كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ذكرى رحيل العميد يحيى علي بسيسو (أبو علي يحيى)‏ ‏(1945 – 1992م)‏

ذكرى رحيل العميد يحيى علي بسيسو (أبو علي يحيى)‏ ‏(1945 – 1992م)‏

تاريخ النشر: 2018-10-13 | 12:34

يحيى علي بسيسو من مواليد مدينة غزة عام 1945م لأسرة مناضلة عريقة حيث قدمت ‏العديد من الشهداء الكبار في مسيرة الثورة الفلسطينية المعاصرة.‏
أنهى يحيى بسيسو دراسته الأساسية والإعدادية والثانوية في مدارس القطاع ومن ثم توجه إلى ‏مصر عام 1965م لاستكمال دراسته الجامعية هناك.‏
ومع انطلاق حركة فتح، التحق يحيى بسيسو بتنظيم الحركة في القاهرة عام 1966م، وبعد ‏الهزيمة النكراء التي منيت بها الدول العربية عام 1967م تفرغ يحيى بسيسو في صفوف ‏حركة فتح وحضر إلى الأردن، حيث رشح لدورة أمنية متقدمة عام 1968م والتي عقدت في ‏مقر المخابرات العامة المصرية وكانت هذه الدورة الثانية لكوادر حركة فتح والتي قامت ‏بتأسيس جهاز الرصد المركزي حيث أصبح يحيى بسيسو (أبو علي) من الكوادر الرئيسية فيه ‏وبعد تخرجه، عين مسؤولاً لجهاز الرصد في مدينة الزرقاء الأردنية.‏
خلال أحداث أيلول الأسود عام 1970م بين المقاومة الفلسطينية والجيش الأردني اعتقل ‏يحيى بسيسو وأودع السجن لدى المخابرات الأردنية وتم الإفراج عنه من خلال الوساطة ‏العربية التي كان يقودها السيد/ الباهي الأدغم رئيس وزراء تونس الأسبق ورئيس اللجنة ‏العربية المكلفة من جامعة الدول العربية.‏
بعد الإفراج عنه غادر أبو علي يحيى عمان متوجهاً إلى بيروت، حيث عمل في جهاز الأمن ‏والمعلومات بعد أن تم تشكيله بقيادة الشهيد/ هايل عبد الحميد (أبو الهول) عام 1973م ‏وأصبح أبو علي يحيى عضواً في قيادة الجهاز.‏
كلف أبو علي يحيى بالعديد من المهام الأمنية في تلك الفترة الحساسة من عمر الثورة ‏الفلسطينية، حيث كان جهاز الأمن والمعلومات هو العين الساهرة لحماية الثورة من الداخل ‏والخارج ومن الاختراقات ومكافحة التجسس.‏
كان أبو علي يحيى بارعاً في التخطيط والتنفيذ خاصة أن الساحة اللبنانية بها مخاطر كبيرة ‏وأعداء كثيرون يترصدون بالثورة الفلسطينية وحركة فتح.‏
تنقل أبو علي يحيى في العديد من البلاد العربية والأوروبية تبعاً للمهام التي كلف بها في تلك ‏الفترة.‏
قام بالتحقيق مع الجاسوسة التي ألقي القبض عليها في بيروت وهي (أمينة داوود المفتي) ‏والتي تم مبادلتها فيما بعد بالعديد من الأسرى الفلسطينيين لدى إسرائيل، حيث سافر إلى ‏قبرص وأجريت عملية التبادل هناك عام 1980م في مطار لارنكا القبرصي بحضور سفير ‏فلسطين هناك والعديد من كوادر حركة فتح، حيث اعتبرت هذه العملية من العمليات النوعية ‏لحركة فتح وانتصار كبير للإفراج عن بعض القيادات من الأسر.‏
تلقى العديد من الدورات الأمنية المتقدمة في الدول الصديقة والاشتراكية آنذاك.‏
انتقل أبو علي يحيى إلى الساحة المصرية بقرار من القيادة الفلسطينية عام 1980م وعين ‏مسؤولاً للأمن في الساحة المصرية، حيث أنشأ علاقات كبيرة مع أجهزة الأمن المصرية ‏وكانت له علاقات مميزة خدمة لصالح الثورة الفلسطينية.‏
العميد/ أبو علي يحيى بسيسو متزوج وله ثلاث أبناء وبنتان.‏
انتقل إلى رحمة الله تعالى بتاريخ 13/10/1992م إثر مرض بالكلى عانى منه فترةً طويلةً ‏وتم الصلاة عليه يوم الجمعة 14/10/1992م في مسجد رابعة العدوية بمدينة نصر بالقاهرة ‏ووري الثرى في مقبرة العائلة في القاهرة، حيث شارك في وداعه تنظيم حركة فتح بالقاهرة ‏وقيادة جيش التحرير الفلسطيني وأسرة وأصدقاء الفقيد.‏
أبو علي بسيسو كان قوة وعنفوان، كان عظيماً بتصرفاته وأخلاقه، كان قائداً بكل ما للكلمة ‏من معنى والأهم أنه كان إنساناً، ستظل ذكراه خالدةً في تاريخنا الفلسطيني.‏
هذا وقد نعته حركة فتح في بيان رسمي حيث قالت في البيان:‏
فارس ترجل عن جواده، أحد أبرز كوادر حركة فتح، كان العين الساهرة التي لا تنام في ‏حماية إخوانه المناضلين، محافظاً على أمنهم وحياتهم من مؤامرات الغادرين، وأحد المناضلين ‏الأبطال الذين وضعوا حياتهم على أكفهم دفاعاً عن وطنهم، وخاض أشرف المعارك ضد ‏العدو، مضحياً بكل غالٍ وثمين دفاعاً عن وطنه واستقلاله، مناضلاً صلباً وفارساً مغواراً، ‏إلى أن وافته المنية وفاضت روحه الطاهرة إلى بارئها.‏
رحم الله العميد/ يحيى على بسيسو (أبو علي) وأسكنه فسيح جناته.‏

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط