ورؤيته الثاقبة وتحليل ذكي ومنطقي للأحداث كلها، كان قارئاً جيداً لمتطلبات الواقع وهذه من أهم الصفقات التي لا بد أن يتحلى بها القائد. 
عقب الافراج عنه عام 1995م من سجون الاحتلال تركز نشاطه في إدارة مؤسسة تابعة لحركة حماس تهتم بشؤون الأسرى والمحررين، وبعدها توثقت علاقته بالقائد العام لكتائب القسام محمد الضيف والقائدين/ عدنان الغول وسعد العرابيد وساهم معهم الى جانب الشيخ/ صلاح شحادة في بناء كتائب القسام. 
شغل أحمد الجعبري عضوية لجنة الحوار الوطني عن حركة حماس، وكذلك عضو لجنة المتابعة العليا مع الفصائل الفلسطينية ممثلاً لحركة حماس. 
أسس أحمد الجعبري مع أخوانه في بداية انتفاضة الأقصى المباركة عام 2000م الجيش الشعبي الذي تم دمجة في عام 2004م مع كتائب القسام ليصبح حينها أحمد الجعبري نائباً للقائد العام لكتائب القسام، ثم شغل عضوية المكتب السياسي لحركة حماس منذ عام 2007م لدورتين متتاليتين حتى تاريخ استشهاد. 
لم يكن أحمد سعيد الجعبري ( أبو محمد) يوماً من الذين يحرصون على المناصب والمسميات، بل كان في تواضعه علماً يحتذى به.
تعرض أحمد الجعبري للعديد من محاولات الاغتيال منها بتاريخ 17/8/2004م حيث استهدفت الطائرات الحربية بيته في حي الشجاعية لكنه نجا منه بإصابة خفيفة، وقد استشهد ابنه الأكبر محمد وشقيقه حسين وفتحي وابن عمه زوج ابنته صلاح الحية وصديقه علاء الشريف. 
حصل أحمد سعيد الجعبري على شهادة البكالوريوس في التاريخ من الجامعة الإسلامية. 
كان لأحمد الجعبري دور بارز في التخطيط لكثير من العمليات العسكرية في اشد الظروف التي مرت بها الحركة، حيث تأصل فيها الفكر الجهادي، وكان ذا عقلية فذة كبيرة تشرف على التخطيط والأعداد للعمليات العسكرية. 
أحمد سعيد الجعبري ( أبو محمد) متزوج ورزق بأثنى عشر ولداً وبنتين. 
يوم 25/6/2006م تم أسر الجندي الإسرائيلي/ جلعاد شاليط وقد تمكن أحمد الجعبري وكتائب القسام من الحفاظ عليه وعلى صحته وظل في رعايتهم حتى سلم الى أهله بتاريخ 18/10/2011م بعد أن تم عقد صفقة لإطلاق سراح الف أسير فلسطيني عن طريق المخابرات المصرية التي أشرفت على تلك الصفقة . 
أحمد الجعبري عاش حياته في سرية تامة حيث نأى بنفسه عن كل وسائل الإعلام ولم يظهر الا في نطاق بعض التدريبات العسكرية للمناضلين ويوم تسليم الجندي الاسرائيلي الاسير جلعاد شاليط لمصر، ظهر أحمد الجعبري وهو يمسك بالجندي الى جانب القيادي رائد العطار، كما ظهر في بعض المناسبات الخاصة بتكريم الاسرى المحررين لدقائق قبل يختفي. 
كان القائد/ أحمد الجعبري يتقن اللغة العربية بطلاقة، وكان يحث جنوده وزملائه على ضرورة تعليم اللغة العبرية.
وها هي اسرائيل ترد الجميل فتغتال أحمد الجعبري غدراً مع مرافقه بصاروخين لم يبقى من سيارته الا اشلاء، وذلك عصر يوم الأربعاء الساعة الرابعة الا خمس دقائق الموافق 14/11/2012م حيث حددت اسرائيل نهاية أحمد الجعبري بصاروخين من سلاح الجو، قتل الجعبري ومرافقه على الفور. 
استشهد أحمد الجعبري على الفور تاركاً خلفاً قلوباً تتوق لابتسامته قد ودعها في آخر ما كتبه على صفحته، عن عمر ناهز الثانية والخمسين عاماً. 
ها هو أحمد الجعبري ينظم الى قافلة الشهداء من نخبة الأبطال والقادة الذين يشكلون بموافقهم وبطولاتهم علامات بارزة في تاريخ الثورة الفلسطينية. 
احمد الجعبري كان قائداً فذاً، لقد كان نسيجاً وحدة فهو يتحلى بمصداقية رائعة، كانت شخصية احمد الجعبري مزيجاً نادراً من شهامة الفارس وصدقة، وبطولته واستقامته، وفي نفس الوقت فقد كان نداً وخصماً شريفاً ومقاتلاً صادقاً، تحلي بصفات المحارب المسلم النزيهة الذي لا يلجأ الى أساليب الغدر والخيانة. 
رحم الله الشهيد القائد / أحمد سعيد الجعبري ( ابو محمد ) واسكن فسيخ جناته.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط