كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ذكرى مجزرة كفر قاسم.. الحية الرقطاء لا تزال عطشى إلى الدماء 

ذكرى مجزرة كفر قاسم.. الحية الرقطاء لا تزال عطشى إلى الدماء 

تاريخ النشر: 2021-10-29 | 06:34

 

ذكرى مجزرة كفر قاسم.. الحية الرقطاء لا تزال عطشى إلى الدماء 

بقلم:  

 تحيي جماهيرنا العربية  في الداخل الفلسطيني ومعها كل القوى الديمقراطية والتقدمية والحمائمية المحبة للعدل والحرية والتقدم والسلام، هذا اليوم، الذكرى الـ (65) لمجزرة كفر قاسم الوحشية التي اقترفتها حكومة اسرائيل وعسكرها وبوليسها تحت جنح الظلام، مع بدء العدوان الثلاثي على مصر الثورة بقيادة الزعيم القومي الخالد جمال عبد الناصر في التاسع والعشرين من تشرين الاول عام 1956، وراح ضحيتها 49 شهيداً وشهيدة من المدنيين العزل، أبناء هذه البلدة الفلسطينية الوادعة العزلاء، من الرجال والنساء والاطفال والشيوخ والعمال والفلاحين والكادحين. 

ورغم مرور65 عامًا على هذه المجزرة الرهيبة، التي هزت الضمائر الانسانية واقشعرت لها الابدان، إلا أن ذكراها راسخة وآثارها باقية، ولن تمحوها الايام والسنين مهما طالت، وستظل ذكرى الشهداء الأبرار حية في قلوب ووجدان أبناء القرية وسائر الجماهير الفلسطينية. 

إن هذه المجزرة لا تزال تبعث الحزن والألم والغضب في نفوس جميع الانسانيين والديمقراطيين، استنكارًا وتنديدًا بسادية الجزارين، فهي معلم صارخ على طريق حكام وقادة الدولة العبرية المرصوف بالعدوان والاحتلال والاستيطان والعربدة والقهر والاضطهاد والتمييز العنصري تجاه شعبنا العربي الفلسطيني. وهذه المجزرة لم تكن الأولى التي حلت بأبناء شعبنا الفلسطيني، فقبلها نفذت المجازر في اسواق حيفا ويافا ابان الانتداب البريطاني، وفي دير ياسين وخربة خزعة والدوايمة والصفصاف واللد والرملة، وسواها من مجازر دموية اقترفت في خضم نكبة العام 1948. 

ذكرى مجزرة كفر قاسم ليست ذكرى ألم وحسرة فحسب، بل هي ذكرى غضب ساطع، ودافع ومحرك للكفاح الشعبي والنضال السياسي في سبيل البقاء والحياة والتطور في هذا الوطن، وطننا الغالي المقدس، الذي لا وطن لنا سواه، وافشال كل مشاريع الترانسفير ومخططات التهجير والترحيل والتشريد، التي ما زالت تراود أحلام الكثير من ساسة وقادة وحكام اسرائيل. فالأهداف التي ارتكبت من اجلها المجزرة لا تزال قائمة، ولكن كما قال الشاعر والقائد الفلسطيني والمناضل الشيوعي الراحل توفيق زياد: "فشروا" هذا وطننا واحنا هون باقون كالصبار والزيتون" ولن نرضى بديلاً عن وطن الحب والوئام، وطن المستقبل، الذي ولدنا وترعرعنا وكبرنا وسنموت وندفن فيه. 

إن ممارسات حكام اسرائيل وعدوانهم المتواصل ضد شعبنا الفلسطيني وتنكرهم لحقه في الحرية والاستقلال، يعكس بوضوح مضمون الصرخة، التي أطلقها الشاعر الراحل سالم جبران بعيد مجزرة كفر قاسم، حين هتف شعرًا: "الدم لم يجف والصرخة لا تزال تمزق الضمير وفي فمها أكثر من سؤال، والحية الرقطاء لا تزال عطشى إلى الدماء". نعم هذا هو واقع الحال، الحية الرقطاء لا تزال عطشى إلى الدماء. 

 إننا في الوقت الذي نحيي فيه ونستحضر ذكرى مجزرة كفر قاسم نحني هاماتنا اجلالاً وتقديراً لروح القائد والمفكر والمناضل الشيوعي الراحل توفيق طوبي، الذي رحل عن الحياة وافتقدنا رسالته التاريخية التي كان يبعث بها لأهالي كفر قاسم في ذكرى المجزرة، وكان له الدور الهام والكبير مع رفيق دربه المرحوم ماير فلنر في كشف الحقائق وإماطة اللثام عن المجزرة وملاحقة مرتكبيها.      

وأخيراً، فأن شعبنا لن ينسى الشهداء الابرار، الذين سالت دماؤهم الذكية، ولن تغفر للجزار، وهذا الدم الطاهر لم ولن يذهب هدراً، فشعبنا مصمم على البقاء والانزراع عميقًا في ثرى الوطن، وقد تعلم من تجربته الغنية المخضبة بالدماء، ان لا طريق امامه لمواجهة سياسة التمييز العنصري والاضطهاد القومي والطبقي، وسياسة الاقتلاع والتهجير، وللحفاظ على حاضره ومستقبله وتطوره، ليس امامه سوى طريق الوحدة الوطنية الكفاحية الصلبة، البديل والطريق والسلاح الفعال والمجرب لإحراز المزيد من المكاسب الوطنية وانتزاع الحقوق المطلبية المشروعة من براثن وانياب السلطة، وتحقيق المساواة والسلام العادل والشامل، المبني على الثقة والاحترام، والقائم على الاعتراف بالحق الفلسطيني، حق العودة وتقرير المصير واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة. وفي هذا اليوم نعود ونضم صوتنا إلى وجدان شعبنا ورؤيته الصائبة ونطالب بالاعتراف الرسمي التام والواضح والعلني، قولًا وفعلًا وتنفيذًا، بالمجزرة والمسؤولية عنها بروح القانون الذي قدمته باسم القائمة المشتركة النائية عايدة توما، وأفشله من اختاروا الخندق المعادي لحقوق ومصالح شعبهم الحقيقية الراسخة والثابتة. 

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط