كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

رؤية نتنياهو الأولى..."إعمار مقابل تطبيع وإلغاء الفلسطنة"

رؤية نتنياهو الأولى..."إعمار مقابل تطبيع وإلغاء الفلسطنة"

تاريخ النشر: 2024-02-24 | 05:16

كتب حسن عصفور/ بعد سنوات وليس أشهر كما يقال، تقدم رئيس التحالف الفاشي في دولة "الإبادة الجماعية" ونظام "الفصل العنصري نتنياهو، بما يمكن تسميته "الرؤية السياسية" لحل الصراع مع الشعب الفلسطيني، ربما غالب عناصرها معلومة من خلال تصريحات وخطب، بدأها وهو "طفل سياسي" حاملا تعليمات غابوتنسكي ومن تلاه كارهي الوجود الفلسطيني.

الرؤية المكتوبة للمرة الأولى، ليس لليوم التالي للحرب على قطاع غزة، بل لكل المشهد العام فلسطينيا وإقليميا، مؤكدا بوضوح كامل، لا دولة فلسطينية..لا انسحاب من قطاع غزة الى زمن غير محدود..إقامة "منطقة عازلة" كجدار احتلالي..السيطرة على محور فيلادلفيا ومعبر رفح، فصل قطاع غزة وتقسيمه الى حين ترتيبات إدارية أمنية بخلق حكم محلي تابع، الغاء وكالة الأونروا، وضع منهاج تعليمي جديد يقبل "المشروع التهويدي"، تعزيز المشروع الاستيطاني في الضفة والقدس، السيطرة الأمنية العليا على الضفة والقطاع، لا معابر فلسطينية، لا حدود فلسطينية..

غالبها هي "أفكار" سبق له أن تحدث عنها، مع إضافة تطورات قطاع غزة، ولكن الجوهري المستحدث، عندما ربط إعادة الإعمار في قطاع غزة بموافقة إسرائيل وشرط العلاقة معها، مبدأ يمكنه أن يفسر بعض مسببات الحرب التدميرية – الإبادية ضد قطاع غزة، معتقدا أن استغلال آثار جرائم الحرب التي قامت بها دولة الفاشية اليهودية سيكون ممرا لفرض تطبيع مع دول وخاصة العربية السعودية.

شرطية "إعادة الإعمار" في قطاع غزة بالتطبيع مع دولة الكيان، هي الأولى التي يمكن الإشارة لها من ضمن عناصر رؤية نتنياهو، بعدما تعطل المسار التطبيعي مع العربية السعودية، لأسباب مختلفة، مستبدلا مقولته ما قبل الحرب على غزة، بأن التطبيع هو طريق حل القضية الفلسطينية وليس العكس، وحاول ترويج تلك المقولة الخادعة، وربما توهم البعض بأنه "صادق" الى أن كانت الجريمة الكبرى بعد أكتوبر 2023.

شرطية نتنياهو الجديدة لربط إعادة الإعمار بالتطبيع، هي عمليا ليس محاولة ابتزاز رخيص فقط، بل هي رسالة أن الإعمار في قطاع غزة لن يكون سريعا، كما يتوقع الغالبية، ولن يكون مرتبطا بوقف حرب "الإبادة الجماعية"، بل بتحقيق "أهداف سياسية" لم يتمكن منها ما قبلها، معتقدا أن "التعاطف الإنساني" لدول عربية أو غير عربية مع مشاهد "أم النكبات" سيكون فرصة للدخول في مسار تطبيعي ما.

والى جانب محاولة "الابتزاز السياسي"، فمن نتائج "شرطية نتنياهو" الإعمار مقابل التطبيع، التحضير العملي لدفع غالبية سكان قطاع غزة الى الهجرة والتهجير، في ظل ظروف خارج مقومات الحياة الإنسانية، شرطية تضع المشهد الغزي أمام لوحة "التشريد الداخلي" الخالي من كل شيء إنساني، مع ما يرافقها من تجويع وتعطيش موت بأشكال متعددة، أو التفكير للبحث عن فرصة "البقاء أحياء" في مكان غير المكان الخارج من الحياة.

"شرطية نتنياهو" لـ "الإعمار مقابل التطبيع"، تعادل استمرار "حرب الإبادة" لأهل قطاع غزة بطرق مختلفة، ما يضع الخيارات بين شكل الموت هو الممكن، وليس خيار الحياة في ظروف الممكن، ما سيفرض وقائع جديدة بينها "التهجير القسري" تحت لا خيار سوى الخيار، خاصة وأنه في ظروف طبيعية وتوفير أموال "إعادة الإعمار" بشكل سريع سيكون الفلسطيني في قطاع غزة يعيش لفترة انتقالية خارج ما كان حياة إنسانية ما قبل 7 أكتوبر 2023.

هل تبدأ رحلة التفكير السياسي لوضع خطة بديلة أو مواجهة لخطة نتنياهو بـ "استمرار حرب الإبادة" بأشكال جديدة، أم تبدأ رحلة الاستسلام تحت شعار "إنقاذ ما يمكن إنقاذه" القديمة بثوب جديد..تلك هي المسألة.

ملاحظة: أعلنت حماس أنها توافقت على تشكيل "حكومة مع الفصائل" تشرف على إعادة إعمار قطاع غزة..بعد الفحص والمحص تبين انه لا توافقوا ولا تحازنوا..بس شكلها رسالة حمساوية بأنها مستعدة للتعاطي مع استمرار فصل القطاع عن الضفة..يمكن تصير "مقبولة"..يا ناس كل حالة استهبال مقابلها استجهال تأكدوا.

تنويه خاص: قبل عام يوم 22 فبراير 2023..غادرنا القائد الوطني الكبير أحمد قريع "أبو علاء"..خاض مسارات متعددة بحثا عن إرساء أحجار الكيانية الوطنية الأولى فوق أرض فلسطين قبل أن يتشارك البعض في هدمها بأشكال متعددة..سلاما لك أيها الصديق ولا تحزن لحقد البعض فنسيانهم من الشعب قريب وقريب جدا..إن لم يكن غيره!

لقراء المقالات كافة..تابعوا الموقع الشخصي

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط