كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

رؤية "الوفد العباسي" الاقتصادية - السياسية..خارج النص الوطني!

رؤية "الوفد العباسي" الاقتصادية - السياسية..خارج النص الوطني!

تاريخ النشر: 2017-05-20 | 04:36

كتب حسن عصفور/ قبل ذهاب وفد محمود عباس الى واشنطن، دون أي توافق وطني، وبلا علم المؤسسة الشرعية - اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية -، وترتيبا لزيارة عباس الى البيت الأبيض 3 مايو (أيار)، قامت القنصلية الأمريكية في القدس المحتلة، بترتيب لقاء بين رجال أعمال "فلسطينيين" و"اسرائيليين" مع مبعوث ترامب للسلام غرينبلات عبر "فيديو كونفس" لبحث "البعد الاقتصادي" في العملية السياسية، وكان الطرف الفلسطيني ، الذي تم "اختياره" من أجهزة مخابرات عباس بالتنسيق مع مسوؤل مخزنه المالي المسمى "صندوق الاستثمار" محممد مصطفى، لا يضم اي من أبناء قطاع غزة..

تلك "الخطوة" جاءت ضمن رؤية إنقسامية لعباس وفرقته الماسية المتسلطة الآن على رقبة "القرار الوطني"، وأعلنت خطفه مؤخرا ضمن "رضا" قوى محددة، ومساندة أمريكية - اسرائيلية لأفعالها "الانعزالية الجديدة"..

ولأن المسألة، لم تعد من باب السرد واختراع "لغة" لتكشف عورة "العهد العباسي" الانقسامية، المكملة لانقسام حماس، وتكشف مدى توافقه مع "جذر العملية الانقسامية" منذ رضوخه للأمر الأمريكي - الاسرائيلي برعاية قطر أواخر 2005 لاجراء الانتخابات التشريعية ضمن "شروط جديدة" تسمح لحماس خوض الانتخابات دون ان تتوافق مع "الشرعية السياسية"، او الالتزام بالقانون الأساسي الفلسطيني - الدستور المؤقت للسلطة الوطنية -، بل ودون التعهد باحترام التزامات منظمة التحرير لو قدر لها الفوز في الانتخابات باعتبار ذلك يمكنها من "قيادة السلطة الوطنية" المرتبطة باتفاقات محددة..

لكن أمريكا وفريقها لم تهتم في حينه لهذه المسالة الرئيسية، فلم تطلب من عباس أن يطلب من حماس ذلك، والتي تذكرها بعد 12 عاما، وباتت "أغنيته وفريقه المفضلة" في مهزلة نادرة الحدوث، وهم يعلمون الحقيقة..

الرزمة الاقتصادية للوفد العباسي التي قدمت رسميا للفريق الأمريكي، تضمنت مشاريع وخطط اقتصادية تتعلق فقط بمناطق في الضفة العربية، سواء مطار أو مناطق صناعية ومشاريع سياحية، وغيرها من "الحزم الاقتصادية" التي يرى هذا الفريق انها "الروشتة الأهم" لتمرير "الصفقة السياسية" التي بدأت صياغتها، بعد أن قدم "وفد عباس" افكاراً تنازلية جوهرية في البعد السياسي للصفقة، تتضمن فيما تتضمن، اعترافا بـ"أماكن يهودية مقدسة" في القدس، وهي الصيغة الأخرى للتعبير اليهودي لـ"الهيكل"، ما يمثل خروجا عن الموقف الوطني العام وخاصة موقف الخالد ياسر عرفات في قمة كامب ديفيد التي دفع حياته ثمنا لها، وادعى عباس في حينه ، والذي هرب من القمة، أنه كان رافضا لها..في موقف سيكشف التاريخ كم كان جزءاً من الخلاص من الشهيد المؤسس ولم يعد بعيدا..

رؤية الفرقة العباسية الإقتصادية لم تعد تحليلا كما كتب في زاوية أمد يوم 27 أبريل الماضي بعنوان " أسئلة عن ملف "مستر مصطفى" الاقتصادي الى أمريكا!"، بل اصبحت واقعا بعد أن كشفتها الإدارة الأمريكية عبر مواقع عبرية عشية تحرك ترامب للمنطقة، لتشكل عامل ضغط على عباس وفريقه وتكشف عورته السياسية قبل اعلان "الخطة التفاوضية الجديدة"، خاصة بعد أن ربطت بين خطة البعد الاقتصادي والبعد السياسي لـ"رؤية عباس وفريقه"..

رؤية اقتصادية أساسها مناطق في الضفة دون قطاع غزة، ورؤية سياسية تكرس "تهويد مناطق في الضفة والقدس"، من خلال الموافقة على تبادل أراضي بنسبة 6 % فما أكثر من أراضي الضفة، مع الاعتراف الرسمي باماكن "يهودية مقدسة" في القدس وأراضي الحرم الشريف، انسجاما مع الموقف الأمريكي - الاسرائيلي..الى جانب البعد الأمني للاتفاق ضمن ترتيبات تسمح بوضع آلية رقابة دولية أمريكية لأي حل قادم، كضمان للمطلب الأمني الاسرائيلي الذي أعلنه نتنياهو مؤخرا.

ما تقدم به عباس وفريقه اقتصاديا وسياسيا يمثل أخطر مشروع سياسي لإنهاء المشروع الوطني عبر "صفقة كبرى" ترمي فيما ترمي منح اسرائيل كثيرا من "حلمها السياسي - الديني" في القدس والضفة، بعيدا عما يقال عنه من "امتيازات غير مسبوقة "عربيا، عبر "صفقة القرن" التي بدأت تتسرب بعض من ملامحها..

ما أشير له من عناصر لم تعلن الفرقة العباسية نفيا لها، ولا توضيحا، كعادتها، ولم نسمع من "كبير المفاوضين أي تعليق على ذلك رغم نشره اعلاميا منذ زمن، كونه يعلم ان أمريكا لن تتسامح لو قام بتكذيب ما تقوم بنشره هنا أو هناك، فما لديها ليس كلاما فقط بل أوراقا ومستندات مقدمة وتسجيلات صوتا وصورة..

هل يمكن اعتبار رفض الفرقة العباسية لاضراب الأسرى والتشكيك العلني به، وتعامل عباس ولجنته الفتحاوية معه، وكأنه "حدث عابر" يجب أن لا يحقق "نصرا سياسيا"، وعدم تحقيق أهدافه ضرورة لـ كسر شوكة روح المقاومة استباقا لعرض "صفقة التنازلات الكبرى" غير المسبوقة..وهل تصعيد الحرب الشاملة على قطاع غزة جزءا من تمرير تلك "الصفقة"، التي قد تبدوا حينها أنها "صفقة انقاذ وطنية" بدل من حرب تجويع وتركيع وحصار متعدد "الرؤوس"..

ملامح الصفقة تكشف أن هناك تناسق واضح بين "التنازلات السياسية الكبرى" و"حرب عباس الكبرى" على اضراب الأسرى وقطاع غزة..تناغم بحساب لتمرير ما لا يجب تمريره..

وقادم الأيام كفيل بتعرية أكثر لحقيقة مشروعهم الخارج عن النص الوطني!

ملاحظة: مروان البرغوثي بات اسما يمثل رعبا لأقزام اعتقدوا أن "التاريخ" فتح لهم تحقيق ما لم يحلموا به ضمن تواطئ مكشوف في السنوات الأخيرة..الفضحية ليس في تآمرهم فقط "السري" على اضراب الكرامة بل في المجاهرة بعارهم..النذل لا يخجل!

تنويه خاص: روح التسامح التي أعلنها وزير خارجية السعودية الجبير تجاه حق ميلانيا ترامب ان تلبس ما يحلو لها بلا قيد أو شرط، ليته يصبح "مبدأ" وحق لأهل البلد ايضا..الأقربون اولى بالمعروف يا "عادل"!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط