كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ذياب العلي " ابو الفتح " .. اسم محفور في ذاكرة المناضلين

ذياب العلي " ابو الفتح " .. اسم محفور في ذاكرة المناضلين

تاريخ النشر: 2018-02-16 | 15:05

ذياب العلي " ابو الفتح" .. احفظوا هذا الاسم جيداً كما حفظه من قبلكم أهالي الجنوب اللبناني والدول العربية وفللسطين وجنين ، فهو مناضل انتمى للثورة وحركة فتح منذ الطلقة الاولى عام 1965 ، كان مع رجال المقاومة في الاردن ، وهو من الذين حفروا في الستينات والسبعينات خندق المواجهة مع الاحتلال الصهيوني، وكان وتولى العديد من المسؤوليات في حركة فتح والقوات المشتركة اللبنانية الفلسطينية في السبعينات  من اجل مواجهة العدو في قرى وبلدات الجنوب ، كان مع اخوانه ورفاقه كمرابطين على تخوم الجنوب.. وكانوا يدركون بالطبع انهم يؤسسون لمقاومة اشمل واقوى، حيث تشهد له قرى الجنوب من شمع الى بنت جبيل الى النبطية والشقيف.

من هنا نقول ان ابو الفتح كان قائدا يقود ويتقدم صفوف المقاتلين، قاوم الغزو الصهيوني صيف عام 1982 للبنان ، وبعد خروج الثورة وقف الى جانب الرئيس الشهيد ياسر عرفات ورفيق دربه امير الشهداء ابو جهاد الوزير ، ودافع عن الشرعية الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية ، واعتقل وسجن نتيجة مواقفه الوطنية.

ابو الفتح اسم محفور في ذاكرة المناضلين ، عند توقيع اتفاق اسلو دخل مع رفاقه الى فلسطين  وأصبح احد أبرز رموز حركة النضال الفلسطيني، تولى مهام قائد قوات الأمن الوطني الفلسطيني، وبعدها اصبح المستشار العسكري للرئيس محمود عباس ، عاش حياة خصبة وعميقة  ، حياة حافلة بالبطولات والمآثر، ووهب كل طاقاته وقدراته وإمكانياته وجند حياته كلها من أجل قضية شعبه ووطنه وقضايا أمته القومية، فالحياة لا تقاس بالسنين التي عاشها، وإنما تقاس بالقيم العظيمة والمعاني النبيلة وحجم ما زرع في حدائق الوطن والإنسانية.

اننا نقف اليوم امام حالة وطنية ومكانة عالية في مسيرة الثورة والتاريخ فمن ملامح الهجرة ، تشكلت معاناة ابو الفتح ، فكانت بندقيته هي بندقية الثائر المجبولة بدماء الشعب الثائر ومن بين اوجاع مخيمات الشتات لتكون اقصر الطرق لاجتثاث الاحتلال .

امام هذه القامة الفلسطينية في التاريخ الفلسطيني ومدرسة الفتح وكل من يعرف ابو الفتح وتابع تفاصيل رحلته مع مرضه حتى لحظة رحيله يقف عاجزا عن وصف علاقة الروح بالمكان حيث كان لرحيل ابو الفتح في جنين معاني كبيرة اراد ان يؤكد حبه لجنين كما لمخيمه القاسمية الذي تربى وترعرع فيه كما لعشيرة الحمدونة المناضلة  ، فتاريخه يتركه للأجيال الذين يؤكدون على مواصلة انتفاضتهم بوجه قرارت ترامب وبمواجهة قوانين الاحتلال ، باعتبار جيل الشباب يواصل الانتفاضة والمقاومة باعتبارها بوابة الانتصار و بوابة الوحدة الوطنية  لمواصلة مسيرة الكفاح الوطني الكبير من اجل نيل العودة والحرية والاستقلال لشعبنا وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس  .

ابو الفتح يرحل ويدفن في جنين البطولة والإصرار التي امتدت عبر الاجيال دروسا في النضال والمقاومة وحكاية لشعبنا الاصيل الذي عمد نضاله بالتضحيات .

يرحل ابو الفتح ، والشعب الفلسطيني يخوض ملحمة بطولية، دفاعاً عن الارض والانسان والقدس ،ولكن نقول أن صمود وإرادة شعبنا أقوى من كل أدوات القمع والأجرام الصهيونية ، ولن يفلت الاحتلال من العقاب المناسب، وعلى قادة الاحتلال أن لا يختبروا صبر شعبنا ومقاومتنا ، فلن نترك دماء شعبنا تذهب دون أن يتألم المحتل.

ختاما : لقد جسد ذياب العلي " ابو الفتح " بسيرته ومسيرته وباستشهاده، نموذجاً للقائد الحقيقي الذي يعمل بسلوكه وأخلاقه وأفعاله قبل أن يعمل بأقواله، والذي أمتاز وتفرد بمناقب عالية من الخلق الحسن والتواضع والشهامة والشجاعة والجرأة والحزم ، والذي عاش واستشهد نظيف القلب والموقف والسلوك ، لكن عزاءنا أن القيم النبيلة التي مثلها ابو الفتح ستبقى نبراسا للأجيال القادمة بروح الإقدام والمثابرة والإرادة الصلبة التي لا تنكسر أمام أصعب الظروف، ومادامت لدينا ذاكرة، فليس هناك مجال للموت فهي سلاح العقل الجمعي لشعبنا الذي سيظل يحتفظ لأبي الفتح بمكانة سامية، ويستلهم من عنفوان روحه إرادة الكفاح التي لا يعود للفلسطيني معها موت طبيعي، بل شهادة في مسيرة النضال المستمرة.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط