كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ذكرى رحيل المناضل صبحي أحمد محمد أبو ضاحي 1945م – 1971م

ذكرى رحيل المناضل صبحي أحمد محمد أبو ضاحي 1945م – 1971م

تاريخ النشر: 2018-09-02 | 19:27

صبحي أحمد محمد أبو ضاحي من مواليد قرية قبيبة شاهين بفلسطين المحتلة بتاريخ 1/1/1945م، من عائلة وطنية مناضلة تربى وترعرع في عائلة كانت وما زالت رمز في العطاء والتضحية والفداء وهي عائلة أبو ضاحي، هجرت عائلته من قريتهم من قبل العصابات الصهيونية عام 1948م إثر النكبة التي حلت بالشعب الفلسطيني وكان عمر صبحي آنذاك ثلاثة أعوام حيث استقر بهم المطاف في أقصى جنوب قطاع غزة وهي مدينة رفح – مخيم الشابورة.

أنهى دراسته الأساسية والإعدادية في مدارس وكالة غوث اللاجئين، وحصل على الثانوية العامة من مدرسة بئر السبع الثانوية للبنين.

سافر إلى مصر حيث التحق بجامعة الإسكندرية والتي حصل منها على شهادة الليسانس في اللغة العربية، خلال دراسته الجامعية كان له نشاط سياسي ضمن اتحاد الطلاب هناك.

عاد إلى قطاع غزة بعد مضي عام على احتلاله من قبل الجيش الإسرائيلي عام 1968م وعمل مدرساً في مدرسة بئر السبع الثانوية.

خلال دراسته الجامعية تزوج من السيدة (كاميليا محمود عطا زيتون) مصرية الجنسية.

بعد عودته إلى قطاع غزة بدأ بممارسة نشاطه التنظيمي العسكري ضمن قوات التحرير الشعبية في مدينة رفح، رزق بطفل بتاريخ 26/10/1969م أسماه أسامة والذي التحق بنفس الجامعة التي تخرج منها والده الشهيد بالإسكندرية تخصص آداب علم اجتماع.

كان صبحي أبو ضاحي أستاذ معروف ومحبوب من قبل سكان مخيم رفح ومن طلبته، كان مربياً في النهار ومقاتلاً في الليل يقارع قوات الاحتلال الإسرائيلي وجواسيسه.

قام بالعديد من العمليات العسكرية مع شقيقه محمود حيث اعتقل في المرة الأولى بتاريخ 14/5/1969م وتم الإفراج عنه بتاريخ 14/5/1970م، واعتقل للمرة الثانية مع شقيقه فؤاد بتاريخ 27/9/1970م وتعرضا لأبشع أساليب التعذيب ولم يعترفا بالتهم الموجهة إليهما فتم توقيفهما إدارياً وأفرج عنهما بعد ستة أشهر، وعادا إلى مزاولة نشاطهما الفدائي ولكن بحذر شديد، ولم يفلح عملاء المخابرات الإسرائيلية من تأكيد أي تهمة بحقه سوى الالتفاف الطلابي حول مدرسهم صبحي أبو ضاحي، وعندما يئس رجال المخابرات من إدانتهما أصروا على قتل صبحي أبو ضاحي والتخلص منه.

وفي تمام الساعة الرابعة من فجر يوم 2/9/1971م حضرت مجموعة من العملاء الملثمين مرتدية اللباس الخاص بالفدائيين برفقة الضابط الإسرائيلي (طوبي) واقتحمت منزل الأستاذ/ صبحي أبو ضاحي وتوجهوا إلى فراش نوم صبحي الذي ينام فيه بساحة البيت، وفي الحال نهض صبحي من فراشه وأمسكوا بيده وأخذوه إلى خارج البيت وعلى بعد أمتار من البيت المجاور أوقف الملثمون صبحي أبو ضاحي، حيث أطلقوا عليه ثلاث رصاصات الأولى في عينه والثانية في رأسه والثالثة في أذنه وتركوه على الباب، بعد أن وضعوا عليه إحدى الكوفيات التي كانوا متخفين بها، لتذهب الشكوك عنهم وتلحق بالفدائيين، وكان ردة فعل والده بكلمات (إنا لله وإنا إليه راجعون ولا حول ولا قوة إلاَّ بالله العلي العظيم، الله يرحمك يا صبحي).

وتم الصلاة على الشهيد/ صبحي أبو ضاحي ونقل جثمانه إلى المقبرة في جنازة حاشدة حيث كان جمع غفير من المواطنين المنددين بالجريمة النكراء ومطالبين بالانتقام السريع من القتلة العملاء المجرمين.

بعد استشهاد الأستاذ/ صبحي أبو ضاحي رحمه الله ولدت زوجته ابناً أسمته صبحي ليحمل اسم والده، وفي عام 1988م قام ابنه أسامة بطعن ثلاثة جنود إسرائيليين وذلك خلال عملية التفتيش التي يجريها الجنود الإسرائيليين للباص في معبر رفح حيث كان أسامة عائداً من الإسكندرية إلى القطاع في زيارة لذويه واستشهد أسامة بعد إطلاق النار عليه من قبل الجنود الإسرائيليين، وتُعد تلك العملية هي الأولى من نوعها في معبر رفح البري.

أما ابنه صبحي بعد أن بلغ سن الرشد، اشترك في الانتفاضة الأولى المباركة عام 1987م وقد أصيب برصاص جنود الاحتلال في ساقيه أثناء المواجهات واعتقل لمدة ثلاث سنوات، وبعد عودة السلطة الوطنية الفلسطينية التحق صبحي في جهاز المخابرات الفلسطينية.

لقد كان الشهيد/ صبحي أبو ضاحي رمزاً في العطاء والتضحية وشرف لهذه الأمة، هذا هو الأنموذج والمثل الرائع في التضحية والفداء لتلك الأسرة المناضلة التي ربت أبناءها على حب الله والوطن والثورة.

رحم الله الشهيد البطل/ صبحي أحمد أبو ضاحي وابنه أسامة وأسكنه فسيح جناته.

×
أخبار
الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط