كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

رؤى وفِكَرٌ تطويريّة لعمل الجبهة الوطنيّة التّقدميّة في سورية ( 10 )

رؤى وفِكَرٌ تطويريّة لعمل الجبهة الوطنيّة التّقدميّة في سورية  ( 10 )

تاريخ النشر: 2022-03-30 | 10:23

نبيل أحمد صافية
نبيل أحمد صافية

ذكرتُ في الجزء التّاسع من البحث أمام الفقرة التّاسعة من القسم الخاص المتعلّق بعمل الجبهة الوطنيّة التّقدميّة ، والتي تتعلّق بالإشارة إلى " تفعيل الدّور الرّقابيّ لمنظومة مكافحة الفساد سواء الهيئة المركزيّة للرّقابة والتّفتيش أم سواها ، وإحداث منظومة جديدة تكافح الفساد بصورة حقيقيّة " ، وهذا في ضوء مشروع الإصلاح الإداريّ والسّياسيّ الذي دعا إليه السّيّد الرّئيس ، وسنكون في الجزء الحالي للحديث عن الفقرة العاشرة المتعلقة بتفعيل مواد قانون العاملين الأساسيّ في التّعيينات الرّسميّة ، وخصوصاً المادة السّابعة ،

وتطبيق الفقرة الثّانية من المادة السّادسة والعشرين من الدّستور ، وتعميق مفهوم المواطنة بمختلف أبعادها القانونيّة والثّقافيّة الحضاريّة والاجتماعيّة تَبَعاً لذلك ، وكذلك سنشير للفقرة الحادية عشرة المتضمّنة " تفعيل مبدأ العمل بالاشتراكيّة بعيداً عن الخصخصة بما ينسجم وأهداف حزب البعث العربيّ الاشتراكيّ أو إلغاء كلمة الاشتراكيّة لأنّ التّناقض موجود بين الواقعين النّظريّ والتّطبيقيّ " ، والفقرة الثّانية عشرة التي أشارت إلى " العمل وفق الدّستور لتحقيق مفهوم المواطنة في الدّعم كون رفع الدّعم _ إن كان محدوداً أو عاماً _ له أثره السّلبيّ في النّظام الاشتراكيّ " ..

وكنت في الجزء السّابع قد أشرت لمضمون المادة السّابعة وغيرها من القانون الأساسيّ للعاملين في الدّولة لعام 2004م ، وبيّنتُ أنّ بعض الوزارات تقوم بالتّعيين السّياسيّ في بعض مفاصلها ، وحتّى ضمن إطار وزارة التّربية أو التّعليم العالي _ وهما مثالان فقط وغيرهما كثير _كتعيين موجّهين ضمن المدارس لتوجيه أنظار الطّلّاب لحزب واحد وكذلك وجود الفرق الحزبيّة فيهما ، فهذا يتنافى مع قانون الأحزاب والدّستور في الفقرة الأولى من مادته الثّامنة التي دعت إلى التّعدّدية السّياسيّة _ كما بيّنت في الجزء الثّالث من بحثنا ، وكذلك الفقرة الثّانية من المادة السّادسة والعشرين التي نصّت على ما يلي : 

" المواطنون متساوون في تولّي وظائف الخدمة العامة ، ويحدّد القانون شروط تولّيها وحقوق وواجبات المكلّفين بها " وكذلك الفقرة الرّابعة من المادة الثّالثة والثّلاثين ، وبالتّالي فإنّ ذلك يتناقض والقوانين السّوريّة وقرارات حزب البعث العربيّ الاشتراكيّ التي تشير إلى الكفاءة والشّهادة العلميّة والنّزاهة في التّكليف ، ولا تشير إلى أيّ انتماء حزبيّ محصور لجهة حزبيّة معيّنة للحزب الحاكم أو سواه ، حتّى يتمّ ذلك التّكليف في العمل السّياسيّ في أيّة وزارة كانت ، وبالتّالي فإنّ تخصيص الوزارات بحزب معيّن يتعارض أيضاً مع مفهوم المواطنة والتّعدّدية السّياسيّة كما يتناقض ومفهوم المواطنة والانتماء للوطن . 

وقد سبق أن أشرت لذلك في مقالات عدّة تضمّن البحث إشارات إليها ، وكذا الحال في الجزء الثّالث أثناء الحديث عن المواطنة وأبعادها .. 

وحول الحديث عن الفقرة الحادية عشرة المتضمّنة " تفعيل مبدأ العمل بالاشتراكيّة بعيداً عن الخصخصة بما ينسجم وأهداف حزب البعث العربيّ الاشتراكيّ أو إلغاء كلمة الاشتراكيّة لأنّ التّناقض موجود بين الواقعين النّظريّ والتّطبيقيّ " والفقرة الثّانية عشرة التي أشارت إلى " العمل وفق الدّستور لتحقيق مفهوم المواطنة في الدّعم كون رفع الدّعم _ إن كان محدوداً أو عاماً _ له أثره السّلبيّ في النّظام الاشتراكيّ " . 

وهنا أودّ أن أتساءل : 

هل كانت المنطلقات النّظريّة لحزب البعث العربيّ الاشتراكيّ تتضمّن التّمييز بين المواطنين وكذا الحال في دستور الجمهوريّة العربيّة السّوريّة ليُرفَعَ الدّعم عن بعض أبناء الوطن ؟ وأين هما من الواقع الحالي التّطبيقيّ العمليّ ؟ ولماذا لا تتمّ مساءلة تلك الجهات التي أسهمت في خلق تلك الحالة من عدم الاستقرار وما خلقته من أجواء انفعاليّة من الشّعب العربيّ السّوريّ أو كان هدفه من الحكومة أن تجعل الشّعب ضدّ الوطن والسّيّد الرّئيس _ حفظما الله _ ؟ ، وهل نصّت القوانين السّوريّة والدّستور على الخصخصة ؟ وأين تسمية حزب البعث العربيّ الاشتراكيّ من ذلك ، وهو الذي أكّد على النّظام الاشتراكيّ في منطلقاته النّظريّة أو أنّ الحكومات تخلّت عن الحزب ومنطلقاته ممّا أدى للشّرخ في المجتمع العربيّ السّوريّ وتماسكه واستقراره وبالتّالي تمّ التّخلّي عن الثّوابت الوطنيّة ؟!.. وهذا ما يفتح مجالاً لتساؤلات عديدة أخرى :

ما المواد الدّستوريّة والقانونيّة التي رسّخت بموجبها الحكومة عبر إجراءاتها ما ذهبت إليه في التّخلّي عن المنطلقات النّظريّة لحزب البعث العربيّ الاشتراكيّ والدّستور والثّوابت الوطنيّة والقوانين السّوريّة النّاظمة لعمل الحكومة بما يؤدّي لاستقرار الوطن وازدهاره أو أنّ الحكومات السّوريّة لا يهمّها الوطن والشّعب الذي يقطن فيه ويذود عنه وتنسى وقوفه إلى جانب الوطن أو أن وقوف ذلك الشّعب إلى جانب الوطن دون طلب من الحكومة وبالتّالي ليس مهمّا تلك الوقفة الصّامدة للشّعب ، وهذا يجعلنا نتساءل أيضاً :

لماذا تطالب بعض الشّخصيّات السّوريّة ذلك الشّعب بالصمود ولا تحقّق له أدنى مستويات الحياة الكريمة ؟!، ولماذا يهاجر الشّباب وكثير من أبناء الشّعب العربيّ السّوريّ من الوطن ؟!، وأين الأبحاث التي أجرتها الحكومات عن أسباب تلك الهجرات ودوافعها ؟!، ولماذا تسعى تلك الحكومات لإظهار حالة تدعو فيها للعودة لأرض الوطن دون اتّخاذ إجراءات حقيقيّة تشجع على تلك العودة للعيش بأبسط مقوّمات الحياة الكريمة للمواطنين ؟!، هذه الأسئلة وغيرها أشرت إليها في بحث سابق نشرته العام الماضي عبر سلسلة بعنوان :

" ماذا يأمل الشّعب العربيّ السّوريّ من السّيّد الرّئيس بعد أداء القسم " ، وأضعها الآن بين يدي السّيّد الرّئيس الدّكتور بشّار الأسد الأمين العام لحزب البعث العربيّ الاشتراكيّ ورئيس الجبهة الوطنيّة التّقدّميّة _ حفظه الله ورعاه _ وسنكون في الجزء الحادي عشر مع فقرات جديدة لبحثها ، فكونوا معنا . 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط