كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ذكرى انطلاقة الثورة وفقه القضية فيها

ذكرى انطلاقة الثورة وفقه القضية فيها

تاريخ النشر: 2020-01-01 | 06:22

تحل علينا الذكرى الخامسة و الخمسين لانطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة ، كامتداد طبيعي للثورات الفلسطينية المتعاقبة ، لكن تلك الثورة التي انطلقت في الواحد من يناير ١٩٦٥ ، لها خصوصيتها في تصديها ليست لمشروع استعماري و حسب ، بللمشروع احتلالي إحلالي بُني على عقيدة و أيدلوجية متماسكة ، فيها سرقة و سطو للتاريخ و الجغرافيا و تزوير للرواية الأصلية لتلك الأرض منذ سيدنا إبراهيم ، مرورًا بيعقوب و موسى و سيدنا عيسى حتى رسالة المصطفى عليه السلام إلى يومنا هذا ، ليس صدفة أن مؤسسين الثورة الفلسطينية الأوائل كانوا ذات بنية ثقافية و بصيرة أكاديمية ثاقبة و محفورة في وجدانهم حتى يوم استشهادهم لطبيعة ذلك الصراع الوجودي مع عدو ذات جينات شرسة و ذات إمكانيات هائلة من مال و علم و عتاد و اقتصاد مترامي الأطراف في أنحاء المعمورة ، عدوُ له أذرع طويلة في صنع قرارات الدول الغنية ، زد على ذلك انتمائهم المطلق لبناء دولتهم المزعومة على أرض الرسالات فلسطين ، لكن ما يعرفه هذا العدو جيداً أكثر منا كفلسطينيين دون مواربة نهايتهم الحتمية على تلك الأرض الفلسطينية ، حيث النص الديني في متناول اليد بالتوراة كما بالأنجيل و القرآن بزوال تلك الدولة كحتمية ربانية ، يحاولون مثل الغريق الذي يتعلق في قشة عند غرقه بين الأمواج العاتية بمقاومتهم الوقتية أو الزمنية لوعد الله ، من هنا كان لهم السبق الأول في افشال صفقة القرن التي كانت و مازالت الإدارة الأمريكية و هم أنفسهم متعطشين في تطبيقها بسرعة البرق على الفلسطينين لطمس هويتهم الوطنية ، إعادة الإنتخابات الصهيونية للمرة الثالثة على التوالي لعدم قدرة أي حزب صهيوني في الحصول على الأكثرية لتشكيل الحكومة الصهيونية وبعدها مباشرة بدءالعد العكسي للانتخابات الأمريكية القادمة يرسخ أن هناك للبيت رب يحميه ، رغم مرور الشعب الفلسطيني في أصعب أوقاته من انقسام و تشتت و تكالب كثير من إخوة الدم عليه ، لكن يجب علينا كفلسطينيين أن نلتقط وعد الله هذا بإزالة هذا الكيان بالعمل جيداً على أنفسنا و ترتيب بيتنا الداخلي ، نعض على الجراح من أجل تسريع وتيرة حلمنا المتعثر في تحرير فلسطين كل فلسطين ، يجب وضع إستراتجية وطنية ذات عمل مؤسساتي محترف ، يُبنى عليها مشروع فلسطيني يشارك فيه الكل الفلسطيني من أفراد و نساء و أطفال و شيب و شباب ، لإحياء المكونات النقابية و الإتحادات الفلسطينية على اختلاف مشاربها و تقويتها في جميع أماكن التواجد الفلسطيني بالعالم ، تلك التجمعات الوطنية هي الخزان الحقيقي لصقل الفرد الفلسطيني علمياً و ثقافياً في نضاله لهذا العدو الصهيوني على كل المنابر الفكرية و العسكرية حتى السياسية ، الشعب الفلسطيني ما يميزه عن الشعوب الأخرى أنه شعب ذات بيئة تراكمات من تحمل و صبر في أحلك الظروف مرارة ، ما ينقصنا قيادة فلسطينية متنورة ذات معرفة جيدة في اخراج أجمل ما في داخلنا في تقوية عوامل الانتصار لدحر هذا الاحتلال الغاشم ، و ترسيخ الانتماء لفلسطين و ليست لأي حزب فلسطيني ، ثم الانتقال إلى تعزيز عوامل الصمود لهذا الشعب العظيم من دعم نفسي و دهني و مادي حتى يتغلب على ما يُخطط في الغرف المغلقة بدق الأسافين بين أبناء الشعب الفلسطيني و خلق مرجعيات او عناوين متعددة لهذا الشعب العظيم ، حيث كلمة سر نجاحنا في الصمود امام هذا العدو منذ انطلاقة الثورة الفلسطينية حتى استشهاد الخالد ياسر عرفات هي ، أن في حقبة عرفات كان هناك عنوان واحد يمثلنا أمام العالم و كان سدُ مانع و بالمرصاد لكل من حاول تجاوز القضية الفلسطينية أو العبث فيها ، لذلك يجب علينا عدم المس في تمثيلنا و عنواننا الفلسطيني كما يشتهوا كثير من الأشرار و مثابرتهم الحثيثة في كسر هذا التمثيل و الذي هو مقدمة لطمس الهوية الفلسطينية ، و الذي يتساوق معه بعض الفلسطينيين لعدم قدرتهم على قراءة فلسفة هذا الصراع الوجودي مع هذا الإحتلال ، زبدة القول أن فقه القضية الفلسطينية يرتكز في شرعيتها النضالية على شعب واحد ذات قرار واحد ذات ممثل و احد في نزع الحقوق الفلسطينية ، لذلك وجدت تلك الثورة الفلسطينية لتبقى و تنتصر في تحرير فلسطين كل فلسطين.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط