كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ذكرى الشهيد محمد الصالح الحمد (أبو خالد)

ذكرى الشهيد محمد الصالح الحمد (أبو خالد)

تاريخ النشر: 2016-09-18 | 19:46

المجاهد/ محمد الصالح الحمد من مواليد سيلة الظهر عام 1900م والذي بدأ حياته في حيفا عاملاً ثم بائعاً، وهناك تعرف على كل من المجاهدين (خليل محمد عيسى - أبو ابراهيم الكبير) (وعبد الله الأصبح) ثم إلى الشيخ المجاهد/ عز الدين القسام، والذي أصبح فيما بعد من أتباعه ومن أبرز قادة ثورة فلسطين عام (1936-1939).

في أوائل الثلاثينيات درس على يد الشيخ/ عز الدين القسام القرآن الكريم والخطابة، وكان فيما بعد واحداً من القساميين الخمسة الأوائل، حيث أوكلت له مهمات جهادية ونسبت إليه الكثير من الأعمال الفدائية.

عهد إليه الشيخ/ عز الدين القسام رئاسة شبكة فدائية في مدينة حيفا فأبلي بلاء حسناً.

بعد استشهاد الشيخ/ عز الدين القسام، أختفي المجاهد/ محمد الصالح الحمد مع عدد من القسامين الآخرين إلى أن قامت الثورة الكبرى في فلسطين عام (1936-1939)، فأنضم مجدداً إليها وأتخذ لنفسه في بدايتها أسم (أبي مصطفى الشامي) وقاد مجموعات من الثوار في جبال الجليل مع صديقه عبد الله الأصبح، وقام هو بنفسه بقتل عدد من عملاء الانتداب البريطاني، وتنقل بين فلسطين ولبنان وسوريا لنقل السلاح والعتاد للمجاهدين في فلسطين.

نشط المجاهد/ محمد الحمد (أبو خالد) في منطقة غور الأردن ونابلس، خاض كذلك معارك كثيرة مع القوات البريطانية والتجمعات الصهيونية ومن أشهرها معركة (سيريس – جبع) التي امتدت ست ساعات ومن أبرز مآثره ترتيب اجتماع دير غسانه في أيلول عام 1938م، بين قادة فصائل الثوار لحل الإشكاليات بينهم وما أكثرها في ذلك الوقت.

تم تنظيم مؤتمر للمصالحة دعي باسم (مؤتمر دير غسانه) حضره جمع كبير من قادة الثورة الفلسطينية وفصائلها المختلفة خاصة في وسط فلسطين، ومنهم (عبد القادر الحسيني قائد منطقة القدس، وعبد الحليم الجيلاني قائد منطقة الخليل)، والشيخ/ عبد الفتاح المزرعاوي قائد منطقة رام الله، وفصائل عارف عبد الرازق وفصائل تابعة للقائد المجاهد/ عبد الرحيم الحاج محمد كانت نتائج المؤتمر عقد مصالحة بين الفريقين خاصة المجاهد/ عبد الرحيم الحاج محمد والمجاهد/ عارف عبد الرازق حيث تكللت جهود المؤتمرين بالنجاح وأتفق على تشكيل مجلس قيادة ثورة، مكون من عارف عبد الرازق وعبد الرحيم الحاج محمد وحسن سلامة ويوسف أبو دره ومحمد الصالح الحمد، واتفقوا على تشكيل مجلس الثورة وممارسة موقع القائد العام بالتناوب الدوري، وتصالح كل من عبد الرحيم الحاج محمد وعارف عبد الرازق وخلال قضاءهم ليلتهم في القرية، بدأت قوات بريطانية كبيرة في محاصرتهم مدعمة بالطائرات الحربية حيث تقدم الجيش البريطاني بالقرب من قرية دير غسانه وبيت ريما، وتمكن المجاهدين خلال الاشتباكات من إيقاع خسائر في قوات الجيش البريطاني.

بينما حاول القائد البطل/ محمد الصالح الحمد (ابو خالد) الانسحاب من الجهة الشمالية، واجهته قوات كبيرة من الاعداء فأصطدم معها في معركة مكشوفة لأن الصباح كان قد أشرق، وقد تمكن مع إخوانه من قتل اثنى عشر جندي بريطاني وفتح طريق لأخوانه وذلك بفضل شجاعته وحسن رمايته، ولكن شاء الله سبحانه أن يخسر الوطن مجاهداً من أشجع وأخلص أبنائه أبو خالد شهيداً مع أربعة من إخوانه الأبطال في ساحة الشرف والكرامة دفاعاً عن الوطن وذلك يوم الأحد الموافق 18/09/1938م.

هذا وقد نعاه ديوان الثورة العربية الكبرى بأشد الأسف أن ينعي إلى الأمة العربية المجاهد الكبير/ محمد الصالح الحمد (أبو خالد)، ابن الثورة، فقد كان رحمه الله رحمة واسعة ركناً حصيناً من أركانها وسيفاً نسله على أعداء الأمة.

فقد خرج المرحوم للجهاد في سبيل الله فجاهد حق جهاده وبقي كذلك يكافح الاستعمار ويقرع الظلم إلى أن جاءت منيته في المعركة التي دارت رحاها في الجهة الجنوبية بين جنود الحق وأعوان الباطل، فقاوم مقاومة الابطال بين التكبير والتهليل حتى قضي نحبه بعد أن أدى ما يجب عليه نحو أمته وبلاده، هذا وقد أعلن ديوان الثورة الأضراب العام حداداً عليه وتقديراً لخدماته وحسن بلائه.

رحم الله المجاهد البطل الشهيد/ محمد الصالح الحمد (أبو خالد) وأسكنه فسيح جناته.

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط