كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

وفتح ستحافظ على "الإرث"...

ذكرى 34 عام على اغتيال القادة أبو إياد وأبو الهول والعمري في تونس

ذكرى 34 عام على اغتيال القادة أبو إياد وأبو الهول والعمري في تونس

تاريخ النشر: 2025-01-14 | 05:34

يصادف، اليوم الثلاثاء، الرابع عشر من كانون الثاني/ يناير، الذكرى الــ34 لاغتيال القادة الثلاثة صلاح خلف "أبو إياد"، وهايل عبد الحميد "أبو الهول" عضوي اللجنة المركزية لحركة فتح، والمناضل فخري العمري "أبو محمد" أحد المساعدين المقربين لأبي إياد في جهاز الأمن الموحد، خلال حضورهم اجتماعا في منزل أبو الهول في مدينة قرطاج بتونس عام 1991.

وباستشهاد القادة، فقدت منظمة التحرير والثورة الفلسطينية وحركة "فتح" ثلاثة من أخلص وأمهر قادتها ممن كان لهم سجل حافل بالتضحية والفداء والكفاح ضد الاحتلال الإسرائيلي على مدار الصراع حتى استشهادهم.

الشهيد صلاح خلف:

ولد الشهيد القائد صلاح خلف "أبو إياد" في مدينة يافا عام 1933، وعاش أول سنين من حياته حتى قبل قيام الكيان الإسرائيلي في عام 1948 بيوم واحد، واضطر قسرا وعائلته إلى مغادرة مدينة يافا وتوجه إلى غزة عن طريق البحر واستقر فيها مع أسرته، وأكمل دراسته الثانوية فيها عام 1951 ثم التحق بكلية العلوم التابعة لجامعة القاهرة وفي نفس العام التقى بياسر عرفات الطالب في كلية الهندسة آنذاك وتوطدت العلاقة بينهما من خلال تأسيس الاتحاد العام لطلبة فلسطين.

تخرج صلاح خلف من كلية دار العلوم/ قسم الفلسفة عام 1957 وحصل على دبلوم تربية وعلم نفس وعاد إلى قطاع غزة للتدريس، وبدأ عمله السري في تجنيد مجموعات من المناضلين وتنظيمهم في غزة.

عام 1959 انتقل أبو إياد إلى الكويت للعمل مدرسًا، وكانت فرصة له هو ورفاقه القادة: ياسر عرفات، وخالد الحسن، وسليم الزعنون، وفاروق القدومي، ومناضلون آخرون في بلدان مختلفة، كان أبرزهم أبو يوسف النجار، وكمال عدوان، والرئيس محمود عباس، المقيمين في قطر، لتوحيد جهودهم لإنشاء حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" لتعيد الفلسطينيين إلى أرضهم وحقوقهم.

بدأ اسم أبو إياد يبرز كعضو في اللجنة المركزية لـ"فتح"، ثم كمفوض لجهاز الأمن فيها، وبعدها تولى قيادة الأجهزة الخاصة التابعة للمنظمة، ومنذ عام 1970 تعرض "أبو إياد" لأكثر من عملية اغتيال.

الشهيد هايل عبد الحميد:

ولد هايل عبد الحميد المعروف بـ"أبو الهول" عام 1937 في مدينة صفد.

هُجر مع عائلته في العام 1948 إلى سورية، والتحق بالمدرسة في دمشق ونشط في التظاهرات والتجمعات التي كانت تجري في المناسبات الوطنية.

بدأ في شبابه المبكر السعي لتشكيل تجمع تنظيمي للاجئين الفلسطينيين في سورية، وأسّس منظمة "عرب فلسطين" انسجاما مع التوجهات القومية السائدة آنذاك، وكانت التنظيمات السياسية محظورة في ذلك الوقت في سورية.

قاد عام 1957 تحركا فلسطينيا للمطالبة بمنح اللاجئين الفلسطينيين نفس الحقوق المدنية للمواطنين السوريين، باستثناء الجنسية وجواز السفر، حفاظا على الهوية الوطنية الفلسطينية وتحقيقا لكرامتهم. وقد أقر البرلمان السوري برئاسة أكرم الحوراني حينها المطلب الفلسطيني. انضمت "منظمة عرب فلسطين" التي أسّسها في سورية هايل عبد الحميد في عام 1960 إلى الإطار التنظيمي لحركة "فتح"، الذي كان يتهيأ للإعلان عن انطلاقته كفصيل مسلح.

كان أبو الهول أحد مؤسسي أذرع حركة فتح بألمانيا والنمسا، كما شارك في تأسيس حركة "فتح" بالقاهرة سنة 1964، وشغل موقع أمين سر التنظيم في القاهرة. وفي سنة 1972 أصبح معتمد حركة "فتح" في لبنان.

تولّى "أبو الهول" أيضا مسؤولية الأمن والمعلومات لحركة "فتح" إلى جانب صلاح خلف "أبو إياد"، وعمل مفوضا لجهاز الأرض المحتلة بعد استشهاد خليل الوزير "أبو جهاد"، إضافة إلى مسؤولياته في جهاز الأمن، واستمرّ في ذلك حتى تاريخ استشهاده.

الشهيد فخري العمري:

من مواليد مدينة يافا سنة 1936، ومن أوائل الذين تفرغوا للعمل في الثورة الفلسطينية، وشارك في أول دورة أمنية أوفدتها حركة "فتح" إلى القاهرة، وشارك في تأسيس جهاز الأمن والرصد في الأردن مع الشهيد أبو إياد، وعمل في قيادة جهاز الأمن للثورة الفلسطينية، وشارك في قيادة عدد من العمليات الخاصة والنوعية.

أثر الشهيد صلاح خلف في فخري العمري تأثيرا كبيرا، فقد أسهم أبو إياد إسهاما كبيرا في نشر الفكر الوطني تمهيدا لتأسيس حركة "فتح"، كما عمل على استقطاب الشباب الوطني ليكون نواة التأسيس لحركة وطنية فلسطينية خالصة هي حركة "فتح".

وفي هذه الفترة تبلور الفكر الثوري لدى العمري الذي كان مولعا أيضا بالرياضة، ما مكنه من تنظيم العديد من الشباب الوطني الباحث عن الحرية، من خلال النوادي الرياضية، والذين أصبحوا بعد ذلك نواة الخلايا العسكرية التابعة لفتح في الأراضي المحتلة.

وعمل الشهيد العمري مسؤولا أمنيا رفيعا، وكان الرجل الثاني في جهاز الأمن الموحد الذي يترأسه أبو إياد، واغتيل بعد أن تلقى حوالي ثلاثين رصاصة وهو يحاول الإمساك بالمجرم القاتل ضمن مساعيه لحماية الشهيد أبو إياد.

فتح: سنحافظ على إرث الشهداء

أكدت حركة التحرير الوطنيّ الفلسطينيّ "فتح" أنّ القادة الشهداء صلاح خلف "أبو إياد"، وهايل عبد الحميد "أبو الهول"، وفخري العمري "أبو محمد"، مثّلوا نموذجًا في التضحية والإيثار والإقدام في الدفاع عن شعبنا وقضيته العادلة، مؤكدةً أنّها ستواصل النضال حتى إنجاز المشروع الوطنيّ، وانتزاع حقوق شعبنا التاريخيّة، وتجسيد الدولة الفلسطينيّة المستقلّة كاملة السيادة وعاصمتها القدس.

وأضافت "فتح" في بيان صادر عن مفوضيّة الإعلام والثقافة والتعبئة الفكريّة، اليوم الثلاثاء، لمناسبة الذكرى الـ34 لاستشهاد القادة الثلاثة، أنّ شعبنا الذي يتعرّض لأعتى حروب الإبادة الإسرائيليّة الممنهجة في قطاع غزّة والضفة الغربيّة بما فيها القدس؛ سيُفشل كافّة المؤامرات والمشاريع التصفويّة لقضيّته الوطنيّة التي لم يتوانَ القادة الشهداء ابو عمار وأبو جهاد وأبو اياد  عن التضحية من أجلها ضمن دورهم في تأسيس الحركة الوطنيّة الفلسطينيّة، وتحصينها من محاولات الهيمنة والاختراق؛ عبر جهاز الأمن الموحد الذي كان للقادة الشهداء الدور المركزيّ في تأسيسه وقيادته.

وبيّنت الحركة انها ستظل محافظةً على إرث القادة الشهداء الذين قدموا التضحيات الجسيمة، صائنةً لمبادئهم ومبادئ الحركة الوطنيّة الفلسطينيّة؛ التي كان للقادة الشهداء الدور البارز في الحفاظ عليها وعلى القرار الوطنيّ الفلسطيني المستقل، والتصدي لكافة المشاريع المضادة لوحدة شعبنا حتى استشهادهم.

وعاهدت "فتح" القادة الشهداء على مواصلة الكفاح والنضال والمقاومة ضد الاحتلال وآلته العدوانيّة، والحفاظ على منجزات شعبنا التي شُيّدت بدماء الشهداء حتى دحر الاحتلال، وتحقيق حرية شعبنا واستقلاله.

-

×
أخبار
جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط