كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ذكرى رحيل المناضل سالم الساعدي (سامي بشير)

ذكرى رحيل المناضل سالم الساعدي (سامي بشير)

تاريخ النشر: 2015-10-12 | 07:46

المناضل العراقي/ سالم محمد شرهان الساعدي ولد في بغداد عام 1952م، وترعرع وكبر ونمى عوده في أحيائها الفقيرة (حي أور) التحق بمدارسها وحاز على شهادة الثانوية العامة عام 1972م، عين للعمل في وزارة الزراعة العراقية، وأكمل تعليمه الجامعي في جامعة المستنصرية حيث حصل على ليسانس جغرافيا، عندما كان يعمل موظفاً في وزارة الزراعة نهاراً وطالب جامعي ليلاً.

شب سالم الساعدي وسط عائله يسارية الهوى إنسانية التوجه، حيث كانت والدته منتمية إلى الحزب الشيوعي العراقي، فأصبح قريب من الناس وخاصة الفقراء منهم، حيث تتلمذ على يدها وأصبح بذلك عضواً في الحزب الشيوعي العراقي في منتصف سبعينيات القرن الماضي.

ومع أشتدات الحملة القمعية والبوليسية في العراق ضد الحركة اليسارية والديمقراطية في نهاية السبعينيات من القرن الماضي واعتقال العديد منهم وزجهم في السجون العراقية، رفض سالم الساعدي الذل والهوان وترك بغداد هارباً إلى لبنان من قمع النظام العراقي الذي كان يمارس ضد الحزبين والوطنين المعارضين لذلك النظام، حيث كانت بيروت محطته الأولى، وكانت الثورة الفلسطينية وحركة فتح قبلته والرئة التي يتنفس منها المناضلون العرب الذين التحقوا بها، بعد أن تم مطاردتهم من قبل أجهزة القمع العربية، حيث وجدوا فيها عمقهم العربي الأصيل وهويتهم النضالية.

لقد كانت الثورة الفلسطينية هي الجامع والموحد لهؤلاء المناضلين في الطريق الصحيح لتحرير الأرض والإنسان، حيث لم تكن في يوم من الأيام حكراً على أبناء فلسطين فقط، بل كانت متسع لكل الأحرار والشرفاء في العالم.

عمل سالم الساعدي والذي أرتضى لنفسه اسماً حركياً باسم (سامي بشير) في اعلام منظمة التحرير، حيث عمل في مجلة فلسطين الثورة، وأرتبط مصيره مثل العديد من رفاقه العراقيين بالمقاومة الفلسطينية.

أصيب سامي بشير (سالم الساعدي) في ساقه في احدي غارات الطيران الإسرائيلية صيف عام 1981م على العاصمة اللبنانية بيروت حيث كان يجري مقابلة صحفية في ذلك الوقت.

بعد الانتهاء من علاجه عاد لممارسة عمله النضالي في مجلة فلسطين الثورة وخلال اجتياح بيروت عام 1982م، كان يقوم مع زملاء له بتقديم المساعدة لعدد كبير من المواطنين، بالرغم من صعوبة حركته بسبب وضعه الصحي الذي كان يعاني منه.

ومع خروج قيادة الثورة الفلسطينية من بيروت وانتقال القيادة إلى تونس، أنتقل سامي بشير معها إلى تونس حيث عمل في وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا).

عاد سامي بشير عام 1994م مع قوات منظمة التحرير الفلسطينية إلى أرض الوطن، حيث شغل منصب مدير الشئون الإدارية ومحرراً في مكتب وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) في رام الله.

كان سامي بشير يشعر وهو في رام الله كأنه في وطنه بغداد، إلاَّ أن المرض العضال لم يمهله طويلاً لنخسر إنساناً شغوفاً بمحبة الآخرين.

لقد كان الراحل/ سامي بشير الإنسان والصديق والمحب، يتمتع بقيم أخلاقية وكرم محمود وسخاء بلا حدود.

لقد كان سامي بشير قريباً كالقلب، لا تفارقه ابتسامة الأمل المشرق، ودوداً كالحبيب، لا تفارق عيناه رغرغة الدمع، كان في اشتياق دائم إلى الحرية إلى الوطن البعيد مسقط رأسه العراق.

سامي بشير أن كنت عراقياً أو فلسطينياً، أو عربياً، أو أممياً، كنت تحب الحرية، وتكتب للحرية، وتناضل من أجل الحرية، لقد كنت كريماً، عطوفاً، مجدداً بأفكارك الثورية.

سيبقى سامي بشير العراقي الجنسية الذي أرتضي لنفسه حمل هذا الاسم في قلوب كل محبيه، ومن عمل معهم في مجال الأعلام الفلسطيني.

أرتحل سامي بشير إلى الرفيق الأعلى، الاَّ إنه سيبقى خالداً في قلب كل من تعرف عليه، وسيبقى خالداً في سجل الثورة الفلسطينية وحركة فتح، وسيبقى خالداً في وطنه العراق، لأنه ضحي بحياته من أجل قضية كل العرب والمسلمين.

لقد كان سامي بشير مثالاً للمناضل العربي الصلب والمخلص لقضية الأمة العربية قضية فلسطين.

رحم الله سامي بشير وأسكنه فسيح جناته

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط