كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ذكرى رحيل المفكر والقائد الوطني والقومي عبدالله الحوراني (أبو منيف)

ذكرى رحيل المفكر والقائد الوطني والقومي عبدالله الحوراني (أبو منيف)

تاريخ النشر: 2014-11-28 | 20:33

عبدالله عبدالهادي عبدالرحمن الحوراني (أبو منيف) مفكر ومناضل وطني وقومي كبير، كان من جيل أولئك الرجال الذين شبوا في أطار الاتجاهات العروبية والقومية داخل صفوف الحركة الوطنية الفلسطينية المعاصرة، حفر أبو منيف مسيرته الفلسطينية انطلاقا من مدارس وكالة الغوث للاجئين الفلسطينيين في مخيم خان يونس طالباً ومعلماً ومديراً للمدرسة وصولاً إلى كلية الآداب في جامعتي القاهرة ودمشق اللتان شكلتا بالنسبة له مدخلاً مساعداً ساهم إلى حد كبير في تحوله السياسي والفكري، لقد كان عبدالله الحوراني من أولئك الرجال الذين دافعوا باتجاه الجمع بين الوطني والقومي مستنداً إلى تجربته الطويلة حيث سخر جل وقته للدفاع عن حق العودة للاجئين الفلسطينيين وكان حريصاً على الثوابت الفلسطينية حيث كانت قضية اللاجئين عند أبو منيف شغله الشاغل وهي جوهر ولب الصراع القادم.

عبدالله الحوراني من مواليد قرية المسمية عام 1936م ودرس فيها المرحلة الابتدائية، وأكمل دراسته الثانوية في مدرستي الإمام الشافعي وخان يونس بقطاع غزة، بعد حصوله على الثانوية العامة أنتسب إلى جامعة عين شمس بالقاهرة وأنهى السنة الثالثة ثم عين معلماً وبعدها مديراً لمدرسة أحمد عبدالعزيز في مخيم اللاجئين في خان يونس.

انتسب عبدالله الحوراني إلى حزب البعث العربي الاشتراكي في منتصف الخمسينات من القرن الماض وشارك بنشاط فعال ضد مشروع توطين اللاجئين في سيناء الذي أسقطته هبة آذار عام 1955م، كما ناضل ضد الاحتلال الإسرائيلي عام 1956م، إبان العدوان الثلاثي على مصر وقطاع غزة حيث أعتقل وتم الإفراج عنه بعد رحيل الاحتلال الإسرائيلي عن قطاع غزة.

بسبب نشاطه السياسي في حزب البعث العربي الاشتراكي وعلى أثر اختلاف حزب البعث مع الرئيس الراحل/ جمال عبد الناصر أبعد عبدالله الحوراني عن قطاع غزة بتاريخ 13/9/1963م حيث سافر إلى دبي وعمل مدرساً هناك، ثم أبعد منها إلى دمشق بسبب نشاطه السياسي حيث عمل في حقل الاعلام فيها، وعين مديراً لإذاعة فلسطين ثم مديراً لهيئة الإذاعة والتلفزيون السوري ومديراً عاماً لمعهد الإعلام أيضاً، حصل عبدالله الحوراني على ليسانس الآداب في اللغة العربية من جامعة دمشق عام 1964م.

التحق عبدالله الحوراني بالثورة الفلسطينية كعضو في المجلس الوطني الفلسطيني عام 1969م ثم عمل منذ عام 1973م مديراً عاماً لدائرة الإعلام والتوجيه القومي لمنظمة التحرير الفلسطينية ثم عضواً في اللجنة التنفيذية للمنظمة خلال الفترة من (1984 – 1994م) ورأس وأسس الدائرة الثقافية في المنظمة، وأشرف على كل الأنشطة الثقافية الفلسطينية.

أقام عبدالله الحوراني علاقات وطيدة مع كافة الأحزاب التقدمية والشيوعية العربية والعالمية وكذلك مع البلدان الاشتراكية آنذاك.

عبدالله الحوراني هو أحد أبناء رجالات النكبة الذين واجه كل منهم بأسلوبه الخاص ورؤيته الخاصة عذابات التطهير العرقي والتهجير القسري ومآسي التشرد والعذاب والفقر لأهلنا من ديارهم الأصلية.

أصدر مجلة (بيادر الفلسطينية) وأشرف عليها في الفترة من (1988 – 1993).

عارض عبدالله الحوراني أتفاق أوسلو وأستقال من اللجنة التنفيذية لذلك، وأستمر في رئاسة اللجنة السياسية للمجلس الوطني الفلسطيني.

يعتبر عبدالله الحوراني من المناهضين للعدوان على العراق واحتلاله من قبل القوات الأمريكية، وقاد اللجنة الشعبية الفلسطينية لنصرة الشعب العراقي، كما ربطته علاقة حميمة وقوية مع الرئيس الراحل/ صدام حسين.

قام بتوفير المنح الدراسية للعديد من الطلبة الفلسطينيين في الدول الاشتراكية.

كان جل اهتمامه بالقضايا الوطنية والقومية والإنسانية فكرياً وسياسياً، نشط في مجال الكتابة الملتزمة، قام بإلقاء العشرات من المحاضرات وأقام الندوات والمؤتمرات في عدة دول، له عدة مؤلفات.

عاد أبو منيف إلى مدينة غزة بتاريخ 13/9/1994م.

أسس عبدالله الحوراني المركز القومي للدارسات والتوثيق في غزة الذي صدر عنه العديد من الكتب الهامة حيث كان رئيساً لهذا المركز.

يعتبر عبدالله الحوراني من أهم المختصين بقضية اللاجئين والمدافعين عن حق العودة، كان نموذجاً فريداً حيث يقرأ خارطة الأشياء جيداً، لذلك فإن مواقفه المبدئية وقراءته وتحليلاته تشكل مرجعية هامة للباحثين عن الحقيقة وسط هذا الركام من الخراب الهائل.

كتب العديد من المقالات السياسية والثقافية ونشرها في العديد من الصحف العربية والمحلية.

من مؤلفاته:

-        ثورة اكتوبر والقضية الفلسطينية 1981م

-        التطبيع الثقافي وأثره في الصراع العربي الاسرائيلي 1999م

-        التحالف الغربي الصهيوني والأمة العربية 2000م

-        اللاجئون قضية وموقف 2001م

-        فلسطين في حياة جمال عبدالناصر.

-        لماذا نكتب؟ .. ولمن؟ رؤية للوضع العربي 2010م.

-        لماذا نكتب؟ .. ولمن؟ رؤية للوضع الفلسطيني 2010م.

-        لماذا نكتب؟ .. ولمن؟ رؤية للوضع العراقي 2010م.

-        فلسطين في حياة صدام 2010م

من أقوال عبدالله الحوراني.

(إن استيعاب السياسي لدور المثقف وفهمه على هذا النحو، يخلق علاقة تكاملية بينهما، ولنا أن ندلل على ذلك بما نلحظه من انسجام في مناخ العلاقة بين السياسي والمثقف على الصعيد العربي، كلما أظهر الأول علائمالصلابة التفاوضية وأبتعد بمسافة كافية عما يعتبره الثاني تفريطاً غير مبرر في الحقوق، بل إن الدليل يبدو أكثر وضوحاً في حالة التأييد الجماهيري للحاكم أو المسؤول السياسي كلما أقترب بأطروحاته وأفعاله من الأهداف الوطنية والقومية للأمة وتمسك بها).

عبدالله الحوراني متزوج وله أربعة أولاد (منيف، عمرو، معتز، خالد)

لم يمهله المرض زمناً إضافياً فمات واقفاً مغادراً الحياة الدنيا صباح يوم 29/11/2010م في عمان حيث توقف قلبه عن الخفقان، فخسرت فلسطين برحيله زيتونة خضراء عتيقة نمت جذورها في قرية المسمية، وخسر الشعب الفلسطيني علماً بارزاً من أعلامه الوطنية والفكرية.

تم دفن الراحل الكبير في عمان وأقيم له سرادق العزاء في عمان ورام الله وغزة حيث نعته القيادة الفلسطينية والرئيس/ محمود عباس وفصائل العمل الوطني والإسلامي.

سلاماً على روحك الطاهرة يا أبا منيف، وعليك رحمة من الله ورضوانه.

وتكريماً للراحل الكبير فقد أطلق على المركز القومي للدارسات والتوثيق اسم مركز عبدالله الحوراني.

×
أخبار
جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط