كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ذكرى رحيل عز الدين محمد القدوة وداوود أحمد الحسن

ذكرى رحيل عز الدين محمد القدوة وداوود أحمد الحسن

تاريخ النشر: 2017-07-14 | 14:08

عزُّ الدين محمد حافظ القدوة من مواليد مدينةِ غزة عام 1955م، تلقى تعليمه الابتدائي في مدرسةِ صلاحِ الدِّين الأيّوبي والإعدادي في مدرسة غزة الجديدة، والثانوي من مدرسة يافا الثانويةِ للبنين عام 1977م.

بعد حصوله على الثانوية العامة حاول السفر إلى القاهرة إلّا أن السلطات الإسرائيلية منعتهُ من ذلك وحتى عام 1980م عندما سمحتْ لهُ بالسفرِ إلى القاهرة، بعد وصولهِ إلى القاهرةِ غادرَ إلى السودان ومنها إلى تونس ومن ثم إلى اليمن حيثُ التحقَ بجامعةِ صنعاء (كلية الهندسة الزراعية) والتي حصل منها فيما بعد على شهادة البكالوريوس في الهندسة الزراعية.

التحق عزُّ الدين القدوة بتنظيمِ حركة فتحٍ قبل مغادرته القطاع، ومن ثم بدأ نشاطهُ التنظيميَّ والحركيَّ في جامعةِ صنعاء، وانتُخِبَ رئيساً لاتحاد الطلبةِ في اليمن.

بعد عودة قيادة المنظمة وقواتها من الخارج إلى أرض الوطن عام 1994م، عاد المهندس/ عز الدين القدوة إلى قطاع غزة، وعُيِّنَ في وزارةِ الزراعة الفلسطينية فورَ تأْسيسها قسمَ الماكينات الزراعية وبرتبةِ مدير عام.

شارك المهندس/ عزُّ الدين القدوة في العديد من المؤتمرات الداخلية والخارجية والمعارض الدولية في العديد من الدول الأوروبية والآسيوية والأفريقية، ممثلاً عن دولةِ فلسطين ومنظمة التحرير الفلسطينية.

المهندس/ عز الدين حافظ القدوة متزوج ورُزِقَ بأربعةٍ من الأبناءِ هم: (حافظ، محمود، رنين، محمد).

أصيب المهندس الزراعي/ عزُّ الدين القدوة بمرضٍ خطيرٍ في الكبد، حُوِّلَ بعدها إلى مستشفى المطلع في القدس للعلاج، إلّا أنه كان في حالةٍ حرجة، أُعيد إلى مستشفى الشفاء حتى الوفاة.

انتقل المهندس/ عزُّ الدين القدوة إلى رحمةِ الله تعالى بتاريخ 14/7/2014م ودُفِنَ في مقبرةِ الشيخ رضوان، وذلك خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة عام 2014م.

عمِلَ المهندس/ عزُّ الدين القدوة بكل إخلاصٍ وتفانٍ في خدمةِ شعبهِ وقضيتهِ الماجدة، بدونِ كللٍ أو ملل.

رحم الله المهندس الزراعي/ عز الدين محمد حافظ القدوة (أبو حافظ) وأسكنه فسيح جناته.

******

ذكرى رحيل الدكتور داوود أحمد عبد الله الحسن

اللواء عرابي كلوب

داوود أحمد عبد الله الحسن (شتيوى) من مواليد كفر زيباد/ طولكرم بتاريخ 02/09/1949م، توفيت والدته مباشرة بعد الولادة ولم يكن له أخوة أكبر منه، تربي مع أخوته غير الأشقاء وكان لهم قدوة في العلم والثورة.

أنهى دراسته الأساسية والاعدادية في كفر زيباد ومن ثم الثانوية في طولكرم.

خلال دراسته كان داوود الحسن طالباً متفوقاً علمياً وأخلاقياً يشهد له بذلك كل من زامله من الطلبة في الدراسة ومن علمه من المعلمين، في الثانوية العامة كان من الأوائل على مستوي المملكة الأردنية الهاشمية التحق بالجامعة الأردنية عام 1967م لدراسة الطب، وفي نفس العام وبعد هزيمة حزيران التحق بتنظيم حركة فتح من خلال نشاطه الطلابي.

دافع عن وجود الثورة الفلسطينية في الأردن من خلال التنظيم.

لنشاطاته الطلابية والنقابية والثورية وفصل من الجامعة الأردنية، والتحق بعدها بالجامعات التركية ودرس هنالك للسنة الخامسة في كلية الطب، ايضاً لنشاطه النقابي والسياسي أبعد من تركيا وفصل من الجامعة حيث كان مؤسساً لاتحاد الطلاب العرب الذي كان محظوراً في تركيا كونه يدعم الثورة الفلسطينية في الأعوام (1969م-1974م) التحق داوود الحسن بجامعة دمشق في نفس العام 1974م وحملَّ "18" مادة علمية، حيث أنه معروف أن الدراسة في تركيا باللغة التركية، وفي كلية الطب جامعة دمشق الدراسة باللغة العربية، وأجتاز الامتحانات ورفع إلى السنة الخامسة.

في العام 1976م فصل داوود لنشاطه النقابي والتنظيمي والسياسي حيث كان عضو الهيئة الإدارية للاتحاد العام لطلبة فلسطين وعضو لجنة منطقة الجامعة في أقليم سوريا، وذلك على إثر التدخل السوري في لبنان لصالح القوى الانغرالية وفي مناهضة القوى المشتركة اللبنانية والفلسطينية.

غادر داوود الحسن إلى مصر وكعادته لم يكل ولم يمل في ممارسته العمل التنظيمي هو ورفاقه من المبعدين من الجامعات السورية والذي تجمع جزءاً منهم في القاهرة فأصبحوا حالة تنظيمية مميزة وفي هذه الأثناء كان تأسيس الكتيبة الطلابية فالتحق بها وكان أحد كوادرها.

في أواخر عام 1977م عاد إلى بيروت وشارك في المخيم التدريبي المقام لكتيبة الجرمق في جنوب لبنان منطقة صور.

عاد داوود الحسن إلى سوريا بعد أتفاق شتورا بين الثورة الفلسطينية والحكومة السورية وأعيد فتح مقرات الاتحاد العام لطلبة فلسطين فرعي دمشق وحلب، حيث التحق مرة ثانية بالجامعة والتي تخرج منها عام 1979م، حيث كان طالباً مجتهداً.

بعد التخرج تفرغ الدكتور/ داوود الحسن في الخدمات الطبية العسكرية في الساحة السورية وعين مديراً لعيادة الشهيد/ أبو على اياد.

خلال الانشقاق عام 1983م تم القاء القبض على الدكتور/ داوود الحسن من قبل المخابرات السورية وأودع السجن لمدة سبع سنوات ذاق خلالها أبشع صنوف العذاب ومن ثم أبعد إلى الأردن، ويشهد له كل أخوانه ورفاقه في السجون السورية كيف أنه كان بطلاً ووحدوياً ومتميزاً كعادته في السلوك والانضباط وعلى المستوي الأخلاقي والمالي، وكرس سلوكاً تعاونياً وأشتراكياً في المال والطعام، وكان أمثوله لمن تعامل معه أو عرفه.

عاد الدكتور/ داوود الحسن إلى أرض الوطن عام 1994م وعينه الرئيس الشهيد/ ياسر عرفات مديراً عاماً في وزارة الصحة الفلسطينية مسؤولاً عن الرقابة والتفتيش إلى أن تقاعد.

من صفات الدكتور/ داوود الحسن المثابرة وعدم الملل فهو دائماً يبحث عن الجدوى والفعالية، ولم يكن مظهرياً أبداً في العمل التنظيمي، يمتاز بذكاء حاد، يخوض صراعاته الفكرية بمنتهى الوضوح والنبل، وكان يكبر عن الصغائر، في أي موقع أو مكان يحل فيه يُحدث أثراً ايجابياً على كافة المستويات الإنسانية والتنظيمية، كان كريماً محبوباً من رفاقه جميعاً من يوافقه أو يختلف معه، في المال العام والخاص كان نزيها مستعد أن ينفق عمره وماله من أجل الثورة، حلمه الأوحد وبوصلته فلسطين التي كان يحلم دوماً أن يدور في كفرياتها، حاملاً خرجه ليعالج فقراء الناس، كان بسيطاً جداً ولكن بعمق الفلاحين وخبرتهم في بلادنا وخاصة عندما يقنعك بالفروق بين قوى الشعب وحلفائه، وقوى الأعداء.

لقد عاني الدكتور/ داوود الحسن من أثر السجن كثيراً في صحته وعائلته المناضلة.

أنتقل الدكتور/ داوود الحسن إلى رحمه الله تعالي بعد معاناة طويلة مع المرض في العاصمة الأردنية عمان يوم الثلاثاء الموافق 15/07/2014م ودفن فيها.

الدكتور/ داوود الحسن مناضل حقيقي من أجل فلسطين، حمل القضية ولم يئن يوماً.

كان صاحب الأخلاق والقيم الوطنية الرفيعة، لقد رحلت عنا يا د. داوود دون ميعاد، ودون وداع، ودون استئذان.

ناضلت من أجل فلسطين وترجلت لأجل ثراها، فكان حقاً علينا أن نستذكرك.

قضيت بعد حياة حافلة مدافعاً صلباً عن قضيتنا الوطنية وقضايا الحق والعدل والمبدأ.

رحمك الله يا دكتور/ داوود أحمد الحسن وأسكنك فسيح جناته ونعاهدك أن نبقي على الدرب التي مهدت الطريق فيها للوطن الفلسطيني ولن نحيد البوصلة

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط