كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

رؤية "السيسى" وتحركات مصر فى الإقليم

رؤية "السيسى" وتحركات مصر فى الإقليم

تاريخ النشر: 2019-04-21 | 15:37

 

وسط إقليم ملتهب لا يهدأ، تتسارع فيه الأحداث بدرجة لا يتخيلها أحد، تقف مصر ثابتة وصامدة وصاحبة رؤية استراتيجية وعلاقات متنوعة تستطيع بها ليس الدفاع عن نفسها فقط، كما اعتادت خلال السنوات الماضية، بل الهجوم للعب دور حقيقى يساعد دول المنطقة ويدعمها فى مواجهة رياح عاتية سواء من الشرق أو الغرب.

من يتابع التحركات المصرية بقيادة الرئيس السيسى خلال الأسابيع الماضية فقط يستطيع بسهولة استيعاب حجم الدور المصرى وتأثيره، من زيارات استقبلها على أرض المحروسة بداية من الشيخ محمد بن زايد، ولى عهد أبوظبى، أو سيرجى لافروف، وزير خارجية روسيا، وكذلك عادل عبدالمهدى، رئيس وزراء العراق، أو المشير خليفة حفتر، قائد الجيش الوطنى الليبى (وهى زيارة مهمة وخطيرة فى توقيت بالغ الحساسية لمن يفهمها)، وكذلك الوفد السعودى الذى حمل رسالة من الملك سلمان بن عبدالعزيز، خادم الحرمين الشريفين، إلى زيارات قام بها الرئيس خارج مصر وأبرزها الولايات المتحدة الأمريكية لمقابلة الرئيس ترامب، أو إلى دول غرب أفريقيا (غينيا وكوت ديفوار والسنغال)، وكذلك أيضاً زيارة وفد مصرى رفيع المستوى إلى السودان منذ أيام للاجتماع مع المجلس الانتقالى الجديد، بينما تم رفض استقبال أى مسئول من قطر، هذا بالإضافة إلى مكالمات أجراها الرئيس السيسى سواء مع أنجيلا ميركل، رئيسة وزراء ألمانيا، أو مع عبدالفتاح البرهان، رئيس المجلس الانتقالى السودانى

لقد أصبحت «القاهرة» هى بؤرة الأحداث وقلب وعقل العروبة وأفريقيا، بينما انحسر الضوء عن الآخرين الذين تاجروا بدماء الشعوب خلال السنوات الماضية.. لقد أصبحت مصر حاضرة وبقوة وتأثير فى كافة قضايا الإقليم، سواء فى المشاكل القديمة من فلسطين والعراق إلى سوريا واليمن وليبيا التى تمر بمرحلة مخاض صعبة هذه الأيام، إلى القضايا الجديدة سواء فى السودان أو الجزائر أو حتى وصول «داعش» إلى الكونغو.

تفعل مصر كل ذلك ويسمعها العالم ويثق فى رؤيتها، بينما البعض فى الداخل والخارج ما زال يتحدث عن توقعاتهم بالمصالحة السعودية القطرية وأن مصر ستضطر بعدها للتوافق مع «الدوحة»، أو البعض الآخر الذى ما زال يحلم بعودة السلطان العثمانى أردوغان مرة أخرى إلى قضايا المنطقة.

مصر لا تدير علاقاتها سياسياً فقط، بل استطاعت ترجمة هذا التأثير الإقليمى إلى فرص اقتصادية ستجعل منها خلال سنوات قليلة مركزاً إقليمياً للطاقة، كما ستكون بيت خبرة فى التنمية لكل الدول التى مرت بثورات أو تعرضت لظروف صعبة، وبالطبع هذا سيوفر فرص عمل حقيقية لأبناء الشعب المصرى، خاصة أن المشروعات القومية التى قام بها «السيسى»، والتى تلقى إشادة محلية ودولية، تجعل من الشركات المصرية صاحبة الأولوية فى تكرار هذه الإنجازات بالدول الصديقة.

لا تتحرك مصر فى هذا العالم المضطرب من فراغ، ولكن برؤية استراتيجية وقدرات قوية فى معرفة ما يتم على أرض الواقع وتحليله واستشراف المستقبل وتقديم نصائح مختلفة لأصحاب الأزمات وللعالم والوقوف بقوة فى مساندة الجيوش الوطنية، كما يحدث مع «حفتر ليبيا» ضد الإرهاب والميليشيات.

السؤال الذى يطرح نفسه مجدداً: لماذا يصدق العالم «السيسى»؟.. والإجابة كما رصدتها: لصدقه.. ينفذ ما يعلنه، وتجربته فى مصر من الدمار إلى التنمية ورؤيته الاستراتيجية للأحداث، بدليل أن ما كان يقوله السيسى فى أزمة سوريا منذ سنوات أصبح العالم يردده الآن ونفس السيناريو فى ليبيا، بالإضافة إلى شعبيته فى الداخل، وقدرة مصر على التواصل مع كافة الدول والحفاظ على ثوابتها بعدم تدمير البلاد، بل السعى الدائم إلى التنمية وتبادل الخبرات.. الخلاصة أن العالم وجد فى «السيسى» رجلاً صادقاً وصاحب رؤية وخبرة وشعبية حتى ولو كره الكارهون!!
عن الوطن المصرية

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط