كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ذكرى النكبة

ذكرى النكبة

تاريخ النشر: 2017-05-16 | 12:30

اليوم تمر الذكرى التاسعة والستون على نكبة شعب صاحب قضية انسانية .. لم يقترف ذنباً ولم يعتد على احد ولم يتسبب في إيذاء شعب بل كان يعيش هانئاً مطمئناً في أرض السلام الأرض التي بارك الله فيها وحولها أرض الإسراء والمعراج ( أرض المقدسات ) أولى القبلتين وثاني المسجدين وثالث الحرمين الشريفين ، وإليها تشد الرحال لقد حسدنا كشعب فلسطيني على هذه الخصوصية فكان لابد ان نبتلى بهذه الطامة التي مضى عليها مائة عام وهي الوعد المشئوم (وعد بلفور) البريطاني في الثاني من نوفمبر عام 1917م وهو الوعد الذي تناوله السيد الرئيس محمود عباس في الامم المتحدة وامام ممثلي العالم واشار لممثل بريطانيا قائلاً : أنتم بوعدكم سبب مشكلة شعبنا الفلسطيني وذلك بمرور مائة عام على هذا الوعد المشئوم.

وطالب بريطانيا بالاعتراف بالجريمة والتكفير عما اقدمت وبما تسببت به لشعبنا وان تعترف بالدولة الفلسطينية ، اذن بريطانيا التى كان يحلو لها ان تسمى نفسها بريطانيا العظمى وان مستعمراتها لا تغيب عنها الشمس هي المتسبب الاول في نكبتنا التي يمر عليها اليوم تسعة وستون عاماً.

بريطانيا هذه التي استعمرت دولاً عديدة من دول العالم ولم تترك وراءها الا خراباً وبرعت في امتصاص خيرات كل أرض احتلتها .. فقط .. تركت وراءها ما يسمى بالسرايا او مبنى الحاكم البريطاني المستعمر ، ولامتنا قصة كبيرة وخطيرة مع بريطانيا فهي التي اعطت وعوداً كثيرة والتزمت التزاماً مكتوباً إزاء قضايا أمتنا وعلى رأسها قضية الشعب الفلسطيني بألا ينفذ الوعد في حال وقوف العرب الى جانبها في الحرب العالمية الاولى .. وكان لها ما ارادت فالكل يعرف لماذا قامت الثورة العربية بقيادة: الشريف الحسين بن على شريف مكة آنذاك حيث قاد الثورة العربية وساهمت في هزيمة الامبراطورية العثمانية .. وبعد ان وضعت الحرب اوزارها بقي الاستعمار استعماراً وبقي الاحتلال احتلالاً ونفذ الوعد المشئوم بإقامة وطن لليهود على ارض فلسطين وعندما اراد شريف مكة ان يذكر ويطالب بريطانيا بالإيفاء بوعودها ازاء الامة العربية تنكرت بريطانيا وما الرسائل المتبادلة بين ( شريف حسين ومكماهون ) الا دليل على ذلك وكان مصيره رحمه الله ان مات في ظروف غامضة في المنفى.

اليوم تتجلى النكبة بأسوأ مظاهرها ..احتلال .. استيطان .. تنكر لحقوق الشعب الفلسطيني .. احتفاءُ من قبل بريطانيا بمرور مائة عام على الوعد المشئوم ..عدم اعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني بما فيها حقه في العودة والدولة والعاصمة .

يتزامن ذلك بإضراب اسرانا الابطال في سجون الكيان الصهيوني لليوم التاسع والعشرين على مسمع ومرأى من العالم وبريطانيا بشكل اخص وهؤلاء هم ضحية المؤامرة الكبرى التي لولاها ما كانت نكبة ولا لجوء.

ولا كيان صهيوني ولا أسرى ولم نسمع كلمة واحدة من قيادة بريطانيا أو رؤساء العالم الظالم أو قراراً يفضح السياسة العنصرية الصهيونية ويطالب باحترام اتفاقية جنيف الخاصة بالأسرى وهم الذين وضعوا صياغتها.

والسؤال المطروح على العالم من قبل الفلسطينيين : ماذا تطلبون منا إزاء كل ذلك ؟ أيحرم علينا ان نواجه الاحتلال صنيعة المؤامرة العالمية بكل أشكال المقاومة ؟

الم يقف الرئيس محمود عباس مخاطباً العالم عبر ممثليه : ان الشعب الفلسطيني هو آخر شعب مستعمر؟ وان الارض المحتلة هي آخر أرض محتلة ؟ وأن الاستعمار الوحيد في العالم هو الاستعمار الجاشم على ارضنا ؟ أإلى هذا الحد يقف العالم عاجزاً امام العصابات الاسرائيلية من ان يقول كلمته؟

ان قيادة الشعب الفلسطيني الممثلة في رئيس دولته .. رئيس سلطته الوطنية يجوب العالم ولن يتراجع امام التهديدات ولن يتوانى في فضح المؤامرة مدافعاً عن حقوقنا وعن حق اسرانا في اضرابهم لتحقيق مطالبهم .. فهي مطالب عادلة الى جانب بقية القضايا التي نصت عليها الشرائع والقرارات الدولية ذات الصلة.

وحتى نفي بالتزاماتنا امام اسرانا الابطال علينا ان نتذكر وثيقتهم عام 2006 والتي اصبحت وثيقة الوفاق الوطني التي نضمنها بياناتنا والاتفاقيات الموقعة بيننا كافة .. علينا ان نقدم لهم هدية الى جانب وقوفنا وتضامننا معهم بوثيقة تنهي حالة الانقسام والعودة الى الوفاق الوطني وتنفيذ ما تم الاتفاق عليه .

الحرية لأسرانا الابطال

والمجد لشهدائنا الابرار

والشفاء لجرحانا المناضلين

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط