كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ذكرى حزيران المريرة

بصمات شهر حزيران/يونيو دامغة في الذاكرة العربية. احداث دراماتيكية جسام شهدتها ايام هذا الشهر مدونة في سجل التاريخ المعاصر للعرب عموما والفلسطينيين خصوصا. حرب الخامس من حزيران /يونيو 1967 والاجتياح الاسرائيلي للبنان وعاصمته بيروت حزيران 1982. لكن ساتوقف امام حرب يونيو 67، التي اعتقد، كما غيري، انها ليست حربا عادية، لان اثارها الدامية باقية وجاثمة على انقاض مصالح شعوب الامة برمتها وخاصة شعب فلسطين. انها حرب إستثنائية، كان من نتائجها: اولا تعميق نكبة ال1948 باحتلال إسرائيل كل فلسطين التاريخية ومعها سيناء المصرية والجولان السورية؛ ثانيا ترسيخ دولة الاستعمار الاسرائيلية في المنطقة، وإطلاق يدها لمواصلة مشروعها الكونيالي على حساب المصالح الفلسطينية العليا؛ ثالثا هزيمة ثلاثة جيوش عربية امام جيش حديث التكوين. واي كانت ذرائع وحجج الدول العربية لتبرير إفلاسها السياسي والعسكري، وبالتالي هزيمتها، فإن الحقيقة الساطعة، أكدت عدم وجود إرادة لدخول الحرب، وتحمل تبعاتها؛ رابعا تداعيات الحرب على الجماهير العربية كانت بالغة السوء، اضف إلى انها تركت بقع سوداء في منظومة الفكر السياسي القومي العربي، وضاعفت من تعمق عورات العرب الرسميين، التي ظهرت بقوة فيما اطلق عليه زورا وبهتانا حرب الجيوش العربية السبعة عام 1948، لانها لم تكن كذلك، لان بعض الجيوش دخل آنذاك ليسلم اجزاء من اراضي فلسطين للحركة الصهيونية مع الفارق بين الحربين؛ خامسا لعل اهم بعد من تداعياتها، هو نشوء وتعاظم الظاهرة العلنية للثورة الفلسطينية المعاصرة.

تسعة واربعون عاما مضت ونكسة حزيران 1967، مازالت تمثل ندبة سوداء كبيرة في تاريخ العرب المعاصر. لم تتمكن حرب إكتوبر 1973 من إزالتها، رغم انها منحت العسكرية العربية وخاصة المصرية (إختراق قناة السويس وخط بارليف) رصيدا مهما في فن الحرب، إلآ ان نتائجها السياسية كانت مؤسفة، ولم تحرك عملية السلام كما يجب ويفترض، اي لم تعد الحد الادنى من الحقوق العربية والفلسطينية. لان الرئيس السادات آنذاك تساوق مع خطة هنري كيسنجر (وزير خارجية اميركا اليهودي الصهيوني في ذلك الحين) والرؤية الاسرائيلية. حينما قبل بمنطق فصل المسارات العربية عن بعضها البعض، ووافق على تسليم الدور التقريري في العملية السياسية للولايات المتحدة على المسارات العربية المختلفة، ثم زيارة تل ابيب وتوقيع كامب ديفيد 1979، فانه نفض يده مع الاخرين من القادة (كل بمقدار مسؤولياته) من القضية الفلسطينية، لان ما حملته اتفاقية كامب ديفيد للفلسطينيين لم يكن اكثر من حكم ذاتي على السكان دون اي سيادة على الارض.

الاستخلاص العلمي لنكسة حرب يونيو 1967 وحرب تشرين اول 1973 او حرب العاشر من رمضان، ان العرب الرسميين مجتمعين ومنفردين سلموا بالوجود الاسرائيلي على حساب الحقوق والمصالح الوطنية الفلسطينية. وهذا ما اعلنه آنذاك كيسنجر، عندما قال "التقيت معظم قادة الدول العربية، ولم يطلب اي منهم إقامة الدولة الفلسطينية". ويمكن الجزم، انه في الوقت، الذي ينهض فيه الاشقاء العرب من كبوتهم ويتجاوزوا حالة التعثر السياسي والاقتصادي والثقافي، ويستعيدوا عافيتهم ودورهم الريادي، فإن القضية الفلسطينية وقضايا العرب المختلفة ستشهد عصرا ذهبيا مغايرا عما عاشته طيلة العقود السبعة الماضية.

وإلى ان يستحضر العرب مكانتهم على القيادة والشعب العربي الفلسطيني مواصلة الكفاح التحرري، ومحاولة ملىء الفراغ ضمن شروط المكان والزمان دون التراجع قيد انملة عن الحد الادنى من الحقوق الوطنية الفلسطينية، المتمثلة باقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية وذات السيادة على حدود الرابع من حزيران عام 1967، وضمان حق العودة للاجئين الفلسطينيين على اساس القرار الدولي 194. لان العامل الذاتي الفلسطيني، كان وسيبقى العامل المحرك للعملية السياسية رغما عن اسرائيل واميركا وحلفائهم في المنطقة، ولا يمكن لكائن من كان تجاوزه، لانه المطلوب رقم واحد ل"لتوقيع على صك الاستسلام" او العكس، وهو المطلوب فلسطينيا. 

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط