كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ذكري الانطلاقة والمراجعة المطلوبة

ذكري الانطلاقة والمراجعة المطلوبة

تاريخ النشر: 2021-12-12 | 13:13

تحل هذه الايام الذكري الرابعة والخمسون لانطلاقة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين .

ولعل القيام بعملية المراجعة من قبل الباحثين  والكتاب والمثقفين الثورين تعتبر أحد أبعاد الاحتفاء بهذه الذكري المجيدة .

لقد قام الباحث والكاتب الصديق غازي الصوراني بإجراء دراسة بهذه المناسبة استعرض بها مسيرة الجبهة منذ انطلاقتها والمحطات التي مرت بها والمؤتمرات التي عقدتها وذلك بهدف استخلاص النتائج والدروس والعبر والوصول الي استنتاجات وتوصيات  تساهم بتحقيق الاستنهاض المطلوب  علي طريق تحقيق أهدافها وأهداف شعبنا .

كان لانطلاقة الجبهة الشعبية تأثيرا نوعيا في مسيرة الكفاح الوطني الفلسطيني .

فالي  جانب التضحيات الكبيرة التي قدمتها من شهداء و جرحي ومعتقلين فقد اضفت بعدا جديدا لهذا الكفاح .

استطاعت الجبهة أن تربط بين البعد الوطني والقومي والاممي.

لقد أكدت أن النضال ضد المشروع الصهيوني بوصفة جزء عضويا من النظام الرأسمالي والامبريالي العالمي يتطلب آليات وتحالفات لمواجهته تربط بين النضال الوطني بوصفة راس الحربة لنضال الشعوب العربية حيث يستهدف المشروع الصهيوني وتجسيده المادي إسرائيل الثروات والأسواق العربية الأمر الذي يجعل حركة التحرر العربي في دائرة استهدافه المباشر ايضا   كما يستهدف القوي التقدمية والأممية بالعالم المناهضة للاستعمار والرأسمالية والمناضلة  من أجل التحرر والديمقراطية والعدالة الاجتماعية كبديل لنظام الاستغلال الطبقي والاجتماعي الذي يقوده النظام الرأسمالي العالمي بتجلياته الجديدة والمجسد بنظام العولمة الوحشي الذي يحقق مصالح الاحتكارات الرأسمالية وشركاتها متعددة الجنسيات .

استطاعت الجبهة كذلك أن تربط ما بين النضال الوطني بالبعد الطبقي مؤكدة أن القوي الاجتماعية المرشحة لعملية النضال والتغير الثوري تكمن بالطبقات الشعبية من عمال وفلاحين ومثقفين ثوريين بوصفهم أصحاب المصلحة الحقيقية في مواجهة المشروع الصهيوني الاقلاعي والاجلائي والعنصري.

أن تحديد معسكر الأعداء والأصدقاء والربط بين الوطني والقومي والاممي وكذلك تحديد الطبقات الاجتماعية ذات المصلحة المباشرة  بالكفاح الوطني الي جانب الدمج بين كافة أشكال النضال لتحقيق حقوق الشعب الفلسطيني الثابتة والمشروعة تم من خلال تبني الأيديولوجيا الماركسية كمنهج علمي بالتفكير علي طريق التغير .

لقد جرت متغيرات كثيرة بالواقع الفلسطيني والعربي والدولي .

لم تكن هذا المتغيرات ذات بعدا إيجابيا او تقدميا فقد انهار الاتحاد السوفيتي وتفككت المنظومة الاشتراكية وساد التطبيع معظم البلدان العربية مع دولة الاحتلال وتم توقيع اتفاق أوسلو الذي أفرز السلطة الفلسطينية والتي  أفشلت  دولة الاحتلال تحويلها الي دولة ذات سيادة وأرادت ابقائها سلطة حكم ذاتي لإدارة شؤون السكان فقط وعبر آلية التنسيق الأمني وبروتوكول باريس الاقتصادي وانشطر النظام السياسي الفلسطيني بسبب حالة الانقسام وتشظي الحقل السياسي جغرافيا  وسياسيا  واندحرت امال الجماهير العربية العريضة بتحقيق حلم الديمقراطية والعدالة الاجتماعية.

وعلية وأمام كل ما تقدم من متغيرات سلبية  فقد  أصبح لابد من الاستجابة لدعوة الكاتب والباحث و الصديق غازي الصوراني باتجاه ضرورة إجراء مراجعة علمية وموضوعية لمسيرة الجبهة باتجاة استخلاص النتائج والدروس والعبر والدعوة للنهوض وذلك بوصفها احدي القوي الطليعية والمؤهلة للقيام بالمهمات التحررية والتقدمية . 

أن دعوة النهوض التي يطلقها الكاتب ترمي الي إعادة التركيز علي الفكر  العلمي الماركسي في صفوف الجبهة وباقي أحزاب اليسار كما تكمن بضرورة إجراء حوار معمق بين مكونات اليسار والقوي الديمقراطية علي طريق وحدتها في بلدانها وعلي المستوي العربي ايضا لتصبح قوة قادرة علي الإسهام الجاد بتحقيق حقوق شعبنا بالتحرر والديمقراطية والعدالة الاجتماعية..

أن تراجع قوي اليسار بالمشهد السياسي يتطلب مراجعة منهجية فكرية تقود الي استنهاض حالته وذلك بديلا لكل القوي اليمينية التي سيطرة علي المشهد السياسي خلال المرحلة الماضية.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط