كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ذكرى يوم الأرض يوم الهوية العربية الفلسطينية

بعد نكبة 1948م، وجد الفلسطينيون داخل فلسطين المحتلة عام 1948 أنفسهم أقلية غريبة في وطنهم ومعزولة عن بقية أبناء شعبهم وأمتهم العربية. بما ان النخب السياسية والدينية والاقتصادية والتعليمية، التي كانت متمركزة في المدن، نزحت خلال النكبة، فإن هذه الاقلية بقيت من دون قيادة ترعى مصالحها وتدافع عن حقوقها.

استخدم الكيان الصهيوني سياسة مزدوجة لأبناء الاقلية العربية الفلسطينية، منحتهم الجنسية (الإسرائيلية) اعتبرتهم مواطنين قانونياً، ومن ناحية أخرى احكمت السيطرة عليهم من خلال فرض الحكم العسكري الذي بقي ساري لعام 1966.

من خلال هذه السياسة عمل الكيان الصهيوني على منع التنقل إلا بتصريح من الحاكم العسكري، وطبقت سياسة "فرق تسد" وعززت الانقسامات الداخلية بينهم، بحسب الدين والحمولة والمنطقة الجغرافية، ونجحت في تقليص الاتصالات والتفاعلات الاجتماعية فيما بينهما.

رغم هذه السياسة الممنهجة من قبل الكيان، لم يتنازل الفلسطينيون داخل فلسطين المحتلة في هذه الفترة هويتهم القومية العربية، رغم تحسين أوضاعهم الاقتصادية من خلال استيعابهم في سوق العمل الإسرائيلية لم يتناقضا، مع تأييدهم للحركة القومية العربية بزعامة الرئيس جمال عبد الناصر في خمسينيات وستينيات القرن الماضي.

ولم تكن انتفاضة يوم الأرض وليدة صدفة، ولم تكن كذلك نتيجة السبب المباشر الذي أشعل فتيلها وهو مصادرة دفعة جديدة من الأراضي الفلسطينية، بل كانت وليدة مجمل الوضع الذي يعانيه الشعب العربي الفلسطيني في فلسطين المحتلة منذ قيام الكيان الصهيوني .

إن احتلال إسرائيل للأجزاء الباقية من فلسطين في حرب 1967، كان له نتيجة إيجابية وحيدة للفلسطينيين، كونه أعاد في البداية بعض الصلات التي تقطعت بعد نكبة 1948، وأتاح للاجئين والمقيمين في الضفة الغربية وقطاع غزة أن يعيدوا وصل ما انقطع مع عائلاتهم وأصدقائهم الذين بقوا فيما أصبح بما يسمى (إسرائيل) بعد النكبة. وخلال العقدين التاليين كانت الحركة عبر الخط الأخضر وبين الضفة الغربية وغزة سهلة نسبياً، فضلاً عن إمكان السفر إلى الخارج عبر الأردن ومصر. وفي الوقت ذاته، كان لصعود منظمة التحرير الفلسطينية بعد سنة 1967، كإطار لحركة تحرر وطني، أثر إيجابي في الفلسطينيين داخل فلسطين المحتلة (داخل إسرائيل)، لأنه أعطاهم إحساساً بالقوة، وأشعرهم بأنهم جزء من مشروع وطني آخذٍ في البروز.

ويوم 30 أذار هو يوم يحييه الفلسطينيون في من كلّ سنة ذكرى يوم الأرض الخالد، والذي تعود أحداثه لآذار 1976 بعد أن قامت سّلطات الكيان بمصادرة آلاف الدّونمات من الأراضي ذات الملكيّة الخاصّة أو المشاع في نطاق حدود مناطق ذو أغلبيّة سكانيّة فلسطينيّة مطلقة، وخاصّة في الجليل. على اثر هذا المخطّط قرّرت الجماهير العربيّة بالدّاخل الفلسطينيّ المحتل بإعلان الاضراب الشّامل، متحدّية ولأوّل مرّة بعد احتلال فلسطين عام 1948 سّلطات الكيان الصهيوني، وكان الرّدّ الصهيوني عسكريّ شديد إذ دخلت قوّات معزّزة من الجيش مدعومة بالدّبّابات والمجنزرات إلى القرى الفلسطينيّة وأعادت احتلالها موقعة شهداء وجرحى بين صفوف المدنيّين العزل.

صادرت قوات الكيان الصهيوني من أراضي عدد من القرى العربية في الجليل الأوسط منها عرّابة وسخنين ودير حنا (وهي القرى المثلّث) وذلك في نطاق مخطّط تهويد الجليل. تحت عنوان: مشروع "تطوير الجليل"، وهي الخطة التي تعد من أخطر ما خططت له واشتمل على تشييد ثمان مدن صناعية في الجليل وهو ما يتطلب مصادرة 20 ألف دونم من الأراضي العربية ذلك أن نظرية الاستيطان والتوسع توصي بألا تُقام مظاهر التطوير فوق الأراضي المطورة، وإنما فوق الأراضي البور والمهملة، وهي التسميات التي تُطلق على الأراضي التي يملكها العرب.

فقام فلسطينيو 1948 بإعلان إضراب عام وقامت مظاهرات عديدة في القرى والمدن العربية وحدثت صدامات بين الجماهير الفلسطينية المتظاهرة وقوى العدو الصهيوني فكانت حصيلة الصدامات استشهاد 6 فلسطينيين.

ورغم مطالبة الجماهير العربية الفلسطينية سلطات الكيان الصهيوني بإقامة لجنة للتحقيق في قيام مجرميه بقتل مواطنين عُزَّل إلا أن مطالبهم قوبلت بالرفض التّام بادعاء أن قواته الصهيونية واجهت قوى معادية.

اليوم يوم الأرض الذي نتطلع فيه الى فلسطين التاريخية كل فلسطين، هناك في القدس والجليل و وسهول عكا وحيفا ويافا وأسدود والمجدل والرملة واللد ومرج ابن عامر وبيسان والنقب، ومدنه بئر السبع ورهط وأم الرشراش، يوم الأرض تتوحد الأرض الفلسطينية وتتوحد الهوية العربية الفلسطينية.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط