كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

رؤية استراتيجية لنجاح المصالحة الفلسطينية

رؤية استراتيجية لنجاح المصالحة الفلسطينية

تاريخ النشر: 2020-07-14 | 17:55

منذ سيطرت حركة حماس على قطاع غزة فى حزيران (2007م), والمصالحة الفلسطينية- الفلسطينية, تتراوح صعودًا وهبوطًا حسب الانسجام وفق مجموعة من المعايير لها علاقة, بالمستفيدين من استمرار مكونات الانقسام, وأطماعهم, ومصالح بعض العواصم العربية وحتى الإقليمية الراعية, التى وظفت جهودها؛ لخدمة مصالحها الخاصة, بالإضافة إلى ما تُحيكه إسرائيل من عثرات, وما تقدمة من (مكافآت) لتعزيز الانقسام, وإطالة عمره لأطول فترة ممكنة.

لقد مرت المصالحة الفلسطينية بمحاولات متعثرة, بدءً من القاهرة, ومرورًا بكل من, مكة المكرمة, ورام الله , والدوحة, وموسكو, وصنعاء, وبيروت, وغزة, مما أفقد المواطن الفلسطينى, والعربى الثقة فى نجاح الجهود الحثيثة لإتمام المصالحة.

وعلى الرغم من حالة فقدان الثقة فى تحقيق المصالحة بين طرفى الانقسام, إلا أن المشهد يتكرر فى محاولة جديدة من قبل اللواء جبريل الرجوب أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح, والسيد صالح العاروري نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس, من خلال اللقاء المشترك عبر تقنية الفيديو كونفرنس فى 2 يوليو/ 2020م, نتج عنه إعلان الطرفين الوحدة على أرض المعركة لمواجهة خطة الضم, وفتح صفحة جديدة, لم تظهر ملامحها بعد, إلا أنها أظهرت مجموعة من القواسم المشتركة بين حركتى فتح وحماس, أهمها:

أولًا/ الفصيلين هما الأقرب ايدلوجيًا, وفكريًا, ونضاليًا, خصوصًا بعد أن أعلنت حركة حماس عن ميثاقها المعدّل, والذي تضمن موقفها السياسي المؤيد لحل الدولتين على أساس حدود عام (1967م), ما يعني أنها توافق على ما تتطلع له حركة فتح.

ثانيًا/ الغايات, والأهداف تكاد تكون متقاربة بين الطرفين, من حيث سعى كل منهما إلى تحقيق نفس الغايات والأهداف, المتمثلة بالدرجة الأولى فى تحرير الأراضى الفلسطينية المحتلة عام (1967م), ودحر الاحتلال الإسرائيلي عنها.

ثالثًا/ ينظر الشارع الفلسطيني إلى حركتى فتح, وحماس على أنهما أكبر التنظيمات الموجودة على الساحة الفلسطينية, ولا يُخفى على أحد محاولة كل منهما إقصاء الآخر, لكى يكون بديلًا عنه, إلا أنهما فشلا فى ذلك.

عطفًا على ما سبق, واستكمالًا للجهود المبذولة مؤخرا من قبل أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح, ونائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس, حول ملف المصالحة الفلسطينية, فقد توصل الباحث إلى بعض الأفكار التى من الممكن أن تُساعد على نجاح الجهود المبذولة لإتمام المصالحة, ووضعها بشكل توصيات تحت تصرف صانع القرار السياسي الفلسطيني, وهى كالآتى:

1-  المصالحة الفلسطينية تحتاج قيادة قوية مقبولة فى الشارع الفلسطينى, أو -على الأقل داخل صفوف تنظيمها-, وفى هذا السياق, فإن اللواء جبريل الرجوب شخصية رياضية, رغم وجوده فى اللجنة المركزية لحركة فتح, ليس له حضور فى ملف المصالحة منذ بدء الانقسام, كما أنّ السيد صالح العاروري شخصية عسكرية مطلوبة دوليًا, وإسرائيليًا, ولم يكن له حضور فى ملف الانقسام منذ أن خرج من سجون الاحتلال الإسرائيلية, بالإضافة لأن كليهما إقليميًا من الضفة الغربية, ومسقط رأس الانقسام قطاع غزة, لذلك الأمر يحتاج إلى إشراك قيادات قطاع غزة في الجهود المبذولة لإتمام المصالحة, على مبدأ (أهل مكة أدرى بشعابها).

2-  يجب استغلال المساحة المشتركة الواسعة بين الفصيلين, والتي قد أسلفت ذكرها.

3-  العمل على الخروج من مربع التخوين, والتكفير, إلى الاشتباك السلمي, والشعبي مع الاحتلال الإسرائيلي, على قاعدة البعد الوطني والانتماء لفلسطين.

4-   بلورة برنامج سياسي موحد, لأنه يشكل أحد أهم العقبات التي تواجه إتمام المصالحة.

5-  بناء رؤية استراتيجية واضحة, لمواجهة التحديات التي تعصف بالقضية الفلسطينية.

6-  العمل على نشر ثقافة الشراكة الوطنية, على قاعدة أن الوطن يتسع  للجميع, ونبذ فكرة إقصاء الأخر, والإحلال كبديل عنه, لأن تجربة الفصيلين فشلت فى ذلك, بالإضافة لإعادة الثقة إلى الشارع الفلسطينى المفقودة فى الطرفين.

7-  تأليف إطار قيادي موحد, من خلال إدخال كافة القوة السياسية الفلسطينية بما فيها حركة حماس إلى منظمة التحرير الفلسطينية.

8-  العمل على إعادة الثقة للشارع الفلسطيني, خصوصًا فيما يتعلق  بملف المصالحة, وذلك من خلال طرح ما يدور فى الكواليس إلى عامة الشعب بوضوح, لكى يفهم, ويدرك ما يدور, بالإضافة لنشر ثقافة العفو, والتسامح, والبعد عن لغة المطالبة بالمحاسبة, والاعتذار, رغم أن الجرح عميق. إلا أن الوطن يستحق التضحية.

ختامًا, وفى هذا السياق، سيكون من المفيد للجانب الفلسطيني التوقف عن التعويل المبالغ فيه على المجتمع الدولى، فى ظل حالة الضعف والشرذمة الداخلية، واللجوء عوضًّا عن ذلك إلى مصادر القوة الفلسطينية الداخلية المتمثلة فى إعادة توحيد الجهود الفلسطينية، والتوصل إلى تسوية تنهي الانقسام الفلسطيني الداخلى، لتواجه بذلك التحديات التي تعصف بالقضية الفلسطينية برمتها.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط