كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ذكرى ميلاد دولي

ذكرى ميلاد دولي

تاريخ النشر: 2019-12-09 | 15:00

شهد عام 1974م، مولداً دولياً لمنظمة التحرير داخل أروقة الأمم المتحدة، وبدأت تمضي نحو أيدولوجيات سياسية لحل القضية المعترسة؛ لتنال المنظمة بذلك تأييداً ومكسباً دولياً رآه الساسة في حينه مدخلاً نوعياً قد يعزز بناء الدولة ويرسخ استقلالها.
وتوالت الأعوام ولم يُلقٍ الفدائيون سلاحهم؛ ليقف الرئيس الراحل أبو عمار في الخامس عشر من تشرين الثاني لعام 1988م، ليعلن من دولة المليون شهيد عن استقلال فلسطين وعاصمتها القدس الشريف..
استقلت فلسطين ضمنياً في ظل منظومة فقدت وبال أمرها وتاهت معاني الإنسانية بتناقضها، انتهاءًا بميلاد السلطة في 1994م؛ لتدشن مرحلة جديدة من التفاوض الناعم، وقفزاً عن الأعوام ومروراً بمئات القرارات الدولية المزدانة ورقاً ومضموناً الزائفة فعلاً وتطبيقاً، وفي ظل عجز المجتمع الدولي عن إلزام "إسرائيل" بتنفيذ هذه القرارات وانسداد الأفق في المفاوضات الثنائية يتم الإعلان عن النية للتوجه للأمم المتحدة.
 مولد دولي جديد منقوص!!
نمر بالذكرى السابعة لاعتراف الأمم المتحدة بفلسطين "دولة غير عضو" والذي أفهم علناً بتاريخ 29/11/2012م، ليؤذن بميلاد جديد يتمثل بالموافقة على انضمام فلسطين كدولة "غير عضو" في الأمم المتحدة، هذا الحدث الذي صنع متغيراً على المستوى الإعلامي الجماهيري، لا القانوني السياسي، فالمتتبع لتركيبة هذا الاعتراف يعلم جيداً أنه لم يشكل نقلة نوعية على حالة الاعتراف الدولي والتي حظيت بها فلسطين كدولة كاملة في 1988 , بإجمالي 100 دولة.
لا شك أن كمالية العضوية يتوقف على جملة من الشروط والتي تلاعبت بها الأمم المتحدة بشكل ملحوظ، ولعل شرط الانضمام الأول أن تكون دولة مستقلة ومعنى ذلك قانونياً أن تمتلك قرار السيادة الداخلية والخارجية دون تبعية لأحد، وهذا ما تباينت في فهمه الأمم المتحدة في منح قبولها العضوية الكاملة لبعض الدول التي لم تنعم بالاستقلال بمفهومه السابق كالفلبين والهند، ولبنان وسوريا، وروسيا البيضاء وغيرهم، وهذا التباين في مفهوم الاستقلال جعلها تقبل فلسطين بعضوية منقوصة لتناقض فلسفة تقرير المصير على كامل الاقليم كما جاء في مقدمة قرارها 19/67.
هذا الاعتراف بفلسطين كدولة "غير عضو" على حدود 1967م يشكل ضربة قاسية للدبلوماسية الفلسطينية على المستوى السياسي والقانوني، وفي هذا السياق يضيف البروفسور السياسي "إيال بنبستي": " إن الاعتراف جاء لترسيم الحدود وهو على وضعه القائم سيشطب أي حقوق للفلسطينيين".
 نتائج قاسية للاعتراف تنتهك حق الاستقلال:
الاعتراف بصورته القائمة تدلى عنه جملة من النتائج الشاقة نسردها على النحو التالي:
• الاعتراف كدولة غير عضو على حدود 1967 أعطى "لإسرائيل" الشرعية السياسية والقانونية على 78% من مساحة فلسطين التاريخية.
• الاعتراف انعكس سلباً على القدس حيث انصب على الاعتراف بالقدس الشرقية وهذا شرخ وحدة القدس ونسف أي حقوق متعلقة بالقدس الغربية.
• الاعتراف ذوَّب منظمة التحرير وعرَّاها من مهامها القانونية في الأمم المتحدة وهذا يعني تذويب الهوية الفلسطينية في مشروع تشتيت وتوطين جديد.
• الاعتراف يلغي سنداً دولياً مهماً يتمثل في قرار 194 والخاص بعودة اللاجئين، حيث ارتكز الاعتراف على حدود 1967م وتدقيقاً يعني ضياع قضية اللاجئين من خارج هذه الحدود.
• الاعتراف صدر بدون توصية من مجلس الأمن وهذا يكشف النوايا غير السوية للولايات المتحدة الأمريكية في تغليبها لأولويات حلفائها ومصالحها الذاتية.
ختاماً
فلسطين من بحرها لنهرها في عقيدة شعبنا وهذا ما يؤكد استمرارية المضي قدماً في المعركة القانونية والدبلوماسية لمواجهة هذا التآكل في المواقف الدولية، وصولاً إلى التحرر الكامل والسيادة الكاملة.

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط