كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ذكرى رحيل المناضل الأسير المحرر رمضان محمد عساف بطه (1944م – 2010م)

ذكرى رحيل المناضل الأسير المحرر رمضان محمد عساف بطه (1944م – 2010م)

تاريخ النشر: 2019-05-09 | 11:03

رمضان محمد عساف بطه من مواليد حجه قضاء قلفيلية بتاريخ 10/6/1944م.
أنهى دراسته الأساسية والإعدادية فى بلدته حجه وحصل على الثانوية العامة من مدرسة الحافظ بنابلس عام 1963م.
التحق رمضان بطه بتنظيم حركة فتح عام 1967م، حيث بدأ سابقاً مع مجموعة من رفاقه بتشكيل جماعة الثوريين العرب، نشط فى العمل بالأرض المحتلة بعد هزيمة حزيران عام 1967م والتحقت مجموعته السابقة بالحركة.
بتاريخ 28/9/1967م اعتقل من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلى بتهمة الإنتماء لحركة فتح وقيامه بعمليات ضد سلطات الاحتلال الإسرائيلى حيث أمضى بالسجن لمدة عامين، وتم الإفراج عنه حيث غادر إلى الأردن، وبعد أنتهاء أحداث أيلول الأسود فى الأردن، قرر رمضان بطه النزول إلى الأرض المحتلة ضمن دورية وأكمال المسيرة فى الداخل، حيث حصل اشتباك مع الجيش الإسرائيلى فى منطقة البقيعه قرب طوباس فأستشهد ثلاث رفاق من الدورية وأصيب هو أصابه تم على أثرها اعتقاله من قبل الجيش الاسرائيلي وقد تم استئصال الطحال وذلك بتاريخ 27/3/1971م ويوجد فى يده اليسرى مفصل بعد أصابته ونسبة شلل واضحة.
تم الحكم على رمضان بطه بالسجن المؤبد وأمضى فترة الاعتقال ما بين سجن بئر السبع وسجن عسقلان وأمضى حوالى خمسة عشر عاماً، ثم الأفراج عنه فى عملية تبادل الأسرى بتاريخ 24/11/1983م، حيث توجه بعدها إلى الجزائر وعاد فى نفس العام إلى الأردن وعمل فى القطاع الغربى مكتب الشهيد القائد/ أبو جهاد.
خلال فترة السجن امتلك رمضان بطه عقلا راجحاً، ورأياً ثاقباً، وامتلك كل الصفات التى تؤهله لتبؤ المناصب العليا، كان لسانه لاذعاً وناقداً، كان رمضان بطه عفيفاً فى كل شئ يتذكره رفاق السجن بجسده النحيل وعظامه البارزات، وكان يشكل موضوعاً اجتماعياً للفنانين التشكيليين الذين يهوون صور البؤس البشرى، كل عظامه من قفصه الصدرى تبدو جلية واضحة، وكان جسده هيكل عظمى لبس شرشفاً من جلد، أما وجهه الناحل فقد برزت منه عيناه بوضوح كامل عينان مسيطرتان، نافذتان، فى تناقض طاهر مع كونهما غائرتان عميقاً فى محجريهما، لكن خلف نحوله البارز هذا، اختفى قلب شجاع، ورجل صلب لا يلين فى اللحظات الحرجة للمواقف النضالية فى السجون.
كان رمضان بطه مصاباً فى ذراعه الأيسر أصابته هذه الذى تلقاها فى المعركة التى خاضها فى غور الأردن لم تجد لها علاجاً فى الأسر، بل أنها استخدمت وسيلة للضغط عليه فى زنازين التحقيق حيث كان رمضان بطه صلباً فى التحقيق كما كان صلباً قبل الأسر وإثناءه.
بعد عودته إلى الأردن عمل رمضان بطه تحت قيادة الشهيد/ أبو جهاد، حيث كان مشرفاً عملياً على أعمال كثيرة فى الضفة الغربية، وكان من قادة الحركة الأسيره ومن خيرة مثقفيها وملتزماً فتحاوياً.
اعتقل رمضان بطه من قبل أجهزة المخابرات الأردنية حيث أمضى سنه رهن الاعتقال وبعد الإفراج عنه وضع تحت الإقامة الجبرية لمدة ستة أشهر وذلك عام 1987م، وكذلك اعتقل مرة ثانية عام 1989م لمدة أربعة أشهر.
انتسب رمضان بطه إلى جامعة بيروت العربية حيث حصل على ليسانس من كلية الأداب قسم اللغة العربية عام 1991م.
عاد رمضان بطه إلى أرض الوطن عام 1996م خلال انعقاد المجلس الوطنى الفلسطينى وفى نفس العام عين مساعداً لمحافظ جنين وتولى بعدها منصب القائم بأعمال محافظ جنين حتى عام 2004م، بعدها انتقل وعمل فى قسم الدراسات بجهاز الاستخبارات العسكرية فى رام الله.
تقاعد رمضان بطه عام 2005م وبعدها شغل منصب مسئول أمن تنظيم حركة فتح حتى فاته.
توفى المناضل/ رمضان بطه بتاريخ 9/5/2010م بعد صراع مع المرض لم يمهله طويلاً.
رحل رمضان بطه فقيراً، مات رمضان بطه بمزيج من تأثير سرطان الرئه، والجلسات الناجمة عن جراحة الرئة، مات تاركاً ذكرى طيبة لن تزول، حيث عرفته ساحات السجون قائداً مناضلاً مثقفاً، ومدرسة فكرية متنقلة، كان زاهداً فى الحياة.
انطلقت المسيرة الجنائزية من المقاطعة بعد أن ودعته القيادة الفلسطينية برئاسة الرئيس/ محمود عباس (أبو مازن) ودفن فى بلدته حجه.
لقد كان المناضل/ رمضان بطه فلسطينياً بامتياز، كان شامخاً كشموخ جبل الكرمل، نحن على العهد باقون.
رحم الله المناضل الأسير المحرر/ رمضان محمد عساف بطه واسكنه فسيح جناته.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط