كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ذكرى رحيل "الولد الفلسطيني" أحمد دحبور..ولا زال نداؤه حاضرا: إشهد يا عالم علينا!

ذكرى رحيل "الولد الفلسطيني" أحمد دحبور..ولا زال نداؤه حاضرا: إشهد يا عالم علينا!

تاريخ النشر: 2018-04-08 | 10:42

أمد/ رام الله: يصادف اليوم، الثامن من أبريل / نيسان، الذكرى الأولى لرحيل الشاعر الفلسطيني أحمد دحبور (1946-2017) كاتب أهم أغنيات الثورة الفلسطينية، التي اشتهرت بها وغنتها فرقة العاشقين.

عمل مديرا لتحرير مجلة (لوتس) حتى 1988 ومديرا عاما لدائرة الثقافة بمنظمة التحرير الفلسطينية، وكان عضوا باتحاد الكتاب والصحافيين الفلسطينيين.

أصدر العديد من الدواوين الشعرية من أشهرها (الضواري وعيون الأطفال) و(حكاية الولد الفلسطيني) و(طائر الوحدات) و(شهادة بالأصابع الخمس) و(كسور عشرية) وحصل على جائزة توفيق زياد في الشعر عام 1988.

لا تزال الكثير من الأغنيات التي كتب كلماتها تتردد في العديد من المناسبات الوطنية ومنها (اشهد يا عالم) و(عوفر والمسكوبية) و(يا شعبي يا عود الند) و(والله لأزرعك بالدار) و(يا بنت قولي لأمك) و(غزة والضفة) و(صبرا وشاتيلا) وغيرها.

في أي لقاء أدبي أو ندوة شعرية أو حوار صحفي، تكون حيفا جوهر ولذة ما سيقوله، فهو المليء بحيفا، وكما قالها مرة: لا أكلّ من الذهاب إلى حيفا.

دحبور المولود في حيفا، يوم 21-4-1946، والعائد إلى حيفا يوم 21-4-1996، جرحه الأول خسارة حيفا، شاءت الأقدار أن تكون الخسارة في عيد ميلاده الثاني، في 21-4-1948، فيقول "لم يشعل لي أهلي شمعتين احتفاءً بعيد ميلادي الثاني، إنما حملوني وهاجروا بي إلى المنفى".

هي حال أقدار كثير من الفلسطينيين، فيها من الغرابة والمصادفة ما يضمن لأن تكون حياة كل واحد فيهم رواية، وهم الذين يلتقون بأبنائهم وآبائهم خلف قضبان سجون الاحتلال، ومنهم من ولد وعاش ومات وهو يحلم بأن يشم هواء الوطن، وآخرون هجّروا وهم يحملون من الوطن أسماء بلداتهم الصغيرة وبضع حكايات يروونها شفويا منذ سبعين سنة، ومنهم من أخذه الكبر إلى نسيان تلك التفاصيل، وهذا طبيعي جدا، لأولاد كانوا بعمر الثامنة والتاسعة، قبل أن تخطف المنافي باقي العمر.

حين عاد للوطن، بعد 48 عاما من التهجير عاشها في حمص، قرر دحبور أن يدخل حيفا يوم 21-4-1996، زار بيته ووجد قاطنيه من العرب، فاطمئن.

حيفا هي خلاصة روحه، عرفها من أمه وجدته، كان يساوره قلق: هل حيفا بهذا الجمال فعلا، أم أنه من نسج خيال أمه؟ وحين زارها كانت حيفا أكثر جمالا وبهاء من وصف أمه.

وإن عجز جسد دحبور الممدد على سرير الشفاء، فإن أشعار وأفكار وأغنيات من كتب في حمص عام 1969: "إن الكف لن تعجز، وباقية في أعراس الشهداء، وكلمات الشعراء، وجدران الحارات والأزقة، تصدح من البيوت والإذاعات والمناسبات الوطنية، باقية في العقول المنتفضة كل وقت على التشرد.

يقول الذين عرفوه: علمنا كيف تسكن الأوطان فينا ونحن نسكن المنافي. فهو الذي كتب:

أنا الولد الفلسطيني

أنا الولد المطل على سهول القش والطين

ويوم كبرت.. لم أصفح

حلفت بنومة الشهداء، بالجرح المشعشع فيّ: لن أصفح..

وهو الذي صرخ في قصيدة "جنسية الدمع" يا فلسطين، يا دمعة الله، للحزن أن يترجّل يوما، ليدخل، من بيت لحمك، طفل الفرح ونعرف ماذا يخبئ، في الدمع، هذا القطار ولكن أيرجع من ذهبوا؟ لقد ذهبوا ليعيدوا النهار لكنهم ذهبوا".

تعلم في طفولته على يد أمه وجدته، قبل أن يعرف الشعراء، خاصة في بداياته، أهمهم موريس قبق، ونزيه أبو عفش.

نشر أول مجموعاته في سن الثامنة عشرة، قبل ذلك كان قد نشر قصائد بدائية، لكنه رفض أن تكون انطلاقته الفعلية.

أحمد دحبور الشاعر والإنسان، حاضر في كل بيت فلسطيني، بأربعة عشر ديوانا، وبأغانيه التي يرددها معظمنا دون أن يدري من كتبها، ومنها: والله لازرعك بالدار يا عود اللوز الأخضر، ودوس منت دايس عالزناد، اشهد يا عالم علينا وع بيروت، وجمّع الأسرى جمّع في معسكر أنصار، ووردة لجريح الثورة، وهبت النار والبارود غنى، وأبو إبراهيم ودع عز الدين، وفي كل بيت عرس ودمعتان، والعديد من المواويل والأغاني الثورية.

قام دحبور ببطولة الفيلم الروائي القصير "الناطور" عام 1988، وأدى فيه شخصية الفلاح الفلسطيني أبو القاسم، الذي يصبح حارسا "ناطورا" للمدرسة في قريته، بعد أن قام جند الاحتلال الصهيوني بمصادرة أرضه.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط