كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ذكرى رحيل شيخ الكتائب الشهيد القائد علاء أبو شريفة

ذكرى رحيل شيخ الكتائب الشهيد القائد علاء أبو شريفة

تاريخ النشر: 2016-06-11 | 11:38

قال تعالى:

"من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه و منهم من ينتظر و ما بدلوا تبديلا"...

يا عظماء رجال الوطن,وكحل البارود وبندقيتها,وضمير صوتها النابض,والهادر في قلوب أمتها,وملح الأرض وتراب وطنها,يا جبابرة الأرض وعملاقة الوديان والسفوح والجبال,وهدير أمواج العواصف وزئير أصوات الأسود وهمهمات فرسان الرجال,يا قرة العين ومقلتها,فأنتم كحل الوطن وسياج رموشها,هون عليك يا أخي الشهيد ونام قرير العين,إن دَمُ الشهيد إذا سقط,فبيد الله يسقط,وإذا سقط بيد الله,فانه ينمو ويزهر ويكبر فينا حب الاستشهاد للوطن الله وأكبر....

نجدد العهد هو العهد والقسم هو القسم في كل مرة بالسير على دروبكم ومواصلة مسيرتكم أيها الشهداء والجرحى والأسرى الأوفياء,فهذا عهداً علينا قطعناه على أنفسنا,بمواصلة الكتابة عنكم وإحياء ذكراكم الخالدة فينا ما حيينا بإذن الله سبحانه وتعالى...

فما أنا بصدده اليوم هو تسليط الضوء على سيرة عطرة لقائد كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح في غزة مخيم الشاطئ,ارتقى شهيداً على يد الغدر والخيانة انه حوت الكتائب الشهيد البطل علاء عمر عبد العال أبو شريفة "المكنى أبا صامد "

الاسم/علاء عمر عبد العال أبو شريفة "المكني أبا صامد "

تاريخ الميلاد/ 22/9/1976م

الانتماء/ فتحاوي....

البلدة الأصلية/ كراتية..

الحالة الاجتماعية/ متزوج له من الأبناء ولدان و بنتان

مكان السكن/ مخيم الشاطئ بجوار مركز الشرطة القديم

الوظيفة / شرطة (الرتبة / رقيب أول)

المؤهل العلمي/ الثانوية العامة

تاريخ الاستشهاد/ يوم الاثنين الموافق / 12/ 6 / 2007

في تمام الساعة الثامنة والنصف صباحاً في معركة الدفاع عن شرعية حركة فتح

مكان وقوع مسرح جريمة الاغتيال/ سقط شهيداً على أيدي الغدر والخيانة بتاريخ 12/6/2007م في الجهة الشمالية لأبراج المقوسي (شارع المخابرات) بما يزيد عن 30 رصاصة في أنحاء جسده....

أدوات الجريمة التي استخدمت في عملية الاغتيال // بنادق رشاشة كلاشينات و أم 16

عدد القتلة الذين تولوا عملية اغتياله / مجموعة من المسلحين

محطات في حياة الشهيد علاء أبو شريفة//

منذ نعومة أظافره عمل شهيدنا البطل علاء في صفوف أشبال الحركة,وكان من حريفة قذف العدو الصهيوني بالحجارة في أزقة وشوارع المخيم بالمواجهات,فالتحق بصفوف حركة فتح مع بداية اندلاع شرارة الانتفاضة الأولى,انتفاضة الحجارة في العام 1987م- 1988م وتولى الشهيد القائد علاء أبو شريفة قائداً لمجموعات كتائب شهداء الأقصى في مخيم الشاطئ,وكان شهيدنا من عشاق الرياضة وأحد أبطالها المتفوقين فيها,فقد حصل على المركز الأول في بطولة المصارعة الرومانية وعلى الحزام الأسود في لعبة الكاراتيه,والتحق في صفوف الشرطة الفلسطينية بتاريخ 1/9/1996وعمل ضمن دورة حراسات المجلس التشريعي وكان له العديد من المشاركات في الدورات التنظيمية والعسكرية..

كان رجل المهمات الصعبة ودائماً ما تجده في الصفوف الأمامية في صد الاجتياحات الإسرائيلية عن مخيماتنا الصامدة وعن تراب الوطن الغالي,وكان سباقاً في المشاركة بكل الفعاليات ومنها هبات الأقصى وصولاً إلى انتفاضة الأقصى,وكان مطلوباً لقوات الاحتلال الإسرائيلي وخاصة بعد تنفيذه لعملية داخل المنطقة الصناعية معبر بيت حانون,فقد دك مضاجع العدو بصواريخ الأقصى وقذائف الهاون وزرع العبوات الناسفة على ثغور أرض الوطن وقتل أكبر عدد من الصهاينة,وتم اختطافه على يد مجموعة مسلحة بتاريخ 13/5/2007 وتم الإفراج عنه بعد أن تعرض للضرب المبرح والتكسير,كما وتعرض لمحاولة اغتيال بوابل من الرصاص الغزير أثناء تواجده بالسيارة مع مجموعة من المناضلين وهي في طريقها بتاريخ 28/3/2007م ...

مناقب الشهيد ستبقى نبراساً لكل الوطنيين الشرفاء/

ما أكتبه اليوم عن الشهيد القائد علاء أبو شريفة قائد كتائب شهداء الأقصى بمخيم الشاطئ بغزة هو غيضاً من فيض,لهذا البطل المعطاء في عطاءه المتدفق كالدماء المتسربلة من أجساد الشهداء,فهو حوت الكتائب,وفارس الفتح,وشيخ الكتائب,فهو يستحق كل المسميات والألقاب,على شجاعته وفروسيته وقدرته وحكمته وحنكته,كان يتحلى بالسمعة الطيبة ويمتاز بدماثه الخُلُقِ وطيبة القلب والكرم والنخوة والمروءة والشهامة.فهو شخصية مرحة وخفيف الظل,ومقاتلاً شرساً ومحبوباً جداً مع جيرانه وأصدقائه وباراً بوالديه وإخوته ويتألم لألم الآخرين ويشاركهم آلامهم وأحزانهم وأفراحهم,كان رجلاً صادقاً صدوقاً في صدق انتماءه ووفاءه لحركة فتح وعاصفتها الهادرة..

ومن إحدى المواقف الرجولية والنبيلة التي تسجل لهذا القائد الوطني والإنساني العظيم,أنه في إحدى الأيام كان يسير مع أصدقائه في مستشفى الشفاء لزيارة أحد الأصدقاء,وشاءت الأقدار بأن يصطدم بعجوز هرمة بالسن ومريضة,جاءت للمستشفى لتأخذ وحدة دم,فأراد أخي علاء بنخوة الرجال أن يوصلها لبيتها,فركبت العجوز معه بالسيارة عل المكان قريب حسب تفكيره,ولكن خلال الحديث علم أنها تسكن في مخيم جباليا,فمضى حتى أوصلها لبيتها,وفهم خلال الحديث أنها تحتاج وحدات دم على الأمد البعيد,فانزلها على باب بيتها وقال لها بالحرف الواحد,روحي على بنك الدم حتلاقي وحدات دم باسمك يا حجة,وكل ما يخلصوا سوف نؤمن لك وحدات من الدم....

كان خير القائد والسفير الفتحاوي في كل المواقع,يقاتل الاحتلال بكل ضراوة بأقل الإمكانيات ولا يتوانى عن الخروج لملاقاة العدو الصهيوني في المواجهات,ومن إحدى المواقف البطولية لهذا القائد الفذ أنه جاءه اتصال من الإخوة في الجهاد الإسلامي في شمال قطاع غزة أنهم محاصرين ووقعوا في كمين محكم,وعلى الفور توجه مع مجموعة من كتائب شهداء الأقصى دون الالتفاف إلى كم طلقة معهم في مخازنهم وصلوا المكان وفكوا الحصار عنهم وعادوا إلى قواعدهم بسلام...

كيفية عملية اغتياله بالتفصيل//

كان الأخ القائد علاء أبو شريفة برفقه مجموعة من الإخوة المناضلين متواجدين في أخر شارع الأبراج المقوسي على المفترق,بجوار محلات أبو ليلة,في تمام الساعة الثامنة صباحاً,يوم الاثنين الموافق 12/6/2007م وأثناء تواجدهم في المكان تفاجئوا بزخات من الرصاص كالمطر تنهمر عليهم من منزل المقابل لنهاية شارع المقوسي من جهة الشمال,فقد أصيب ما يزيد عن 30 رصاصة في جميع أنحاء جسده الطاهر,ورغم إصابته بقى على قيد الحياة يتنفس وهو ملقى على الأرض,

وحضرت سيارة المخابرات لإسعافه,إلا أن المسلحين المتمركزين في أعلى المباني المرتفعة,والمطلة على المفترقات العامة,كانوا يطلقون النار على كل من يحاول الاقتراب من الأخ علاء,ورغم كل المحاولات لإنقاذ حياته,إلا أنها كانت تابوا بالفشل بسبب غزارة الرصاص عليهم,ومع المحاولات والتضحية والمخاطرة بحياتهم,فقد تمكنوا أصدقائه من انتشال جسده من مكان مسرح الجريمة,ونقلة فوراً إلى مبنى المخابرات وبعد الكشف الطبي علية من قبل الدكتور المتواجد داخل مبنى المخابرات أقر استشهاده نتيجة إصابته الخطيرة,وقد وصفه أحد أصدقائه المناضلين والمقربين منه هو الأخ محمود الشرافي "أبو صامد"بأن جسده المسجي كان وحشاً كاسراً وطفلاً بريئاً نائمةً في سباته,ومعبق برائحة المسك الفواح من دماءه التي تخضب بجسده الطاهر,وتم إحضار نقالة جلدية من مبنى المخابرات وساروا في موكب جنازي مهيب محمولاً على أكتاف الرجال سيراً على الأقدام إلى بيت رئيس الوزراء إسماعيل هنية أبو العبد آنذاك حتى يطلعوه على جريمة القتل التي وقعت بحق الشهيد علاء الذي قتل بدم بارد,فكان النتيجة الرد من الجنود والحراس قاموا بإطلاق النار على الحشود المشيعة...

وتم تغيير مسار الجنازة إلى بيت الشهيد علاء الواقع في مخيم الشاطئ غرب غزة,مقابل مركز الشرطة القديم لإلقاء نظرة الوادع عليه من قبل أهل والأحبة والرفاق,وقد تمت الصلاة عليه بأقرب مسجد لبيته وهو الجامع الأبيض والمجاور للسوق,ورغم كل محاولات الوضعية من عدم فتح باب المسجد للصلاة على الشهيد علاء أبو شريفة إلا أن الحشود قامت بكل عنفوان بفتح باب المسجد والصلاة عليه رغم أنف الحاقدين,وحمل المشيعون جثمان الشهيد المغدور علاء على أكتافهم صارخين مهللين مكبرين غاضبين من جرائم القتل بحق أبناء الفتح المناضلين الذين يقتلون بدم بارد في الشوارع والساحات والميادين,وانطلقت مسيرة التشييع متجهة نحو مثواه الأخير في مقبرة الشيخ رضوان من الناحية الشرقية وكان جسده الطاهر المخضب بالدماء ينزف بغزارة حتى وصول المشيعين المقبرة وقد أغرقت دماؤه الزكية بعض الحاضرين الذين تاجروا في حمله واحتضانه...

نام قرير العين يا أخي الشهيد علاء ...

فدماء الشهداء لا تسقط بالتقادم مهما طال الزمن أو قصر

المجد كل المجد لشهيدنا البطل قائد كتائب شهداء الأقصى// علاء أبو شريفة..

المجد والخلود والوفاء لشهدائنا الأبرار..

والحرية لأسرانا البواسل ...

والشفاء العاجل لجرحانا الأوفياء..

والخزي والعار للخونة العملاء المأجورين...

والله من وراء القصد..

رابط صورة الكاتب ، التحميل هنا m5zn.com       

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط