كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ذكرى انطلاقة حركة فتح الـ61 حين وُلد القرار الفلسطيني المستقل

ذكرى انطلاقة حركة فتح الـ61 حين وُلد القرار الفلسطيني المستقل

تاريخ النشر: 2026-01-01 | 14:22

في الأول من كانون الثاني عام 1965 لم تكن انطلاقة حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح حدثًا عابرًا في تاريخ شعبٍ تحت الاحتلال بل كانت لحظة تحول مفصلية أعادت صياغة الوعي الوطني الفلسطيني وأعلنت ميلاد القرار الفلسطيني المستقل بعيدًا عن الوصاية والانتظار.

جاءت فتح من رحم المعاناة الفلسطينية ومن خيام اللجوء ومن قهر الاحتلال لتقول كلمتها الواضحة إن فلسطين لا تُستعاد إلا بإرادة أبنائها حملت البندقية حين كانت الكلمة مصادرة ورفعت راية الوحدة الوطنية حين كان التشرذم يهدد القضية فكانت مشروعًا وطنيًا جامعًا لا حزبًا مغلقًا.

على مدار واحدٍ وستين عامًا شكّلت فتح العمود الفقري للحركة الوطنية الفلسطينية وقادت مسيرة الكفاح بكل أشكاله من الثورة المسلحة إلى النضال السياسي والدبلوماسي وصولًا إلى بناء المؤسسات الوطنية الفلسطينية وقدّمت قوافل من الشهداء والأسرى والجرحى وفي مقدمتهم القائد الرمز الشهيد ياسر عرفات الذي جسد بصلابته وحكمته روح فتح ونهجها الثابت لا سلام بلا عدالة ولا دولة بلا حرية.

لم تكن فتح يومًا حركة مغلقة على ذاتها بل حافظت على هويتها كحركة جماهيرية تتسع لكل الفلسطينيين وتؤمن بالشراكة الوطنية وتدافع عن منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا الفلسطيني.

وفي الذكرى الحادية والستين لانطلاقتها تقف فتح اليوم أمام تحديات جسام احتلال متغطرس وعدوان متواصل وانقسام أضعف الجبهة الداخلية ومع ذلك تبقى فتح مطالبة أكثر من أي وقت مضى بتجديد روحها الثورية وتعزيز وحدتها الداخلية والانحياز الدائم لنبض الشارع الفلسطيني ولحقوق شعبنا غير القابلة للتصرف وفي مقدمتها حق العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

إن فتح وهي تدخل عامها الثاني والستين مدعوة لاستعادة دورها الطليعي كميزان وطني جامع يحمي المشروع الوطني من التصفية ويصون تضحيات الشهداء ويجدد العهد بأن تبقى فلسطين البوصلة والحرية الهدف والوحدة الطريق.

فتح هي مدرسة النضال المتعدد الأشكال جمعت بين البندقية والسياسة وبين الثورة وبناء المؤسسات دون أن تفرّط بثوابت الوطن أو تتنازل عن حقوقه حافظت على منظمة التحرير الفلسطينية إطارًا جامعًا وصانت الهوية الوطنية في أحلك الظروف وقدّمت قوافل من الشهداء والأسرى دفاعًا عن فلسطين والكرامة الإنسانية.

وفي مسيرتها لم تدّعِ الكمال لكنها بقيت وفية لجوهرها حركة جماهيرية تنتمي إلى الناس وتستمد شرعيتها من الشارع الفلسطيني وتؤمن بأن الوحدة الوطنية هي صمّام الأمان للمشروع الوطني.

في الذكرى الحادية والستين نستحضر انطلاقةً لم تكن رقمًا في الزمن بل فعلًا ثوريًا غيّر مسار القضية الفلسطينية. واحدٌ وستون عامًا من الصمود ومن التمسك بالقرار الوطني المستقل ومن الإيمان بأن فلسطين تُؤخذ ولا تُمنح.

هي ذكرى الوفاء لدماء الشهداء ولصبر الأسرى ولحكايات المنفى والعودة ذكرى تقول إن الطريق كان شاقًا لكنه لم ينكسر وإن الراية التي رُفعت عام 1965 ما زالت مرفوعة رغم الجراح والخذلان ستبقى فتح ما بقي الاحتلال عنوان الصمود والالتزام الوطني وميزان الاعتدال الثوري وجسر العبور نحو الحرية والدولة المستقلة وعاصمتها القدس.

علّمتني فتح أن الوفاء ليس شعارًا يُرفع بل موقفٌ يُثبت عند الشدائد علّمتني أن الانتماء ليس كلماتٍ تُقال في المناسبات بل عهدٌ يُصان بالعمل والتضحية وبالتمسك بالوطن مهما اشتدّ الطريق وطال.

علّمتني فتح الوفاء للشهداء الذين سبقونا وللأسرى الذين ما زالوا يدفعون ثمن الحرية وللفقراء والمناضلين الذين حملوا القضية في قلوبهم قبل أكتافهم علّمتني أن الوفاء هو أن تبقى فلسطين أولًا فوق كل اعتبار وفوق كل خلاف.

علّمتني فتح أن نختلف دون أن ننكسر وأن نصمد دون أن نفقد إنسانيتنا وأن نحمي وحدتنا لأن الوطن لا يُبنى إلا بسواعد أبنائه مجتمعين. وفي مدرسة فتح تعلّمت أن الثورة أخلاق قبل أن تكون فعلًا، وأن المسؤولية الوطنية أمانة لا تُخان.

ستبقى فتح بالنسبة لي درسًا في الوفاء ما بقي الاحتلال وما بقي في هذا الشعب قلبٌ ينبض بالحرية وذاكرةٌ لا تنسى من ضحّى لأجل فلسطين.

علّمتني فتح أن الوطن ليس ذكرى بل مسؤولية

وأن الانتماء فعلُ وفاءٍ لا تراجع عنه.

علّمتني فتح أن أرفع رأسي عاليًا وأن أؤمن بأن فلسطين حقّ لا يسقط وأن الكرامة تُنتزع ولا تُوهب.

علّمتني فتح أن الشهداء طريق وأن الأسرى وعد وأن الوحدة الوطنية قدرٌ لا خيار.

علّمتني فتح أن أبقى ثابتًا مهما اشتدّت العواصف ومهما طال ليل الاحتلال ستبقى فتح مدرستي وتبقى فلسطين البوصلة والحرية الهدف.

علّمتني فتح أن الوطن أمانة لا تُساوَم وأن الانتماء موقف يُختبر في الشدائد.

علّمتني فتح أن الوفاء فعلٌ يومي وأن الثورة أخلاق قبل أن تكون شعارًا وأن فلسطين أكبر من كل خلاف.

علّمتني فتح أن الشهداء حياة وأن الأسرى ضمير لا ينام وأن الوحدة الوطنية طريق الخلاص

علّمتني فتح أن أبقى ثابتًا لا أبدّل البوصلة ولا أساوم على الحق.

علّمتني فتح أن الوطن قضية لا تُؤجَّل وأن الانتماء وفاءٌ يُثبت بالفعل لا بالقول.

علّمتني فتح أن الكرامة طريق وأن الشهداء نبراس وأن الأسرى عهدٌ لا يُنسى.

علّمتني فتح أن أختلف دون أن أنكسر وأن أبقى وفيًّا لفلسطين مهما طال ليل الاحتلال.

علّمتني فتح أن الوطن أمانة لا تُساوَم والانتماء موقف يُختبر في الشدائد.

علّمتني فتح أن الكرامة حق وأن الحرية تُنتزع ولا تُمنح وأن فلسطين أكبر من كل الخلافات.

علّمتني فتح أن الشهداء طريق وأن الأسرى وعد وأن الوحدة الوطنية قدر لا خيار.

علّمتني فتح أن أبقى ثابتًا لا أغيّر البوصلة ولا أساوم على الحق.

ستبقى فتح مدرستي وتبقى فلسطين البوصلة ستبقى فتح مدرستي ويبقى الوطن أولًا… دائمًا.

المجد للشهداء… الحرية للأسرى… والوفاء لفتح رف ده وفاء لفلسطين.

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط